بلغ اجمالى الاستثمارات فى قطاع الصناعة المصرى خلال العقدين الماضيين نحو 144 مليار جنيه منها 84 مليارا بالاقاليم و54 مليارا بالمدن الجديدة. وأوضح الدكتور على الصعيدى وزير الصناعة والتنمية التكنولوجية ان عدد المنشآت الصناعية المسجلة من القطاع الخاص بلغت 25 ألفا و200 منشأة منها 21 ألفا و830 منشأة بدأت نشاطها فى العشرين عاما الأخيرة. وتمثل الصادرات الصناعية نحو 52% من اجمالى الصادرات السلعية ويعمل بالصناعة نحو 2.5 مليون شخص يمثلون 30% من قوة العمل فى القطاعات الاقتصادية. وأشار وزير الصناعة الى أن برنامج تحديث الصناعة المصرية الذى وقعته مصر مع الاتحاد الأوربى ممولا من برنامج مساعدات الحوار المتوسطى بين دول شمال وجنوب البحر الابيض المتوسط «ميدا» يهدف الى تطوير القدرة التنافسية للصناعة المصرية لتصبح مؤهلة للاستفادة من الفرص التى يتيحها انفتاح الأسواق المصرية على العالم الخارجى. وجاء هذا البرنامج خلفا لعدد من البرامج السابقة كبرنامج تطوير القطاع الخاص الذى نفذته الحكومة بالتعاون مع الاتحاد الاوروبى باعتباره برنامجا تمهيديا فى الفترة من عام 1997 حى عام 2001 وكان مقررا له 40 مليون يورو احيل الجزء الذى تبقى منها الى البرنامج الجديد. وأوضح وزير الصناعة والتنمية التكنولوجية الدكتور على الصعيدى فى تصريحات له مؤخرا انه فى اطار برنامج تحديث الصناعة سيتم انشاء 20 مركزا تكنولوجيا لتحديث الصناعة المصرية فى جميع مناطق الجمهورية ويعتمد البرنامج على اعادة هيكلة الصناعة المصرية القائمة وعلى الخبرات المصرية بشكل أساسى وسيتم من خلاله تأهيل 300 مكتب استشارى مصرى للاستعانه بها فى عمليات تحديث الصناعة الى جانب الاستعانة بعدد من المكاتب والخبرات الأجنبية التى لايتوافر فى مصر مثيل لها. وأشار الى أنه تم بحث مشاكل التمويل مع عدد من المنظمات وهيئات التمويل المانحة التى يمكن أن تدعم برامج تحديث الصناعة.. مشيرا الى أنه تم الاتفاق مع الاتحاد الأوروبى لتحديث خمسة الاف منشأة وأن البرنامج تلقى حتى الان طلبات من 175 منشأة لتحديثها. ويبلغ اجمالى التمويل لبرنامج تحديث الصناعة حوالى 426 مليون يورو منها 250 مليون يورو من الاتحاد الاوروبى منحة لاترد و 103 ملايين يورو من الحكومة وهيئات التمويل الاخرى و73 مليون يورو من القطاع الخاص. وهناك بالفعل تمويلان الأول مقدم من بنك الاستثمار الأوروبى بقيمة 25 مليون يورو والاخر بمبلغ 30 مليون يورو مقدم من بنك التعمير الألمانى يتم توجيههما لتحديث الصناعات الصغيرة والمتوسطة. ولا يشمل التمويل الذى يقدمه البرنامج المعدات والآلات وانما يخصص للتدريب وتقديم الاستشارات الفنية والتكنولوجية والتسويق والتصدير فى حدود 100 الف يورو لكل شركة على ان يتم رفعها الى 200 الف يورو بشرط ان تقوم الشركة المستفيدة بالتمويل الذاتى لجزء من برنامج التحديث. ويؤكد الاقتصاديون أن التحديث يجب ألا يقتصر على التدريب فقط وانما يستلزم أن يشمل التكنولوجيا المتقدمة وكيفية استخدامها وأن مهمة مراكز تحديث الصناعة تكمن فى التعاون المباشر مع الصناع والبحث عن التجمعات الصناعية ذات الطابع الخاص كالمحلة الكبرى ودمياط وغيرها لتقديم الخدمات الاستشارية والمعلومات وتقديم الدراسات. وشددوا فى هذا الصدد على أهمية أن يكون للمصنع القدرة على الانطلاق وأن يكون قابلا للتطوير والتحديث. ودعوا الى ضرورة الارتقاء بمعامل الجودة الموجودة بحيث تصل الى المستويات العالمية للاعتراف بها فى الخارج بما يدعم الصناعة الوطنية ويجعلها قادرة على المنافسة. كما يهدف برنامج تحديث الصناعه الى تنمية الناتج المحلى الاجمالى ورفع القدرة التنافسية لصناعات القطاع الخاص المتوسطة والصغيرة فى اطار عملية التطوير الاقتصادى المستمر وزيادة العمالة والدخل والمنافسة العالمية من خلال تعزيز النمو الاقتصادى. ومن المتوقع أن يستفيد من البرنامج 300 شركة ومصنع خلال العام الجارى فضلا عن تحسين الاداء فى 300 شركة متوسطة وصغيرة ورفع قدرتها الأدائية الى جانب برنامج لتطوير الصادرات بمساعدة 400 مؤسسة على زيادة صادراتها واستفادة أكثر من 300 منظمة صناعية من برنامج مطابقة المعايير ورفع الجودة واعطاء الاستشارات السياسية فى مجال الصناعة وتكوين وحدة تطوير وتحسين السياسات الصناعية. وقام برنامج تحديث الصناعة بتنفيذ 29 دورة تدريبية بمشاركة 242 متدربا من 90 شركة صناعية بمركز التدريب المصرى الاوروبى كما تم عقد أربع دورات داخل الشركات وتقدمت 200 شركة صناعية للاشتراك فى برامج نوعية لتنمية الصادرات ومن المتوقع زيادتهم الى 300 شركة. يذكر ان برامج تحديث الصناعة مرت بعدة مراحل بالتعاون مع الاتحاد الاوروبى بدأت ببرنامج بى0ئس0دى0بى لتطويرالقطاع الخاص خلال الفترة من 1997 الى 2001 بتمويل قدره 40 مليون يورو والبرنامج الاوروبى الشرق اوسطى «ميدا 1» خلال الفترة من 1997 الى 2002 الى جانب برنامج تحديث الصناعة أي.ام.بي بتمويل قدره 250 مليون يورو والبرنامج الاوروبى الشرق اوسطى «ميدا 2» لدعم التنمية الصناعية خلال الفترة من 2002 الى 2006. ومن المتوقع أن يسهم برنامج التحديث فى زيادة مساهمة الصناعة فى اجمالى الناتج القومى من 20% حاليا الى 30% خلال السنوات القليلة المقبلة وفقا لحجم الاستثمارات الخارجية فى قطاع الصناعة اضافة الى تشجيع الصادرات الصناعية للاسواق العالمية لترتفع عن المعدلات الحالية والتى تقدر بحوالى 3.3 مليارات جنيه. ا.ش.ا