هبطت في مطار دبي الدولي مساء يوم الأربعاء الماضي طائرة البوينج 777 -300 السابعة، لتنضم إلى أسطول طيران الامارات بعد رحلتها الأولى، التي قطعت خلالها 13 ألف كيلو متر (7 آلاف ميل بحري) من دون توقف، انطلاقاً من قاعدة «إيفرت فيلد» التابعة لبوينج بالقرب من مدينة سياتل الأميركية. ووصلت الطائرة التي سجلت باسم A6-EMS الى ارتفاع 41 ألف قدم، وبلغت سرعتها 900 كيلومتر في الساعة، وحلقت فوق القطب الشمالي لتصبح أول طائرة بوينج 777-300 تحلق في أجواء القطب الشمالي على الاطلاق. وقاد الطائرة القبطان أحمد الشامسي، مدير المشاريع التقنية للرحلات في طيران الامارات وساعده القبطان فالي فاجيدير والقبطان جرامي موبراي والقبطان بيتر بونت، وتحتاج الرحلات الطويلة مثل دبي ـ لوس انجلوس إلى طاقم قيادة من أربعة قباطنة، وسوف تبدأ الامارات تسيير رحلات طويلة من دون توقف بين دبي وأميركا الشمالية بعد تسلمها طائرات الايرباص أ. 340 -500 ذات المدى الطويل مطلع صيف العام المقبل. وانضم إلى طاقم القيادة على متن الرحلة التي استغرقت 14 ساعة و10 دقائق، بوب ايفرست مدير تجهيز الرحلات وادارة المراقبة الجوية، إدبيجوس مهندس العمليات، والمضيفون سامي خليل، لورين ناش ناريدا هوب، وانطلقت الرحلة من سياتل إلى الأجواءالكندية، وحلقت فوق جرينلاند، النرويج، فنلندا، استونيا، لاتفيا، روسيا البيضاء، أوكرانيا، تركيا وإيران، لتهبط أخيراً في مطار دبي الدولي. كما تواجد على متن الرحلة ممثلون عن بوينج وشركة «هني ويل» والهيئة العامة للطيران المدني في دولة الامارات العربية المتحدة، التي كان لتعاونها أكبر الأثر في انجاح الرحلة التي استهلكت الطائرة خلالها 34 ألف جالون أميركي من الوقود وأقلت 17 شخصاً فقط. ولم تكن رحلة البوينج 777 ـ 300 مجرد عملية تقليدية لاستلام طائرة جديدة فحسب، بل شكلت تجربة لبدء الخدمات الجديدة لطيران الإمارات من دون توقف بين دبي وأميركا الشمالية عبر أجواءالقطب الشمالي، ويوفر الطيران عن طريق الدائرة القطبية فوائد عظيمة، مثل الحد في التحليق في المجال الجوي للعديد من دول العالم ويوفر استهلاك الوقود واختصار الوقت، كما يساعد في تحول طيران الامارات إلى ناقلة عالمية بعد ان رسخت مكانتها كخطوط جوية اقليمية. وقال القبطان أحمدالشامسي: «أتاحت لنا هذه الرحلة دراسة العديد من الجوانب المتعلقة بالطيران فوق المنطقة القطبية، مثل درجة تجمد الوقود والمطارات التي يمكن التحول إليها في المنطقة». وأضاف: «قمنا أيضاً باختبار انظمة الاتصالات وأجهزة الطائرة في الأجواء القطبية، وجمع معلومات حول التخطيط للرحلات الطويلة، وتجربة وسائل ملاحية جديدة».
