فازت شركة الكاتيل الفرنسية بعقد تنفيذ مشروع الكيبل البحري الذي سيربط بين السعودية والسودان لتقديم خدمات الاتصالات ونقل المعلومات بين البلدين بتكلفة تصل إلى نحو 56.4 مليون ريال «15 مليون دولار». تم ابرام العقد يوم الخميس الماضي بين الكاتيل والشركة العربية للكوابل البحرية التي تم تأسيسها أخيراً لادارة هذا المشروع، حيث ينتظر أن يبدأ التنفيذ قريبا. وينتظر أن يساهم هذا المشروع في تحسين خدمات الاتصالات المتداولة بين البلدين، حيث تعتمد السودان على الاقمار الصناعية لتقديم خدمات الاتصالات، وهي تقنية تتسبب أحيانا في انقطاع الاتصالات، إضافة إلى تحسين عملية نقل المعلومات في السودان، وخاصة في تقديم خدمات الانترنت. وسيتم تمويل هذا المشروع ذاتيا من قبل «العربية للكوابل البحرية» التي يصل رأسمالها الاجمالي إلى 20 مليون دولار تساهم فيه كل من شركتي الاتصالات السعودية والسودانية بواقع 40% لكل منهما، وهو ما يعادل 8 ملايين دولار لكل طرف، فيما تمتلك الشركة العربية للاستثمار والمملوكة لحكومات 17 دولة عربية حصة قدرها 20% من رأس المال تعادل ما قيمته 4 ملايين دولار. ويعد هذا المشروع أول كيبل بحري يربط السودان بدولة مجاورة، حيث سيمتد بين مدينتي جدة وبور تسودان على ساحل البحر الاحمر بطول 370 كيلومتراً. وتوقعت مصادر ذات صلة بالمشروع أن تصل فترة استرداد رأس المال في المشروع الجديد طبقا لدراسات الجدوى التي أجريت إلى نحو 7 سنوات، مشيرة في الوقت نفسه إلى ان «العربية للكوابل البحرية» التي تتخذ من الرياض مقرا لها، وتتولى إدارة هذا المشروع قد تتجه في مرحلة لاحقة للدخول في مشروعات مماثلة أخرى، في حالة حقق المشروع الحالي نتائج جيدة في المستقبل. وتعمل «العربية للكوابل البحرية» حاليا على إنهاء الاجراءات الخاصة بتسجيلها رسميا لدى وزارة التجارة السعودية، وذلك بعد أن انتهت من الحصول على ترخيص استثماري من الهيئة العامة للاستثمار. ومن المنتظر أن تحقق شركة الاتصالات السعودية من جانبها مكاسب مجزية من هذا المشروع بالنظر إلى كثافة الاتصالات الهاتفية التي تتم بين السعودية والسودان، بالنظر إلى حجم الجالية السودانية التي تقطن في البلاد. د.ب.ا