في اطار الجهود للنهوض بقطاع الصناعة تسعى وزارة المالية والصناعة من خلال التعاون والتنسيق مع الجهات المحلية الى تطوير الاجهزة الداعمة لقطاع الصناعة وذلك من خلال انشاء مراكز للتكامل الصناعي «المناولة» في بعض الامارات ودراسة امكانية زيادتها مستقبلا. ومن اجل انجاح هذه المراكز تسعى الوزارة وبالتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية الى عقد ندوة حول أهمية المناولة او الشراكة الصناعية في التكامل الصناعي ولهذا الغرض ترأس عبد الله جامع القيزي الوكيل المساعد لشئون الصناعة بوزارة المالية والصناعة الاجتماع التحضيري الثاني الذي عقد مؤخرا في ديوان الوزارة في دبي وبحضور الدكتورة لولوه المسند الامين العام المساعد لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية وعلي سالم المحمود نائب المدير العام للشئون الاقتصادية في غرفة تجارة وصناعة الشارقة وكذلك ابراهيم راشد الجروان. وقد شارك في هذا الاجتماع من المنظمة عبد الله الملا والدكتور احمد بخش، وحضر من وزارة المالية والصناعة كل من رأفت المغربل وفريد النجار وزكريا زقوت. وفي هذا الاجتماع تم الاتفاق على عقد هذه الندوة الهامة في معرض اكسبو الجديد في امارة الشارقة في منتصف يناير للعام 2003، وستوجه الدعوة للمشاركة الى الجهات المعنية في القطاع العام على المستوى المحلي والاتحادي كما ستوجه الدعوة للمشاركة في قطاع الاعمال في كافة ارجاء الامارات بهدف زيادة الوعي بأهمية اتباع اسلوب المناولة والتكامل الصناعي. ذلك أن التخصص وتقسيم العمل من شأنه أن يؤدي الى خفض كلفة الانتاج والارتفاع بمستوى جودته وحول هذا الموضوع قال عبد الله جامع القيزي الوكيل المساعد لشئون الصناعة بوزارة المالية والصناعة بأن قطاع الصناعة يحظى باهتمام المسئولين على المستوى الاتحادي والمحلي وأن الكل يسعى لزيادة الدخل القومي المتولد عن قطاع الصناعة وأن تحقيق هذا الهدف يأتي من خلال تضافر الجهود والتعاون والتنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية حيث أن هذه الندوة تأتي ضمن هذا السياق خاصة أن انضمام دولة الامارات الى منظمة التجارة العالمية سيزيد من حدة المنافسة رغم أن الصناعة بالدولة اعتادت على اجواء المنافسة قبل هذا الانضمام بسبب اتباع الدولة سياسة الانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة الخارجية بالكامل ولكن المستجدات تملي علينا الارتقاء بمستوى جودة المنتج الصناعي والسعي لتخفيض كلفته للمحافظة على مكانته في السوق المحلية بالاضافة الى فتح اسواق خارجية تمكنه من الوصول الى العالمية، وقد كان دور الوزارة واضحا في هذه المسألة من خلال انشاء هيئة المواصفات والمقاييس واشار الى أن كافة المنشات الصناعية تمارس المناولة الصناعية دون استثناء ذلك انه في كل الاحوال تقوم هذه المؤسسات بالحصول على المواد الخام او الطاقة او الخدمات من طرف اخر. كما يعتمد النجاح في عمليات المناولة بين الامرين بالاعمال والمنفذين لها على عدة عناصر اهمها الثقة والوفاء والاحترام المتبادل للالتزامات والاقتسام العادل للربح. وعن اسباب لجوء المؤسسة لعملية المناولة لغت الى أن ظروف الانتاج قد تغيرت من حيث أن العصر الذي كانت فيه المؤسسة تنتج كل مستلزماتها او تصنع منتوجها بالكامل قد انتهى وذلك لعدة اعتبارات اهمها أن تصنيع اي منتج متطور يتطلب تقنيات متعددة وخبرات متنوعة لا تستطيع المؤسسة الواحدة امتلاكها بمفردها والتحكم فيها دون أن تستثمر اموالا طائلة قد لا تتوفر لها. وان توفرت فقد تثقل كاهلها وتزيد في كلفة الانتاج مما يضعف قدرتها على المنافسة وهذا هو الهدف من هذه الندوة اذ تسعى الى زيادة وعي رجال الاعمال بأهمية اتباع هذا الاسلوب من خلال التعاون مع مراكز التكامل الصناعي «المناولة» المزمع انشاؤها. وفيما يتعلق بعقد الندوة في امارة الشارقة صرح علي سالم المحمود بأن الغرفة رحبت بعقد الندوة لديها بالتعاون مع الوزارة ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية لعدة اسباب اهمها: أن هذه الندوة ستعقد في مركز اكسبو الجديد الذي سيفتتح في اغسطس من هذا العام بحول الله حيث ستكون قاعات حديثة ومجهزة بكافة الامكانيات وتستطيع استيعاب اي عدد من المشاركين. وحول هذه المسألة نود أن نشير الى أن الغرفة تنسق مع الوزارة بالاضافة الى بعض الغرف الاخرى بالدولة لانشاء مراكز المناولة حيث بدأنا التنسيق عمليا في مطلع فبراير للعام 2002، وقد استقبلنا وفد الوزارة وتم الاطلاع على فكرة المشروع وابدينا ترحيبا بهذه الخطوة وفيما بعد تم اطلاعنا على الدراسة الاولية التي اعدها الخبراء لانشاء هذه المراكز، وهذه الندوة تأتي في اطار الترويج والاعلام لانجاحها.