أعلن مركز دبي المالي العالمي أن 25 شركة ومؤسسة مالية عالمية أبدت رغبتها الفعلية في المشاركة والإدراج فيه في حين أكد أنه وسع اتصالاته في التفاوض مع عدد من الأسواق المالية العالمية، لاختيار شريك استراتيجي للعمل في المركز. وأشار الى أن الاختيار وقع على بنوك عالمية لإدارة إصدار السندات الذي أعلن عنه أخيرا. وقال حسين القمزي مدير عام شركة تطوير مركز دبي المالي العالمي، أن المركز جاد في تنفيذ خطته التي تهدف الى استقطاب شركات ومؤسسات مالية عالمية، حيث تم إجراء اتصالات مكثفة مع أكثر من 80 شركة من مختلف القطاعات مثل البنوك والبورصات وصناديق الاستثمار والبنوك الالكترونية وشركات التأمين وإعادة التأمين، وقد أبدت 25 منها رغبتها الجادة في المشاركة والإدراج فيه. وأكد أن إدارة المركز أصبحت جاهزة لقبول الطلبات وإصدار التراخيص المتعلقة بها بعدما أتمت تكوين الأجهزة الإدارية المتعلقة بها. وكشف القمزي أن المركز وسع قاعدة اتصالاته في التفاوض مع العديد من الأسواق العالمية بهدف الحصول على شريك استراتيجي لسوقه المالي للعمل معه، وقد ارتفع عدد الجهات التي يتم التفاوض معها الى خمس جهات بعدما كانت ثلاث منذ فترة وجيزة، مما سيوفر خيارات أوسع أمام المركز لاختيار الشريك المناسب والانطلاق بقوة. وتوقع القمزي أن يتوصل مركز دبي المالي العالمي الى اتفاق في هذا الشأن قبل نهاية العام الجاري، مشيرا الى أنه في حال حصول ذلك، فإن العمل في المركز سينطلق في نهاية شهر ابريل من العام 2003، والى حين إتمام ذلك، فإن المفاوضات والاستشارات سوف تشهد المزيد من النشاط، مبديا تفاؤلا كبيرا بقدرة المركز على اجتذاب الاستثمارات الاجنبية والعربية بنوع خاص الى المنطقة، خصوصا في ظل وجود مقومات عدة للنجاح، منها أن المركز يعتمد قواعد تنظيمية ترقى الى أفضل المستويات العالمية بالإضافة الى عوامل أخرى مهمة أبرزها البنية الأساسية والمناخ الآمن والمستقر الذي تنعم به الإمارات والمنطقة. وأضاف أن حي المال الذي يشكل قاعدة لانطلاق مركز دبي المالي العالمي سيشكل بيئة مناسبة ونموذجا يحتذى به على غرار تلك المتواجدة في الولايات المتحدة الأميركية وهونغ كونغ وسنغافورة وطوكيو. أما فيما يتعلق بالإعلان الذي تم أخيرا عن رغبة مركز دبي المالي العالمي في طرح سندات تتراوح قيمتها ما بين 300 مليون دولار و500 مليون دولار، فإن الاستعدادات جارية لذلك، مع الأخذ بالاعتبار أن إدارة هذا الإصدار بكاملها ستتم عبر بنوك عالمية، متوقعا ان تتم تغطيته بنجاح على غرار الاصدارات التي طرحتها دبي من قبل. وحول الآلية التي ستستخدم في استقطاب منتجات التمويل الإسلامي أشار القمزي إلى أن حجم السوق المتوفر لتلك المنتجات في المنطقة يقدر بعدة مليارات من الدولارات ومازال الطلب في هذا القطاع يتزايد، ولكنه لا يزال يعاني من نقص في كمية المعروض من المنتجات والخدمات الإسلامية، وذلك لإشباع احتياجات المستثمرين المتزايدة، وكذلك لا يوجد نقص في العرض من ناحية الطلب على تمويل مشاريع البنية التحتية التي تتطلب الالتزام بمتطلبات التمويل الإسلامي، لذا يسعى المركز إلى جعل دبي مركز ابتكار وتطوير للمنتجات الإسلامية حيث يتم خلالها تمويل الكثير من مشاريع البنية التحتية الإقليمية وهناك اهتمام كبير وملحوظ لهذه الجزئية في مركز دبي المالي العالمي للمؤسسات المالية الإسلامية لخلق فرص للتفاعل مع هذا السوق، كما نقوم حاليا بمحادثات مع المؤسسات المالية بشأن تلك المسألة. وبين القمزي أن مركز دبي المالي العالمي سيكون له مشاركة وحضور في اجتماعات صندوق النقد الدولي 2003 والتي ستعقد في دبي حيث ستكون الفرصة سانحة لعرض الفرص الاستثمارية التي يوفرها مركز دبي على المجتمعين. وكشف القمزي أن فيليب ثورب والذي يعتبر أحد كبار المنظمين الماليين في بريطانيا حيث عمل في إحدى الشركات المالية العالمية الكبرى سيحضر لأول مرة اجتماع المجلس الذي سيعقد في التاسع من الشهر الجاري للبت في جملة القرارات وعلى رأسها اعتماد الخطوات العريضة لإجراءات ترخيص الشركات واختيار القوانين الرئيسية المنظمة لعمل بورصة دبي. كتبت أمينة الزرعوني: