دعا الدكتور طالب الرفاعي وزير السياحة والاثار الاردني ورئيس الدورة الخامسة للمجلس الوزاري العربي للسياحة العرب لقضاء اجازات الصيف داخل المنتجعات، والمراكز السياحية العربية وعدم قضائها في البلاد الأجنبية في ظل الحملات الاعلامية المغلوطة والكراهية ضد العرب وربط الاعلام الغربي العرب والمسلمين بالارهاب. وأكد وزير السياحة الأردني في تصريحات خاصة لـ «البيان» ان السياحة البينية العربية رغم كل الجهود التي تبذلها الدول العربية لزيادة معدلاتها ما زالت ضعيفة وغير قادرة على تحقيق مكانة تنسجم مع حجم السياحة من مناطق اخرى من العالم. كما كشف رئيس الدورة الخامسة للمجلس الوزاري العربي للسياحة عن معدلات حركة السياحة العربية البينية وانها لا تشكل اكثر من 38% من حجم حركة السياح اليها رغم ان النسب في مناطق اخرى من العالم تصل الى 82%. وقال ان هذا الضعف يدفع الدول العربية الى البحث عن الأدوات المناسبة التي تعمل على أن تكون السياحة العربية هي الاختيار الأول للسائح العربي والمقصد الرئيسي له مؤكدا أن السياحة أصبحت من أهم النشاطات الاقتصادية في العالم اليوم وأن حجم المسئوليات الملقاة على صناع السياحة في وطننا العربي والمعنيين بتطوير هذا القطاع كبيرة مشيرة الى أننا - كمجلس وزاري عربي للسياحة - نتطلع للارتقاء بمستوى المواطن العربي الاقتصادي عبر السياحة لما يتميز به الوطن العربي من مقومات سياحية ذاخرة. وطالب الرفاعي بادراج السياحة ضمن الأنشطة الانسانية الأخرى كالتعليم والصحة والخدمات الأساسية لكونها أصبحت نشاطا شعبيا وانسانيا واسعا مشيرا الى اعتقاد البعض أن صناعة السياحة اهتزت ولم تعد ضرورية للانسان. وحول البعد الاقتصادي لصناعة السياحة قال رئيس الدورة الخامسة للمجلس الوزاري العربي للسياحة الدكتور طالب الرفاعي أن السياحة تحقق بعدا اجتماعيا اقتصاديا في ان واحد نظرا لارتباطها بالاقتصاد وما توفره من فرص عمل ومساهمتها الواسعة والمؤثرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأشار الى أن حجم المقبوضات السياحية العالمية حققت قفزة كبيرة في مجملها خلال اخر خمسين عاما وصلت المقبوضات السياحية العالمية 476 مليار دولار بمعدل زيادة مقدارها 12% سنويا خلال الخمسين سنة الماضية. حمل الرفاعي المسئولية على المجلس الوزاري العربي للسياحة والدول العربية بضرورة نشر الوعي السياحي في الوطن العربي لتحقيق مردود اقتصادي من السياحة وتوفير المزيد من فرص العمل لكون السياحة لها دور كبير في تغيير الانماط المعيشية نحو الأفضل. وأكد الرفاعي أنه رغم الظروف التي تمر بها بعض البلدان العربية من أزمات اقتصادية إلا أن قطاع السياحة العربية شهد نموا سريعا في التسعينيات حيث كان هذا النمو مبشرا بأن السياحة العربية قد دخلت عصرا جديدا مع بداية الألفية الثالثة. اشار الى أن الدول العربية تأثرت بأحداث انتفاضة سبتمبر 2000 في الأراضي الفلسطينية، وأحداث 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأميركية وانعكست هذه الاحداث سلبا على السياحة العربية كجزء من التأثر الذي جرى على السياحة الدولية بشكل عام مشيرا الى أن الشهور الأربعة الأخيرة من عام 2001 أظهرت انخفاضا عالميا بلغ 11% انعكس بدوره على الشرق الأوسط ليصل الى 30%. أوضح وزير السياحة والأثار الأردني في تصريحاته على هامش اجتماعات المجلس الوزاري العربي للسياحة بالاسكندرية أن حركة السفر الى المنطقة العربية تراجعت بشكل حاد وانعكس ذلك على الحجوزات الفندقية ومعدلات الاشغال الفندقي وأن الاحداث واكبت الشهور الأربعة الأخيرة من العام الماضي والتي جاءت مع بداية المواسم السياحية الدولي لمعظم البلدان العربية. وردا على سؤال حول مقترحات الأردن لمواجهة الأزمة الحالية التي تشهدها صناعة السياحة في العالم العربي وتداعياتها وصمود السياحة العربية أمام هذه التحديات الضخمة قال الرفاعي انه يجب على جميع الدول العربية تثبيت الوجود السياحي العربي على الصعيد العالمي وابقاء ديمومة وثقة صناع القرار السياحي في العالم بالسياحة العربية وامكاناتها وقدراتها وأن تكون السياحة العربية هدفا محوريا لدى صناع القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي العربي وأنها قادرة على استقطاب السياحة الدولية لكونها تمتلك منتجا سياحيا لا غنى ولا بديل عنه لدى السائح الأوروبي، واعتماد برامج لتطوير التعاون السياحي بين دول الاقليم السياحية في العالم العربي من خلال منظور استراتيجي وأننا لا نلجأ الى هذا الخيار في وقت الأزمات أو الظروف الصعبة فقط. وأضاف أن ما جرى في العالم بعد 11 سبتمبر 2001 والتي خلقت صورة مشوهة للانسان المسلم العربي في العالم وما تقوم به الماكينة الاعلامية الغربية من تسوية لهذه الصورة يدعونا الى ضرورة ايجاد آلية عمل يمكنها أن تتجاذب بسرعة وفاعلية للحد من انعكاسات تلك الأزمات على قطاع السياحة في الدول العربية. القاهرة ـ سعيد جمال الدين: