اشارت نشرة اخبار الساعة الى الخسائر التى تتعرض لها دول مجلس التعاون المنتجة للنفط بسبب الهبوط الذى تعرض له الدولار. وقالت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى مقال افتتاحى ان الهبوط الذى شهده سعر الدولار على مدى الشهرين الماضيين بخسارته اكثر من 10% من قيمته امام اليورو والين واستمرار حالة التداعى فى اسواق الاسهم الاميركية جنبا الى جنب مع بقية اسواق الاسهم العالمية التقليدية ستترتب وربما بدأت تترتب عليها اثار وانعكاسات عالمية متباينة وواسعة النطاق تطال دول العالم جميعها. وقالت النشرة تحت عنوان «اقتصادات دول التعاون وهبوط الدولار والاسهم» ان ايرادات النفط تشكل الجزء الاكبر من الايرادات الحكومية فى دول المنطقة وان القيمة الشرائية لهذه الايرادات تعتمد على حظوظ العملة الاميركية التى على اساسها يجرى تسعير مبيعات النفط الخام لذلك فان اى هبوط فى سعر الدولار يعنى فى واقع الامر هبوطا مماثلا فى القيمة الشرائية لايرادات النفط عند تقييمها او تحويلها لعملات عالمية اخرى. وترتيبا على ذلك فان ايرادات دول الخليج من صادرات النفط قد خسرت اكثر من 10% من قيمتها على مدى الشهرين الماضين كانعكاس لخسارة الدولار لكن هذه الخسائر لا تقف عند حدود الايرادات العامة للدول بل تتعدى ذلك الى مايتعرض له المستثمرون الخليجيون من تضاؤل فى قيمة اصولهم فى الاسواق الغربية نتيجة انخفاض الدولار وحالة التداعى المستمرة فى اسواق الاسهم الى جانب استمرار معدلات الفائدة العالمية عند مستويات متدنية اذ يتجه بعض المراقبين الى وصف مايواجهه المستثمرون الخليجيون وخصوصا فى الاسواق الاميركية والغربية بانه يمكن ان يمثل اسوا ازمة لاستثماراتهم الدولية منذ فترة طويلة. وقالت اخبار الساعة انه خلافا للازمات السابقة التى تعرضت لها الاستثمارات الخليجية فى الاسواق الدولية والتى ترتبت على انهيارات مؤقتة تم تعويضها خلال فترات قصيرة يتوقع ان يشهد اصول المستثمرين الخليجيين فى الخارج خسائر باهظة لا تنبع فقط من التراجع فى اسعار الاسهم العالمية والذى بدا على مدى اكثر من عامين وترتبت عليه خسائر تتجاوز عشرات التريليونات من الدولارات بل وايضا مما يشهده الدولار الاميركى من انخفض كبير ينعكس هو الاخر بتراجع قيمته اصول الاستثمارات الخليجية، وحتى فى الاسواق التى ارتفعت عملاتها امام الدولار مثل الاسواق الاروربية فان حظوظ الاستثمارات الخليجية لن تكون افضل من نظيراتها فى الولايات المتحدة بسبب اتجاه اسواق الاسهم الاوربية الى الهبوط تماشيا مع الاتجاه العام فى اسواق الاسهم الخليجية. وقالت النشرة ان المفارقة الوحيدة التى تنطوى عليها حالة التراجع الحاد فى الدولار وفى اسواق الاسهم العالمية هو انها تأتي فى وقت بدات فيه الاسواق الناشئة فى العالم تستعيد شيئا من هيبتها التى فقدتها اثر الازمة المالية الاسيوية فى عامى 1997 / 1998مختتمة بان ذلك قد يتيح للمستثمرين الخليجيين فرصة للتامل فى حقيقة الاسواق التقلديدية فى اوروبا والولايات المتحدة لم تعد تكفل تحقيق عوائد مضمونة ان لم تتحول فى واقع الامر الى مجال خطر الاستثمار وعلى هذا الاساس فقد تتيح الاسواق الوطنية فى منطقة الخليج نفسها فرصا افضل للاستثمار من السابق. وام