مع انطلاقة حدث مفاجآت صيف دبي 2002، تحولت مراكز التسوق ومناطق الفعاليات في الامارة الى واحات من الفرح والمتعة، يؤمها يومياً آلاف الزوار والمقيمين لمتابعة الفعاليات والعروض الترفيهية، التي تتوجه بالدرجة الاولى للاطفال، ليتجسد شعار المفاجآت اجازة سعيدة ومفيدة ويشهد الحدث منذ انطلاقته في عام 1998 تطورا وتفاعلا كبيرين، فيما بات مدهش، شخصية مفاجآت صيف دبي، يتمتع بجماهيرية كبيرة بين الاطفال محلياً واقليمياً وعالمياً من خلال الحملات الترويجية التي ينظمها مكتب المفاجآت في وسائل الاعلام المختلفة، والخطط التسويقية التي تهدف الى ترسيخ الشخصية والحدث على حد سواء. وبعد انقضاء مفاجأتين من مفاجآت الحدث العشر، وهما مفاجآت المأكولات العالمية والمفاجآت المائية، كيف يقيم رواد الحدث الفعاليات التي شاهدوها وما مدى تجاوبهم مع الحدث، الاستطلاع التالي يحكي لنا قصة اسبوعين من مفاجآت صيف دبي 2002. التقينا بالطفلة سارة علي «10 سنوات» التي تعرفت على مدهش منذ عامين وأصبحت تنتظره مع حلول كل صيف فهي تتابع أخباره دائما وتسأل عن مأواه في أيام الشتاء والدراسة حيث يختفي نهائيا كما تختفي الشمس عن البلاد الباردة. وتقول سارة: مدهش هو صديقي المفضل، وكذلك بالنسبة لصديقاتي في المدرسة، فهو من امارتنا الحبيبة اولاً ويتمتع بظرافة فريدة وخفة دم كبيرة. وأضافت سارة يعجبني لونه الاصفر البراق وابتسامته المشرقة، وقد عودنا كل عام ان يقدم مفاجآت شيقة ومفيدة ففي هذا العام تعرفنا على اشياء جديدة تأثرت من ثقافتنا العامة خصوصا خلال المفاجآت المائية التي تضمنت الكثير من المسابقات الغنية ولكن أنا أنتظر المفاجآت الثلجية بفارغ الصبر فهي عندي من أجمل المفاجآت لأن دبي تظهر بحلة أجمل. ولا يقتصر شعور الفرح على الأطفال فقط إنما يمتد ليشمل الكبار الذين أصبحوا يرون في دبي الخيار الأمثل لقضاء إجازاتهم. وفي هذا المجال قالت نوال عمر «25 عاماً» من المغرب ومقيمة في الامارات: لقد تحولت دبي خلال فصل الصيف إلى موسم فرح وتسلية يدعوك إلى البقاء حيث أنت وعدم التفكير بالسفر إلى أي مكان لا بل على العكس يشجعك على دعوة أهلك أو أصدقائك أو أقاربك لزيارتك والتمتع معك بما تقدمه هذه المدينة الفريدة. وتطرقت نوال الى العروض والحسومات المذهلة التي تشهدها مراكز التسوق في دبي خلال المفاجآت، حيث قالت: الى جانب العروض والفعاليات الترفيهية الممتعة التي تقدمها اللجنة المنظمة لمفاجآت صيف دبي، فان الحملات الترويجية والخصومات الكبرى التي تقدمها المحلات التجارية تمنح الحدث طابعا خاصاً وتجعله أكثر جاذبية حيث يحرص الجميع على شراء حاجياتهم في هذه الفترة للاستفادة من الحسومات من ناحية وتجربة حظهم من ناحية أخرى. كذلك الجدة هند محمد سعيد التي كان يرافقها احفادها الاربعة فقد بدت عليها الفرحة وهي تشاهد احفادها منهمكين بممارسة الالعاب المختلفة ومتابعة العروض الترفيهية. وقالت هند: اجمل ما في حدث مفاجآت صيف دبي انه يجمع العائلة ويتوجه للاطفال من مختلف الأعمار، ويراعي اهتماماتهم وميولهم، وينمي من قدراتهم ومهاراتهم. وأضافت: اعتبر هذا الحدث الى جانب فوائده الآنية استثماراً للمستقبل، حيث تمثل هذه الالتفاتة من قبل منظميه، لهذه الشريحة الواسعة والمهمة في المجتمع، امراً حضارياً للغاية، وأنا على ثقة أنه سيخرج جيلاً مثقفاً وواعياً ، يتمتع بلياقة بدنية وذهنية، ليساهم هؤلاء الصغار الذين يمرحون حولنا اليوم في إكمال مسيرة نهضة الامارات في المستقبل. من جهتها اعربت الطفلة خولة المرزوقي «9 سنوات» عن اعجابها الشديد بالعروض الترفيهية التي تشهدها مراكز التسوق ومدينة مدهش الترفيهية، حيث حرصت على متابعتها في مختلف المراكز، وبل شاهدت بعضها لاكثر من مرة وتحديداً عروض الحلزون المذهلة. وتقول خولة: صديقنا مدهش عودنا كل عام ان يقدم الكثير من المفاجآت والفعاليات الشيقة، وأن يتيح لنا فرصة مشاهدة عروض تقدمها فرق رائعة من حول العالم. وأضافت: أنا سعيدة جدا بتنوع الاستعراضات الراقصة التي شاركت في معظمها كما أنني سعيدة بمشاهدة عروض المهرجين المرحين والشخصيات الكرتونية الطريفة، الى جانب عروض مدهش التي تابعتها على مسرح مدينة مدهش الترفيهية. وأكدت خولة أنها لا تحب أن تسافر إلى أي مكان لانها تحب ومفاجآت صيف دبي الذي يضم الكثير من الفعاليات للصغار وفي أماكن عديدة. وإضافة إلى أطفال دولة الإمارات، تشهد دبي إقبالا كبيرا أيضا من الزوار من خارج الدولة وخصوصا من دول مجلس التعاون الخليجي والدول المجاورة. ومن بين الأطفال الزوار، التقينا مع الطفل محمد صالح الذي جاء مع ذويه من قطر وكان سعيدا جدا وهو يحدق بالعروض التي تقام أمامه وخلفه وفي كل جهة في أحد مراكز التسوّق في دبي. وقال محمد: كنت أتابع فعاليات مفاجآت صيف دبي عبر التلفزيون ولم أصدق أنني سأرى مدهش حقيقة ولكن والدي حقق لي أمنيتي بعد نجاحي في المدرسة، ونحن منذ وصولنا نذهب يوميا إلى مكان معين لمشاهدة العروض أو المشاركة في المسابقات وقد حصلت على جوائز عدة سأحملها معي عند عودتي إلى قطر. من جهتها أعربت سارة عبد الرحمن «10 سنوات» من ايران عن اعجابها بعروض الحلزون والاخطبوط التي قدمت ضمن اسبوع المفاجآت المائية، واشارت الى انها دعت اقاربها واصدقاءها في موطنها لمشاركتها الفرح والمتعة التي تشهدها الدولة خلال مفاجآت صيف دبي وقالت سارة: ازور كل يوم ومنذ بداية الحدث مركز تسوق مختلف برفقة والدي، وفي كل زيارة نجد كل ما هو جديد وممتع، واحرص على المشاركة بالمسابقات، والفعاليات المختلفة، وانا اعتقد ان دبي مع مدهش تصبح خلال فصل الصيف مملكة خاصة بالاطفال. وتحدثت سوسن امام «36 عاماً» وهي ام لسبعة اطفال، عن دور الحدث في تحويل العطلة الصيفية الى فرصة فريدة للاطفال لتطوير مواهبهم وتشجيعهم على الابداع والابتكار، وتخفيف وطأة الملل الذي كان ينتاب الاطفال خلال الصيف من خلال الفعاليات والانشطة المتعددة التي تمثل نافذة لاطلاق طاقاتهم والتعبير عن انفسهم. واشارت سوسن الى مدينة مدهش الترفيهية التي تضم اركانا متنوعة تقدم كل ما يتنماه الاطفال، حيث يجد الطفل في كل ركن المتعة والفائدة. واضافت قائلة: التنوع الفريد في مدينة مدهش الترفيهية بين ركن الكمبيوتر الذي يواكب متطلبات العصر، وركن الفنون الذي يعزز علاقة الأطفال مع ابجديات الابداع، ومكتبة مدهش التي تقدم تشكيلة واسعة من قصص الاطفال العالمية والموسوعات العلمية وغيرها من الكتب المتخصصة، وركن النحت على الرمال الذي يدفع الاطفال الى تشكيل عوالمهم الخاصة عبر النحت والتشكيل، اضافة الى اركان الترفيه والتسلية الاخرى ومسرح مدهش بعروضه الغنائية والراقصة، كل هذا التنوع والشمولية يجعل من المدينة مكاناً مثالياً للاطفال بجو آمن واسري، وفيه قدر كبير من التفاعل بين الاطفال من الفئات العمرية والثقافات المختلفة.أ ما نانسي جاكو من الهند التي تزور الامارات برفقة زوجها وطفلتها فقالت: نحن نتابع دائما وعلى مدار العام ، الفعاليات المميزة التي تشهدها دبي، وقد أتينا هذا العام تجاوبا مع الإعلان الذي كنا نشاهده عبر وسائل الإعلام. وأضافت:أصبحت هذه المدينة وجهة سياحية مثالية للعائلات نظراً لطبيعة الخدمات السياحية النوعية والمتكاملة التي تقدمها للسائح، والفعاليات الفريدة التي تقدمها خلال المهرجانات والاحداث السياحية الكبرى مثل مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي. واشارت نانسي الى نيتها بزيارة مختلف مراكز التسوق في دبي واصطحاب طفلتها الى مدينة مدهش الترفيهية، ولن تفوت فرصة التبضع من المتاجر العالمية، التي تقدم اسعاراً تشجيعية وعروضاً ترويجية مذهلة.