قال زياد الدباس مدير دائرة الاسهم المحلية في بنك ابوظبي الوطني ان قرار الحكومة الاميركية برفع اسعار الفائدة على الدولار مؤكد وسيتم قبل نهاية العام الحالي. واوضح ان الفائدة على الدولار سوف ترتفع تدريجيا لتصل مع حلول العام 2003 الى 3.5 على ادنى تقدير بعد ان سجلت هبوطا تاريخيا منذ احداث 11 سبتمبر العام الماضي. وقال الدباس ان الفائدة على الدولار مرتبطة بالاقتصاد الاميركي مباشرة وعزا اسباب تأخير الارتفاع التدريجي في اسعار الفائدة الى مايتعرض له سوق الاسهم العالمي من تراجع وتدهور وافلاس لبعض الشركات العملاقة. وقال ان الانهيار الحاصل في السوق الاميركية احد الاسباب الرئيسية لعدم اتخاذ قرار برفع الفائدة. وقال ان الفائدة الى الدرهم ترتفع اذا ارتفعت على الدولار نظرا للارتباط بين العملتين. واشار الى انه كان متوقعا ان يتم رفع الفائدة في السوق الاميركية ربع او نصف نقطة الا ان القرار تأجيل نتيجة لخسارة شركات الاتصالات والطاقة. واستبعد حدوث آثار سلبية على الودائع الدولارية او بالدرهم نتيجة ارتفاع سعر صرف اليورو وقال انه عندما ينخفض سعر الفائدة الى أي عملة يتراجع الطلب عليها مباشرة لكنه اكد ان الدولار الاميركي عملة استثنائية لان رفع قيمة الدولار او خفضه امام العملات الاخرى هو قرار سياسي واقتصادي اميركي بالدرجة الاولى. وذكر الدباس انه من مصلحة اميركا في الوقت الراهن خفض الدولار امام العملات الاخرى لانه يخفض من قيمة موجوداتها بالعملات الاخرى ويشجع صادراتها الخارجية ويجتذب الاستثمارات الاجنبية. وقال ان اميركا اكبر سوق اقتصادي في العالم وهي التي تحدد متى ترفع او تخفض الدولار، كانت في الاشهر القليلة الماضية لها مصلحة في خفض الدولار لكي تعزز صادراتها الخارجية التي تفوق الالف مليار دولار. غير ان الدباس نصح المستثمرين في منطقة الخليج بتوزيع المخاطر من خلال تنويع المحافظ الاستثمارية والعملات لكي لا يكونوا عرضة لتقلب اسعار العملات. وقال انه يفضل الاستثمار المحلي وليس في الخارج لان الاسواق العالمية لم تعد آمنة وعرضة للتقلبات والخسائر الفادحة.