يحدو لبنان الامل في ان يساعد اجتماع مقترح للدول المانحة هذا العام في السيطرة على دينه العام البالغ حجمه 28 مليار دولار الا ان محللين يلتزمون الحذر ازاء فرص نجاح هذا الاجتماع جراء الشكوك بشأن عمليات خصخصة مهمة. وأعرب رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني عن امله في ان يتمخض الاجتماع الذي دعت اليه فرنسا وتشارك فيه دول مجموعة الثماني الكبار والاتحاد الاوروبي ودول خليجية عن حصول لبنان على قروض اطول اجلا بأسعار فائدة ارخص لتخفيف عبء الدين العام الذي تراكم خلال فترة اعادة اعمار البلاد بعد الحرب الاهلية التي استمرت 15 عاما. ووعد الحريري بالانتهاء من مزايدة لبيع تراخيص تشغيل شبكات هواتف محمولة بحلول 31 اغسطس من اجل تقليص حجم الدين واظهار تصميم الحكومة على اجراء اصلاحات مالية. الا ان محللين قالوا ان اتفاق منح ترخيص تشغيل شبكات هواتف محمولة الذي تعطل جراء نزاعات قانونية طويلة مع الشركتين القائمتين حاليا بتشغيل قطاع الهواتف المحمولة يتبلور بصورة قد تجعل المستثمرين المحتملين يحجمون عن دخول المزايدة على التراخيص وتثبط اسواق الدين التي تريد البلاد طرق ابوابها. وقال خبير اقتصادي في بنك لبناني كبير //اعتقد انه سيكون هناك ترتيبا مع شركات التشغيل الحالية وانه ستكون ثمة مرحلة انتقالية طويلة. واضاف «لكن الامر سيصبح انئذ بالغ الحساسية الا اذا انجزوا ما يتعين انجازه على صعيد الخصخصة. يتعين ان يفعلوا ذلك كي يتمكنوا من التعامل مع دفعة كبيرة من مدفوعات الدين في ابريل 2003 والدفعة التي ستليها في سبتمبر». وتتوقع الحكومة اللبنانية تحقيق عائدات قدرها نحو خمسة مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة من بيع اصول تابعة للدولة منها حصص في شركة كهرباء لبنان التي تحتكر توزيع الكهرباء وتحصل نصف فواتير الكهرباء في البلاد ومرفق مياه بحاجة الى استثمارات في البنية الاساسية. وقال بعض المحللين ان الاسلوب الذي جرت به ادارة قطاع الهواتف المحمولة من جانب حكومات متعاقبة دخلت في نزاعات مع الشركتين اللتين تتوليان تشغيل القطاع بشان انتهاكات مزعومة لتراخيصها وتعويضهما عن الغاء تلك التراخيص نذير سوء لاي عملية خصخصة مستقبلا. رويترز