قالت شركة استشارية ايرانية انها ستفتح اول صندوق استثماري لجذب الاجانب للقيام باستثمارات في بورصة طهران للاوراق المالية. وتسعى الحكومة الايرانية الاصلاحية بقيادة الرئيس محمد خاتمي لجذب الاستثمار الاجنبي للاقتصاد الايراني الذي يعاني من الركود الى حد كبير وذلك من اجل مكافحة البطالة الكبيرة. وقال مدير بارز بشركة عطية باهار كونسلتنج لرويترز «بدأت عملية اعداد الدفاتر ولدينا فعلا التزامات قيمتها عدة ملايين من اليورو»، وقامت تلك الشركة التي تتولى ادارة الصندوق مع المجموعة المالية المصرية /هيرميس منذ منتصف مايو بعرض نشرات نظامها التأسيسي المبدئي في لندن وسويسرا ودول خليجية. وتهدف الشركة لجذب المغتربين الايرانيين وكذلك المستثمرين من المؤسسات العربية والاوروبية. واوضح المدير الذي رفض نشر اسمه «حظينا باستجابة طيبة تماما واجرينا عددا من الاجتماعات مع مستثمرين محتملين من الشركات الاستثمارية»، وتحول الاضطرابات السياسية بمنطقة الشرق الاوسط وعقوبات اميركية دون الاستثمار في الاقتصاد الايراني المعتمد بشدة على النفط. وتابع المدير «اننا نتصور انه كلما اقتربنا من ايران كلما تفهم المزيد من الناس انه على الصعيد السياسي في ايران هناك تقلبات ولكن على الصعيد الاقتصادي فان هناك انجازات جوهرية تماما تحققت على مدار العامين الماضيين». وأغلق المؤشر العام لبورصة طهران على 4362.56 نقطة امس الاول قافزا بنسبة 22% منذ بداية العام الحالي حتى الان في اعقاب قفزته بنسبة 23.4% في عام 2001 وبنسبة 44.8% في عام 2000. ووافقت ايران على قانون في مايو لتخفيف القيود المفروضة على الاستثمار الاجنبي. وعلى الرغم من ان هذا القانون يشكل تقدما ملموسا في هذا المجال الا انه لم يذهب الى المدى الذي كا يريده البرلمان بعد ان حد مجلس مراقبة الدستور من فاعليته. وضخ المستثمرون الاجانب حوالي عشرة مليارات دولار في ايران على مدار السنوات الخمس الماضية الجانب الاكبر منها في قطاع الطاقة. الا ان البلاد في حاجة الى المزيد من تلك الاستثمارات لمساعدتها في تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ متوسطه 7% سنويا ولتوفير ما بين 800 الف ومليون فرصة عمل لسكان البلاد الذين يزيد معدل نموهم زيادة كبيرة.