يشهد أسبوع المفاجآت العالمية الذي تنظمه سلطة موانئ دبي في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في الفترة من 4 إلى 10 يوليو الجاري تحت شعار «مهرجانات العالم في دبي» ضمن فعاليات مفاجآت صيف دبي 2002. مهرجان الفوانيس الصيني، الذي يعكس ثقافة إنسانية يرجع تاريخها إلى ما قبل الميلاد. ويتابع رواد مفاجآت صيف دبي 2002. العروض الشيقة التي تقدمها الفرقة الاستعراضية الصينية، حيث يحمل العارضون الفوانيس الصينية الملونة الشهيرة خلال تأديتهم لوحاتهم الفنية الراقصة على أنغام الموسيقى الصينية التقليدية التي تتسم بقدر كبير من الروحانية والصفاء. وأبدى الجمهور إعجابهم الشديد من خلال التصفيق المتواصل بفقرة رقصة التنين، التي تعكس جانباً خاصاً من الثقافة الصينية، والتي توحي بالحيوية والقوة، وقدرة سكان تلك البقعة من العالم على التواصل الحضاري والعطاء الإنساني ضمن المنظومة الصينية الصارمة المستمدة من تعاليمهم الروحية وطقوسهم الدينية. ويعود تاريخ مهرجان الفوانيس إلى حقبة ما قبل الميلاد، وأُعترف على الاحتفال به مع منتصف الشهر الأول من السنة الصينية جديدة، احتفالا باكتمال البدر، ليتولى أبناء الصين إنارة ليلهم عبر فوانيسهم المزركشة والبهيجة. وتعتبر رقصة التنين من أبرز الطقوس الاحتفالية للمهرجان، حيث يتلوى مجسم تنين ضخم يصل طوله إلى 100 قدم ومزركش بعيون وضاءة، على إيقاع الطبول والصنوج والآلات النحاسية الأخرى ، فيما تعد مأكولة «يوان شياو» مرتبطة بمهرجان الفوانيس وتعد من دقيق الأرز وتشكل على هيئة بدر مكتمل وذلك كناية عن السنة القمرية الجديدة. كما يرتبط مهرجان الفوانيس بالمعتقدات الصينية القديمة، وتشير بعض الدراسات التاريخية إلى أن المهرجان انبثق عن فعاليات كانت تقام للاحتفال بازدياد طول النهار مطلع السنة الجديدة، وهناك أسطورة أخرى تقول أن امبراطور من سلالة هان أمر بإشعال الفوانيس لإنارة ليلة ال15 من الشهر القمري الأول كمظهر من مظاهر الاحترام.