اعلنت تونس الخطوط العريضة لخطة خمسية من المنتظر ان ينمو اقتصاد البلاد في اطارها بنسبة 5.5% سنويا في المتوسط ، خلال الفترة بين عامي 2002 و2006 في ضوء انتعاش قطاع الاتصالات وزيادة دور القطاع الخاص. وتعهد رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي في كلمة امام مؤتمر استغرق يومين لشركاء تونس الاقتصاديين ومقرضيها بالمزيد من تحرير اقتصاد البلاد لتعزيز الانتاجية وزيادة الصادرات. وقال الغنوشي في هذا الملتقى ان الاولوية بالنسبة لبلاده تتمثل في الحفاظ على معدل نمو قوي يبلغ 5.5% سنويا خلال الفترة ما بين عامي 2002 و2006 لتعزيز التنمية التي تحققت فعلا خلال الفترة السابقة. وتظهر ارقام رسمية ان البلاد حققت معدل نمو قويا على مدار العقد الماضي بلغ متوسطه 5.3% خلال الفترة ما بين عامي 1997 و2001 ونسبته 4.6% خلال فترة السنوات الخمس السابقة. وقال الغنوشي ان حكومته تعتبر الصادرات محركا للنمو الاقتصادي. وتابع ان تحقيق معدل نمو يبلغ 5.5% يقتضي استمرار زيادة الصادارات بنسبة 6% سنويا للوصل بحصتها من الناتج المحلي الاجمالي الى 48.5%. وتقول ارقام رسمية ان الصادرات قفزت بنسبة 6.6% سنويا خلال السنوات الخمس المنتهية في نهاية عام 2001. وترتبط تونس باتفاق تجاري مع الاتحاد الاوروبي يتيح لكمية محدودة من سلعها ومنتجاتها الدخول في الاسواق الاوروبية دون رسوم جمركية. وتتوقع الحكومة ان تنمو صناعة الاتصالات بنسبة 20 في المئة سنويا في الفترة ما بين عامي 2002 و2006 بصورة تجعل قطاع الخدمات ينمو بنسبة 8% فيما يتوقع ان ينمو كل من قطاعي الصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة 6% تقريبا. ومن المتوقع ان ترتفع حصة القطاع الخاص في اقتصاد البلاد الى 60% في نهاية فترة الخمس سنوات من 55% في نهاية عام 2001. وتابع الغنوشي ان البلاد ستسعى لجذب استمارات اجنبية مباشرة قيمتها حوالي 3.6 مليارات دولار للفترة ما بين عامي 2001 و2006 اضافة الى قروض ومنح ميسرة من حكومات ومؤسسات مالية اجنبية قيمتها 4.3 مليارات دولار. وقال صندوق النقد الدولي في مراجعته لاداء الاقتصاد التونسي في الشهر الماضي ان ثمة سياسات اقتصادية واجتماعية «منسقة تنسيقا جديا» على مدار السنوات الماضية مكنت البلاد من تحقيق زيادة في الانتاجية والنمو الاقتصادي وفي الوصول الى الاسواق العالمية. رويترز