انضم بنك دبي الإسلامي الذي يعتبر من أهم المؤسسات المالية في الإمارات، إلى اثنين من المصارف الأجنبية الرائدة العاملة في الدولة- ستاندرد تشارترد ولويدز بنك- في مبادرة هي الأولى من نوعها تهدف إلى إطلاق برنامج شامل لمكافحة ظاهرة غسيل الأموال. وفي إطار هذه المبادرة، ستقوم المصارف الثلاثة بالتعاون مع شركة تدريب بريطانية متخصصة، بتصميم سلسلة من برامج التدريب عالية الجودة تتيح لموظفيها مكافحة غسيل الأموال وتطبيق القوانين الصارمة بهذا الصدد. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة لشئون المالية والصناعة، رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي، إن حكومة الإمارات كانت دوما في طليعة محاربي غسيل الأموال وواحدة من أوائل الحكومات في المنطقة التي أصدرت قوانين تجرم غسيل الأموال والعمليات المالية الأخرى غير الشرعية. وأضاف بن خرباش: «إن بنك دبي الإسلامي ملتزم بشكل مطلق بمبادئ الإسلام التي تحرم التستر على الأنشطة غير الأخلاقية مهما كان نوعها. ونحن فخورون بلعب دور المحفز لقيام هذه المبادرة الفريدة التي من شأنها أن تزيد الصعوبات أمام الأشخاص الذين لا يمتلكون رادعاً يمنعهم من إيداع أموالهم المشبوهة داخل النظام المصرفي في الدولة». وأضاف الدكتور خرباش، أن هذا البرنامج المشترك بين 3 من المصارف الرائدة في الدولة ما هو إلا تجسيد لعزم المجتمع المصرفي في البلاد على دعم المبادرات الحكومية الهادفة إلى مكافحة خطر غسيل الأموال. وخلص إلى القول: «مثل هذه المبادرة تؤكد التزامنا الدائم بتشجيع قيام قطاع الخدمات المالية بتحمل مسؤلياته تجاه المجتمع. ونحن واثقون من أن الدروس الأساسية المستفادة من البرنامج التدريبي ستجد طريقها إلى التطبيق على أرض الواقع من قبل المصارف المشاركة بالسرعة القصوى». وقد تم تطوير البرنامج التدريبي الذي يحمل عنوان «مكافحة غسيل الأموال»، كمبادرة طويلة الأمد توفر الحلول التدريبية المستمرة لطواقم البنوك. وسيشكل المنهاج التدريبي، الذي سيخضع للتطوير بشكل دائم، جزءاً أساسياً من خطط التدريب العملية للمصارف الثلاثة. وقال أندرو دف، المدير التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد الإمارات: «تمثل مكافحة غسيل الأموال واحدا من التحديات الكبرى التي تواجه المؤسسات المالية حول العالم. وستاندرد تشارترد ملتزم تماما أمام السلطات الرسمية والقطاع المصرفي المحلي والدولي والمنظمات الدولية بصد هذا الخطر بفعالية وقوة كبيرة، خاصة أن ظاهرة غسيل الأموال تشكل خطرا داهما على أساس الاقتصاد». وأضاف دف: «سيركز البرنامج، الذي يستخدم أحدث وسائل وأساليب التدريب المصرفي، على التبادل الفعال للمعلومات والمهارات، حيث سيواجه المديرون المشاركون سيناريوهات ومآزق مستقاة من الواقع تختبر فهمهم لقضايا غسيل الأموال المعروضة وردود أفعالهم إزاء مخاطرها». وسيتم تطوير البرنامج، الذي يستهدف كبار المدراء في الربعين الثالث والأخير من عام 2002، تدريجياً خلال العام المقبل من خلال إضافة وسائط خاصة بالمراقبين والموظفين. وستتمثل الخطوة التالية في تنظيم دورات تدريبية خاصة تتناسب مع أنواع معينة من الوظائف والمنتجات، تتعامل مع المخاطر المرتبطة بغسيل الأموال. ومن جهته، قال ريتشارد ستوكديل، مدير منطقة الشرق الأوسط في «لويدز بنك»: «تبين أن تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين الشركات العاملة في هذا القطاع هي السبيل الأفضل لوضع السياسات والآليات الكفيلة بالحد من انتشار الجرائم، التي منها جريمة غسيل الأموال». وأضاف ستوكديل: «تمثل آلية التدريب الفاعلة مكونا حيويا في خطط المجتمع المصرفي لمحاربة الجرائم الاقتصادية المعقدة، وعلى رأسها غسيل الأموال. وسوف تتيح برامج التدريب المستمرة لموظفينا الاطلاع الدائم على التغيرات أولا بأول في السوق. وسيغطي البرنامج جوانب هامة كمعرفة عميلك والتعرف إلى هويته ومراقبة الحسابات والأرشفة، والأهم من ذلك، التعرف إلى العمليات المشبوهة ومراقبة المبادلات المصرفية». وتضم التدريبات الأخرى متطلبات القوانين والتشريعات الوطنية والدولية، إضافة إلى الإجراءات العملية الواجب اتخاذها للتأكد من انسجام الحسابات مع هذه القوانين وفرض العقوبات بحق تلك التي لا تتفق معها.