شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم حفل انطلاق فعاليات المفاجآت العالمية، التي تنظمها سلطة موانئ دبي بمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة تحت شعار «مهرجانات العالم، في دبي» مساء أمس. وحضر الحفل جمال ماجد بن ثنية مدير عام السلطة. وأقيم في المناسبة استعراض ضخم في مركز «ديرة سيتي سنتر» بحضور الآلاف من الزوار والمدعوين. وأخرج هذا الحفل الذي نقلته بعض وسائل الاعلام مباشرة على الهواء، المخرج العالمي المعروف باغي سكواير، الذي كان من آخر أعماله الاحتفالات الضخمة التي أقيمت بمناسبة مرور 50 عاما على تولي الملكة اليزابث الثانية العرش في المملكة المتحدة، وخصوصا اخراجه للحفل الكبير الذي أقيم في قصر باكنغهام والذي استمر لمدة أربعة أيام متواصلة أدهشت الحضور وتناقلته معظم وسائل الاعلام العالمية. وأضفت المؤثرات الصوتية والضوئية الحية، التي أضيفت إلى منصة العرض التي أقيمت في وسط مركز «ديرة سيتي سنتر»، جوا من الحماس أمتع الجمهور. فإلى جانب المسرح الرئيسي حيث أدت الفرق الفلكلورية عروضها المدهشة، تم تثبيت شاشتي عرض ضخمتين واحدة من الجهة اليمنى والأخرى من اليسرى، ومن خلالهما كانت تدور حكايات وأخبار الكرنفالات العالمية التي روتها شخصيتان كرتونيتان هما «سولار»، و«لونار»، مما جذب انتباه الأطفال الذين حضروا الحفل الافتتاحي برفقة ذويهم. وعلى جانبي المسرح أيضا، أقيمت منصتان صغيرتان شكلتا جزأين اضافيين اليه، حيث وقفت على إحداهما فرقة جاز بريطانية وعزفت ألحانا متنوعة وأخرى على المنصة الثانية رافقت العروض الفلكلورية المتنوعة على أنغام الكاليبسو التي انطلقت فيما مضى من جمهورية ترنيداد. ووسط انبهار الجمهور الذي توافد الى المنطقة المخصصة للعروض الفلكلورية حيث امتلأت طبقات المركز الثلاث بهم، اعتلى «رائد المهرجانات» وهو الشخصية المحورية التي قامت بدور الدليل، منصة المسرح ترافقه الموسيقى الحماسية بايقاعها السريع وسط تصفيق حاد، وبدأ يقص على الحضور بصوت جهوري وحاد، تاريخ المهرجانات العالمية التي اشتهرت منذ مئات السنين وتطورت على مر العصور، مركزا بأسلوب حماسي وشيق يشد الانتباه، على أبرز خمس منها، كانت الموضوع الرئيسي لحفل الافتتاح. وبدأ الحماس شيئا فشيئا يدب في الحضور مع دخول الفرقة الفلكلورية التي قامت بأداء لوحات فنية راقية ورائعة، تحكي بشكل مختصر أبرز ما حمله مهرجان الـ «ريو» الذي يقام في شهر فبراير من كل عام في العاصمة البرازيلية ريو دي جانيرو، ويطوف في شوارعها وضواحيها على ايقاع الموسيقى السريع ورقصات السامبا التي طالما اشتهر به البرازيليون، في حين كان «رائد المهرجانات» يلقي الضوء على تاريخ هذا الحدث الذي تعود جذوره الى البرنامج البرتغالي الترفيهي في القرن التاسع عشر والذي كان بمثابة مقدمة له، حيث اعتاد المحتفلون فيه على رشق بعضهم البعض بالماء والعطر وبعض السوائل الأخرى. ويشار الى ان أول احتفال لهذا المهرجان يعود الى العام 1835، وتلته الاحتفالات في مناطق أخرى سريعا، وبما ان العربات المزينة أصبحت جزءا من الاحتفال، فإن تاريخ كرنفال ريو يعود الى العام 1855، لان هذه العربات كانت منتشرة آنذاك. وانتقل «رائد المهرجانات» على وقع الموسيقى الحية والسريعة التي كانت تؤديها احدى الفرق على جانبي المسرح، بالجمهور الى مدينة البندقية، حيث قص عليهم تاريخ هذا المهرجان الشهير، في وقت كانت فرقة فلكلورية أخرى تقوم باستعراض لوحات فنية راقية أمتعت الحضور. وأكمل «رائد المهرجانات» رحلته على المسرح المخصص لعروض اسبوع المفاجآت العالمية، الى ترنيداد، تلك الجمهورية التي انطلق منها كرنفال «نوتنغ هيل»، وقام ثلاثة فنانين بتأدية لوحة فلكلورية تختصر أبرز العروض التي يشتهر بها ذلك الحدث ترافقهم فرقة موسيقية تؤدي عروضا حية لموسيقى الكاليبسو، بالاضافة الى ما يعكسه هذا الكرنفال من امتداد موسيقي وثقافي وفني. وازداد المشهد سخونة، مع عروض «نافث اللهب» الذي أدى حركة شيقة أدهشت الحضور، في حين كان «رائد المهرجانات» يتابع حكايته المشوقة والتي أصغى اليها الجمهور بشغف، ملقيا الضوء على هذا العرض الذي يقام خلال أحد الاحتفالات المهمة في بنما حيث تغص الشوارع التي يعمها اللهو والصخب بالآلاف ابتهاجا. وفي النهاية حط «رائد المهرجانات» رحاله في دبي، محطته الاخيرة في رحلته التي جاب فيها أنحاء عدة حول العالم، وارتفع حماس الجمهور عندما بدأ علم مهرجان دبي للتسوق يرفرف عاليا على أنغام الفرقة الموسيقية لشرطة دبي التي جابت المكان وهي تعزف ألحانا وطنية اماراتية وتراثية وخليجية طالما اشتهرت بها منطقة الخليج العربي. واستراح «رائد المهرجانات» أخيرا في دبي مدينة السلام، ملقيا نبذة موجزة عن تاريخ «مهرجان دبي للتسوق» الذي يعتبر الأكبر من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط. إلا ان حفل اختتام الاحتفال بانطلاقة اسبوع المفاجآت العالمية التي تنظمها سلطة موانئ دبي بمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، ففي حين هبط «رائد المهرجانات» عن خشبة المسرح، ارتفع مجسم للكرة الأرضية وسط المكان، وهو ما يرمز الى سعي آلية دبي نحو العالمية، وبلمسة يد من راعي الحفل، انطلقت الألعاب النارية داخل وخارج مبنى «ديرة سيتي سنتر» لجهة خور دبي، تؤذن بانتهاء العرض الفلكلوري وتعد باسبوع جديد في مفاجآت صيف دبي مليء بالتسلية للصغار والكبار، في حين استمتع بها الجمهور من خلال شاشتي العرض اللتين كانتا مثبتتين الى جانبي المسرح بتلك العروض النارية. وقال جمال ماجد بن ثنية مدير عام سلطة موانئ دبي بعد انتهاء حفل الافتتاح ان السلطة دأبت على المشاركة في مفاجآت صيف دبي من خلال تنظيم المفاجآت العالمية للمرة الرابعة على التوالي، إيمانا منها بضرورة المشاركة بكل الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية والترفيهية والسياحية، التي من شأنها أن تبني مجتمعا سليما يقوم بالدرجة الأولى على الفكر والمعرفة، التي لا يمكن اكتسابها إلا عبر السعي المستمر إليها. وأضاف «ان سلطة موانئ دبي تؤمن انه الى جانب دورها في خدمة مجتمع الأعمال، انه يتوجب عليها المساهمة في بناء المجتمع على أسس معرفية سليمة، وهي إذ تشارك في مفاجآت الصيف الى جانب العديد من الأنشطة الأخرى التي تقوم بها على مدار السنة، إنما تقوم بذلك انطلاقا من قناعتها انه لا يمكن السعي الى العالمية من دون تحصين المجتمع المنبثقة عنه ومده بمختلف الوسائل التي تساعد على استمراره في مسيرة الرقي والتقدم والعمران. وأشار الى انه في كل عام وفي مثل هذا الوقت، نسعى الى تقديم أفكار جديدة، على قاعدة ابراز أكبر كمية ممكنة من المعلومات، بأسلوب مسل بعيد عن التكرار والملل، ويجذب الأطفال من مختلف الأعمار ويؤمن المتعة في نفس الوقت للكبار. واعتبر ان سلطة موانئ دبي تحقق سنويا أرقاما قياسية في مناولة الحاويات مما جعلها في المراكز الأولى في العالم على هذا الصعيد، إلا انه لا قيمة لذلك إذا لم نعرف كيف نساهم في تنمية مجتمعنا، واعداد أجيال جديدة قادرة على متابعة مسيرة التقدم والرقي التي تشهدها دولتنا، مع الأخذ بالاعتبار ان المجتمع المحلي يتمتع بميزة خاصة وفريدة حيث تستضيف أرض الامارات المعطاءة مجموعة من الشعوب المتعددة والجنسيات تنتمي الى أكثر من 132 جنسية، بتوافق تام. وفي كل عام نستمد شعار المفاجآت العالمية من مجموعة أحداث وعناوين سطرها التاريخ القديم والحديث ولا تزال آثارها الايجابية مستمرة حتى يومنا هذا، وشعار هذا العام «مهرجانات العالم في دبي» يأتي تجسيدا لهذا التوجه، حيث تبارت مجموعة من الشعوب لتقديم أفضل ما لديها من كنز المعرفة والثقافة بقالب فني وترفيهي، يحمل في طياته العديد من المعاني السامية. وقال بن ثنية «سوف نعمل من خلال المفاجآت العالمية على القاء الضوء على عدد من المهرجانات العالمية من دون أن ننسى بالطبع التركيز على مهرجان دبي للتسوق، باسلوب علمي وحضاري وبأجواء مليئة بالاثارة والمتعة والتشويق، مستعينين بفرق عالمية معروفة جاءت من دول عدة تشتهر بتاريخ عريق على هذا الصعيد». ديرة سيتي سنتر يستضيف مركز «ديرة سيتي سنتر» طيلة الاسبوع المقبل ابتداء من الساعة السادسة مساء ولغاية العاشرة ليلا كل يوم، حوالي 14 نشاطا مختلفا أبرزها، عروض الكرنفالات وعروض لفرقة «أورنينا» وعروض برازيلية لكرنفال ريو دي جانيرو وعروض أخرى لفرق من مالطا وايطاليا والارجنتين وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكولومبيا، بالاضافة الى مسابقات «رحلة حول العالم» و«السلم والثعبان». برجمان ويزخر هذا المركز بالعديد من الأنشطة التي يبلغ عددها 14 نشاطا متنوعا، أبرزها «ورشة عمل مهرجان الفانوس الصيني» ومعرض «من غرائب العالم» ومعرض «بيوت وسكان من حول العالم» ومهرجان «فنون الأطفال» ومسابقة «أزياء من مهرجانات العالم» وعروض فلكلورية لفرقة «أورنينا» والفرق الأخرى المشاركة مثل الفرقة الأرجنتينية والمكسيكية والايطالية والكولومبية والمالطية والأميركية، بالاضافة الى عروض كرنفالات «نوتينغ هيل» و«ريو دي جانيرو» و«البندقية» و«ماردي جرا». وافي وسيقام في مركز وافي للتسوق مجموعة أخرى مختلفة من الأنشطة والفعاليات أهمها مهرجان «الكرز» الياباني وعروض ترفيهية من «رائد للمهرجانات» وورشة عمل للاطفال حول «مهرجان الهنود الحمر»، في حين ستقدم الفرق التي تقوم بتأدية رقصات فلكلورية بتقديم استعراض شيق في ذلك المركز تليها الفرق التي ستقوم بتقديم لوحات رائعة ومصغرة على المهرجانات العالمية الاكثر انتشارا وشهرة في العالم. مدينة الغرير للتسوق ويستضيف هذا المركز 13 فعالية من فعاليات «المفاجآت العالمية» ستتوزع على مدى ايام الاسبوع اهمها مسابقة رحلة حول العالم التي ستقام في 8 و9 و10 يوليو الجاري، ومسابقة «ازياء من مهرجانات العالم»، وتعتبر هاتان المسابقتان فرصة جيدة للاطفال الزوار لتنمية مواهبهم وصقلها بالاضافة إلى الحصول على العديد من الجوائز القيمة للفائزين الاوائل، وسوف تشهد مدينة الغرير ايضا كافة العروض الفلكلورية وعروض المهرجانات التي سبق وذكرناها سابقا. الواحة وبدوره يحظى مركز «الواحة» للتسوق على طريق أبوظبي دبي «شارع الشيخ زايد»، مجموعة من العروض لكرنفال «ماردي جرا» والعروض الفلكلورية من الفرق المكسيكية والكولومبية والاميركية و«رائد المهرجانات» كما ستقام ورشة عمل حول مهرجان الهنود الحمر ومسابقة «السلم والثعبان». وتتميز الفعاليات في هذا المركز والتي يبلغ عددها 10 فعاليات بعروض الالعاب التقليدية الاسكتلندية التي ستدب الحماس في نفوس الزوار والمشاركين فيها، بما تضمه من ألعاب جماعية وفردية لاظهار القدرات الرياضية عند الاطفال وتحفزهم على ممارسة الرياضة البدنية باستمرار، وسوف يشهد المركز ايضا جميع عروض المهرجانات والعروض الفلكلورية التي ستقام خلال اسبوع «المفاجآت العالمية». البستان اما مركز البستان فسوف يستضيف العروض الفلكلورية للفرقة المكسيكية في الخامس من الشهر الجاري من الساعة السادسة ولغاية العاشرة ليلا، في حين ستقدم الفرقة المائية عرضا مشوقا مالطا في 7 يوليو من الساعة السادسة والنصف ولغاية العاشرة ليلا، على أن تستمر عروض «رائد المهرجانات» من 8 يوليو ولغاية 10 منه وفي الوقت نفسه، يليها عروض فلكلورية للفرقة الارجنتينية.
