منذ فترة ليست بالطويلة عندما كنت جالسا على مكتبي في جريدة «البيان» اتصل بي موظف الاستعلامات بوجود أشخاص أوروبيين يسألون عني ، وانهم قادمون من سفارة بلادهم في أبوظبي وبطبيعة الحال معهم مترجم عربي من العاملين بهذه السفارة، وتقابلت معهم وعرفت ما يدور برؤوسهم وماذا يهدفون. لقد بادرني المترجم بالقول «اننا منذ أسبوع ونحن ندور على عدة جهات طلبا لدراسات وأبحاث عن توجهات السوق العقارية بالدولة»، حيث يوجد مجموعة من المستثمرين يهدفون إلى الاستثمار، وان العقار يشكل جزءا من هذه الاستثمارات، وانهم وبعد تجوال بين بعض الجهات، لم يعثروا على ما يريدونه وأشارت اليهم أكثر من جهة باللجوء إلى «البيان» حيث انها الجهة الوحيدة التي تخصص صفحة أسبوعية عن اتجاهات السوق وتوجهاته. وما حدث من هؤلاء تكرر أيضا من معاهد أبحاث ودراسات داخل الدولة ومن مستثمرين من خارجها خاصة من دولة الكويت وبالطبع نحيل هؤلاء إلى قسم الأرشيف ليحصلوا على ما يريدونه من أعداد صفحة الأراضي والعقارات الاسبوعية. تكرار هذا الأمر يدعونا مجددا إلى الدعوة لايجاد مركز أو مراكز أبحاث متخصصة داخل الجهات المختصة سواء بالعقارات والأراضي أم المستقبلة للاستثمارات تكون وظيفتها ليست رصد أرقام المبيعات اليومية والاسبوعية والشهرية والسنوية فقط بل ان تحلل هذه الأرقام، وتوجهات السوق المستقبلية والحالية، وأي الأماكن أفضل لتوجيه الاستثمارات، وفي كل امارة من امارات الدولة جهة مختصة بالأراضي.. فالاحصاء جزء مهم من مهامها ولكنه يجب الا يكون كل عملها. والمتعامل العادي وحتى العقاري المتخصص يحتاج الى معلومات موثقة. وللأسف فإنك وفي أي مناسبة إذا سألت مسئولا بالجهات العقارية عن حجم الاستثمارات في القطاع العقاري أو بقطاع المقاولات فانه يقول «لا توجد أرقام موثقة».. ويبقى الأمر للاجتهادات. ويبقى الأمل وفي ظل هذا التطور الذي تشهده الدولة ان توجد جهة ما توضح الأداء وتدون الأرقام ليس لمجرد التدوين بل مصحوبة بالقراءات التفسيرية. «المحرر»