تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة يقام خلال الفترة من 2 الى 5 نوفمبر المقبل اسبوع الصناعة في الامارات تحت عنوان «معرض ومؤتمر الامارات الصناعي الدولي». وفي مؤتمر صحفي عقد امس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي قال عبد الله جامع القيزي وكيل وزارة المالية والصناعة لشئون الصناعة أن كلاً من اتحاد الغرف والمؤسسة العامة للمعارض وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي والمؤسسة العامة للمعارض سيشاركون مع وزارة المالية والصناعة في تنظيم واعداد انشطة وفعاليات الاسبوع وقد تم تحديد الصناعات البلاستيكية والمعدنية للمعرض هذا العام. وأضاف أن انشطة وفعاليات الاسبوع تتنوع بما يحقق الهدف منه وهو التعريف بمستوى الصناعة الوطنية خاصة في مجال البلاستيك والمعادن من خلال عرض منتجات الشركات الصناعية المحلية وكذلك عرض احدث ما وصلت اليه الصناعة في هذا المجال بعرض منتجات الشركات الصناعية العالمية المتخصصة. وتشمل هذه الانشطة والفعاليات ندوة فرص الاستثمار الصناعي بدولة الامارات العربية المتحدة وتنظمها وزارة المالية والصناعة وتقدم فيها حوالي 8 فرص استثمارية جديدة واعدة اعدتها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ويقوم بعرضها على المستثمرين خبراء متخصصون في هذا المجال ويصاحب الندوة معرض لموردي التكنولوجيا لعرض احدث التقنيات المستخدمة لهذه الصناعات. كما تشمل الندوة الدولية حول تكنولوجيا صناعة المنتجات الطويلة تنظمها المؤسسة العامة للصناعة مع الاتحاد العربي للحديد والصلب وتمتد لمدة يومين ويعرض خلالها حوالي 12 ورقة عمل. ويتضمن الاسبوع افتتاح مدينة أبوظبي الصناعية الجديدة في المصفح وكذلك افتتاح مصنع الامارات للحديد والصلب في أبوظبي.وسوف يقام خلال الاسبوع حفل لتكريم الحاصلين على جائزة الشيخ خليفة للصناعة. وحث القيزي الصناعيين ورجال الاعمال والمستثمرين والشباب للمشاركة في هذا الحدث الهام الذي يتوقع أن يقام بصفة دورية في المستقبل. ومن جهته اكد فارس سهيل اليبهوني مدير عام المؤسسة العامة للمعارض أن المؤسسة تابعت امور تسويق المعرض من خلال حملات ترويجية وتسويقية داخلية وخارجية كبيرة تضمنت حضور معارض دولية ومقابلات شخصية مع شركات متخصصة وجهات اختصاص ممثلة لقطاعي الصناعات البلاستيكية والمعدنية مشيرا الى أنه قد تم بالفعل حجز مساحات مهمة في المعرض. وقال اننا نسعى الى نشر الوعي بين المصنعين والمستثمرين المحليين بأهمية قطاع الصناعة وعرض احدث ما يقدمه العالم من تقنيات ومعدات في عالم الصناعة من ناحية ومن ناحية اخرى تعريف المجتمع الصناعي الدولي بمناخ وفرص الاستثمار في الدولة. واضاف أن معرض الامارات الصناعي الذي يقام في الفترة من 2- 5 نوفمبر 2002 تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الاعلى للقوات المسلحة يعد احد محاولاتنا لبناء ثقافة صناعية بناءة في دولة الامارات. ويركز المعرض الصناعي على الصناعات البلاستيكية والمعدنية والتي تعد اسرع الصناعات نموا في الدولة والمنطقة. فدولة الامارات العربية المتحدة هي احد اكبر مستهلكي مادة البوليفين البلاستيكية بين دول مجلس التعاون الخليجي. وتعتمد الدولة على الواردات كمصدر رئيسي للمواد الخام والسلع المصنعة والمنتجات البلاستيكية. غير أن تلك الرياح ستتغير حيث يتوقع أن تتوسع الصناعات البلاستيكية في الدولة بمعدل 30% سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة. من ناحية اخرى فإن الصناعة المعدنية تتمتع بنصيب الاسد في القطاع الصناعي حيث تتمتع باكثر من 20% من مجمل الصناعات المحلية وتستحوذ على 36.2% من اجمالي الاستثمارات في القطاع الصناعي. ولاشك أن الاطار الاقليمي للاستثمار الصناعي هو الاخر اكثر تشجيعا، فدول مجلس التعاون الخليجي لديها الان اكثر من 760 مشروعا صناعيا مختلفا تقدر مجمل قيمة الاستثمارات فيها باكثر من 3 مليارات دولار اميركي. ولاشك أن ذلك ينعكس ايجابا على مستقبل الاستثمار في الصناعات البلاستيكية والمعدنية في المنطقة. وذكر اليبهوني انه من هذا المنطلق فان المعرض الصناعي سيوفر المنصة المثالية للمصنعين المحليين للالتقاء بنظرائهم من حول العالم اضافة الى اكبر مزودي الحلول والتقنيات الصناعية في العالم. الامر الذي سيفتح الباب امام العارضين والزائرين للتسويق المباشر لمعروضاتهم فضلا عن عقد شراكات تحالفية مع المصنعين من كافة انحاء العالم اضافة الى الفرصة التي يوفرها المعرض للمشاركين لبحث فرص ترقية ورفع قدرات مرافق المصانع الموجودة حاليا لرفع كفاءتها وانتاجياتها. من ناحية اخرى فان المعرض سيسمح للعارضين بخلق علاقات عمل دولية واقليمية متميزة كما سيخلق بيئة خصبة لتبادل الاراء ووجهات النظر الامر الذي سيخلق مجتمعا صناعيا فاعلا في الدولة. واشار الى أن المؤسسة العامة للمعارض ستقوم بتنظيم الحدث بالاشتراك مع وزارة المالية والصناعة الامر الذي يشير الى مدى التزام الحكومة الاتحادية والدعم الكبير الذي تقدمه الدولة للقطاع الصناعي. ونحن في المؤسسة العامة للمعارض ملتزمون بجعل هذا الحدث احد اهم المعارض في المنطقة، لذا فان اللجنة العليا لاسبوع الصناعة قد اقرت مؤخرا تقديم دعم بمقدار 50% على قيمة المساحات المحجوزة في المعرض للمصانع المحلية الراغبة في المشاركة. ويمثل هذا الدعم مدى التزام اللجنة المنظمة بدعم المصنعين المحليين في الدولة ورغبتها الصادقة في تحفيز مشاركتهم. من ناحية اخرى فإن المؤسسة العامة للمعارض ستسخر كل امكانياتها وشبكة علاقاتها الاقليمية والدولية للترويج للحدث. ولضمان حضور رسمي قوي يتناسب مع أهمية المعرض فان المؤسسة ستقوم بارسال دعوات لوفود رسمية من عدد كبير من دول مجلس التعاون والدول العربية وستقوم بتنظيم جداول زيارة لتلك الوفود التي تمثل مصالح دولها تضمن لها لقاء العارضين الذين يرغبون في مقابلتهم. واضاف لكي نضمن أن يحظى المعرض الصناعي على العارضين والزوار الذين يتناسبون مع طموحات هذا الحدث فان المؤسسة العامة للمعارض قامت باطلاق حملة ترويجية واعلانية كبيرة حول العالم لتعريف العارضين من شتى انحاء العالم بالمعرض واهدافه وامكانياته. وتشير الحجوزات الاولية إلى ان المعرض سيحظى بجذب عارضين من دول مجلس التعاون والدول العربية وايران ودول شبه القارة الهندية وتايوان والمانيا والمجر. ونأمل أن تصل المساحات المباعة الى 1500 متر مربع عند بلوغ الحملة الترويجية للمعرض ذروتها. وسيقام المعرض على ارض مركز أبوظبي للمعارض الدولية وهي احد احدث قاعات العرض في الدولة ويتميز بقاعة عرض مغطاة حديثة دون أعمدة تتوفر لها احدث الخدمات المعرضية اضافة الى عدد من المرافق الرئيسية كقاعة مؤتمرات حديثة التجهيز وقاعات كبار الزوار وصالة تسجيل خاصة اضافة الى مكاتب ادارية في الموقع. وقال اليبهوني: اننا في المؤسسة العامة للمعارض نعي جيدا أهمية الحركة الصناعية، لذا فانني اؤكد أن المعرض الصناعي ليس هو الجانب الوحيد الذي يمثل التزامنا بهذا القطاع. فسلسلة معارض «صنع في الامارات» هي الوجه الآخر لتلك العملة، فسلسلة «صنع في الامارات» التي تنظمها المؤسسة مع اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة مكرسة لفتح اسواق جديدة لمنتجات المصنعين المحليين ومزودي الخدمات في الدولة فضلا عن الترويج لدولة الامارات كاحد افضل مناخات الاستثمار في العالم العربي. والمعرض المتنقل الذي اختتم قبل شهرين دورته الاولى في العاصمة اليمنية صنعاء ويبدأ الاسبوع المقبل دورته الثانية في الدار البيضاء بالمغرب مصمم لعرض اهم المنتجات الاماراتية والخدمات التي تستطيع أن تقدمها الدولة لاسواق منتقاة في آسيا وافريقيا. والتكامل بين المعرض الصناعي وسلسلة «صنع في الامارات» يمثل التزامنا الكامل للحركة الصناعية كما هو التزامنا لكافة القطاعات التي تخدم الخطط التنموية لحكومتنا الرشيدة. وبدورة حدد ظافر الاحبابي مدير عام المؤسسة العامة للصناعة بالوكالة الدور الذي قامت به المؤسسة حيث قامت بالاتصالات اللازمة مع الاتحاد العربي للحديد والصلب لعقد ندوة مهمة ضمن فعاليات الاسبوع تعرض خلالها 12 ورقة عمل حول الصناعات المعدنية ويتوقع مشاركة 100 شخص فيها واعرب الاحبابي عن امله في افتتاح مدينة أبوظبي الصناعية خلال اسبوع الصناعة، مشيرا الى أن جملة الاستثمارات في المصانع المرخصة والقائمة حاليا بالمدينة تصل الى مليار درهم في حين أن استثمارات المصانع غير المرخصة حتى الآن تصل الى 2 مليار درهم مشيرا الى أن هناك 9 مصانع قائمة حاليا وأن هناك 27 مصنعا بصدد الانتقال من مدينة مصفح الى مدينة أبوظبي الصناعية التي ستوفر كافة الخدمات التي تهم المستثمرين. وقال الاحبابي ان المدينة الصناعية سيكون لها ادارة مستقلة وسوف تتم كافة الاجراءات من جهة واحدة كما سيتم تخصيص اماكن محددة للصناعات الغذائية واخرى للكيماوية واماكن للقطاعات الاخرى. وذكر أن هناك شروطا ينبغي على المصانع استيفاءها من حيث رأس المال والقدرة على المنافسة مشيرا الى أنه سيتم دراسة تعديل بعض القوانين الخاصة بالصناعة. وكشف الاحبابي أن فعاليات الاسبوع تتضمن الاعلان عن الفائزين في جائزة خليفة للصناعة. ويذكر أن لجنة برئاسة سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الاقتصاد تقوم بدراسة الامور المتعلقة بالمؤسسة العامة للصناعة. وسوف تقوم المدينة الصناعية الجديدة بتوفير الارض والخدمات عالية الجودة لنطاق من الصناعات الصغيرة والمتوسطة والثقيلة والانشطة المقترنة بها، ومنها الصناعات الهندسية والصناعات ذات التقنية العالية، الصناعات الكيميائية وصناعات اللدائن، والصناعات السائدة وصناعات التجميع، وصناعات مواد البناء والصناعات المعدنية، ورش للتصليح واستخدامات تصنيعية صغيرة، مستودعات للتخزين. ونظرا للاعتبارات البيئية، المساحات المطلوبة لكل صناعة بالاضافة الى الخدمات الاساسية الاخرى من ماء وكهرباء فقد تم تجميع انواع الصناعات المتشابهة في مناطق محددة. واوضح شاهين علي شاهين الامين العام المساعد لاتحاد غرف التجارة والصناعة أن الاتحاد واصل جهوده المتواصلة في سياق التحضير والاعداد لمؤتمر ومعرض الامارات الصناعي الدولي للصناعات البلاستيكية والمعدنية ضمن فعاليات اسبوع الصناعة وفق المهام الموكلة اليه، حيث شارك في اجتماعات اللجنة الفنية، وقام بإجراء المكاتبات مع الامانة العامة للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، والامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، والامانة العامة للغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة في كراتشي، وكذلك مع الغرف الاعضاء بالدولة، كما تم تزويد هذه الجهات باعداد كافية من البروشورات والملصقات الخاصة بالمعرض والمؤتمر. كما قمنا باجراء الاتصالات مع الاتحاد العربي لمنتجي البلاستيك، والحديد والصلب، لحثهم على المشاركة في هاتين الفعاليتين، ودعوة منتسبيه من اصحاب وممثلي المصانع والشركات المتخصصة للمشاركة الواسعة في المعرض والمؤتمر. ومن جهته اشار محمد عمر عبد الله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الى أهمية اسبوع الصناعة للترويج للصناعات الوطنية من خلال الفعاليات التي ستقام خلال الاسبوع والمشاركة الواسعة للشركات ورجال الاعمال. ودعا محمد عمر الشركات والمصانع المحلية بامارة أبوظبي الى ضرورة المشاركة في هذا الحدث الهام.