هزت فضيحة شركة وورلدكوم التى تعتبر ثانى اكبر شركة اتصالات فى العالم الاسواق المالية الاميركية والدولية والقت بتداعياتها السلبية على قطاع الاتصالات فى العالم ، حيث تلاشت الآمال فى تحقيق نمو العام الحالى وتصاعدت الشكوك تجاه مصداقية التقارير المحاسبية لعدد كبير من الشركات العاملة فى ذلك المجال. ويتوقع خبراء اقتصاديون اميركيون أن تواجه غالبية شركات الاتصالات خسائر فادحة العام الحالى نتيجة فقدان التقارير المحاسبية لمصداقيتها وفضيحة شركتى انرون للطاقة وورلدكوم التى تقف الآن على شفا الافلاس بسبب تلاعبها فى تقارير مركزها المالى وفقدانها ثقة حملة الاسهم والعملاء، واشاروا إلى أن الركود سوف يكون مصير الغالبية العظمى لشركات الاتصالات فى الولايات المتحدة. ويهدد الافلاس عددا كبيرا من شركات الاتصالات الاميركية ولاسيما فى واشنطن حيث تصارع هذه الشركات ظروفا صعبة من أجل البقاء فى ظل التباطؤ الحالى فى تلك الصناعة وانخفاض اسعار اسهمها فى البورصة. ولجأ عدد من شركات الاتصالات إلى بيع جزء من اصولها من أجل البقاء بسبب الصعوبات المادية التى تواجهها بينما اضطر عدد من شركات الاتصالات الصغيرة إلى التوقف لانها لم تستطع مواجهة شبح الافلاس. وتواجه الشركات التابعة لوورلدكوم والشركات المنافسة صعوبات بالغة فى البقاء حيث من المتوقع ان يمنى حملة الاسهم بتلك الشركات بخسائر فادحة. واعلنت شركتا وورلدكوم و«ام سى» عن خطط للاستغناء عن عدد كبير من العمال فى محاولة لضغط النفقات واحتواء خسائرهما فى الوقت الذى قررت الشركتان اتخاذ خطوات عاجلة وعملية لاسترداد ثقة حملة الاسهم. وذكرت شركة وورلدكوم التى تبلغ اصولها حوالى مئة مليار دولار اعتزامها الاعلان عن التقارير المالية الصحيحة خلال الاشهر الخمسة عشر الاخيرة. ومن ناحية أخرى يبدو وضع المساهمين فى شركة «أى أو يو اس» للاتصالات فى وضع أفضل حيث من المقرر ان يحصلوا على عائد يصل إلى 15 سنتا لكل سهم، وتواجه شركة أم سى أى التى دفعت وورلدكوم 87 مليون دولار لشرائها عام 1997 شبح الافلاس كمثيلاتها من الشركات التابعة لوورلدكوم. وقد انخفضت القيمة السوقية لشركة ام سى اى بدرجة كبيرة رغم تقييم وول ستريت لقيمتها السوقية بنحو 145 مليون دولار منذ ثلاث سنوات، وأعلنت شركة أى دى تى التى تتخذ من نيوجيرسى مقرا لها أنها على استعداد لشراء شركة «ام اف اس» المملوكة لشركة وورلدكوم بمبلغ ثلاثة ملايين دولار، وكانت شركة وورلدكوم اشترت «ام اف اس» بنحو 15 مليون دولار عام 1996 وهو العام الذى بلغت فيه ارباح غالبية شركات الاتصالات أعلى مستوياتها. وقالت سوزان كالا الخبيرة المالية بمجموعة فريدمان ورامسى ان شركات «ام اف اس» ويو يو نت «التى تعتبر من أنجح الشركات التابعة لوورلدكوم» سوف تتراوح قيمتهما السوقية مابين خمسة ملايين وثمانية ملايين دولار فى ظل انخفاض اسهم شركات الاتصالات فى أعقاب فضيحة وورلدكوم. وقد ابدى سكوت كليلاند كبير المحللين الماليين بريكيرسور جروب أسفه لتراجع قيمة غالبية شركات الاتصالات مشيرا الى ان شركة تابعة لوورلدكوم تراجعت قيمتها السوقية من 145 مليون دولار منذ ثلاث سنوات إلى مبلغ يتراوح ما بين خمسة إلى ثمانية ملايين دولار. وتعانى غالبية شركات الاتصالات الكبرى فى الولايات المتحدة وأوروبا من زيادة الديون مما يؤثر بالتالى على انشطتها وخطط التوسع وينعكس سلبا على اسعار اسهمها فى البورصة. أ.ش.أ