أعلن بنك الشارقة الوطني عن تغيير اسمه إلى مصرف الشارقة الوطني ابتداء من أمس ليصبح مصرفا إسلاميا وذلك بعد أن استكمل الاجراءات الخاصة بتغيير اسمه ونوع نشاطه ، على أن يبقى الاسم دون تغيير في اللغة الانجليزية وذلك تنفيذا لقرار الجمعية العمومية للبنك خلال اجتماعها الذي عقد في 18 مارس العام الماضي حيث تم خلال هذا الاجتماع اتخاذ قرار تحويل نشاط المصرف حتى يتلاءم تماما مع أحكام الشريعة الإسلامية. وقال محمد سعيد الحصيني نائب رئيس مجلس ادارة مصرف الشارقة الوطني خلال مؤتمر صحفي عقد لهذا الغرض صباح أمس بالمركز التجاري العالمي بالشارقة ان هذا التحول جاء بناء على الرغبة الصادقة للجمعية العمومية للبنك في التحول إلى تقديم خدمات وأنشطة البنك الى خدمات مصرفية واسلامية مشيرا الى ان البنك تأسس في العام 1975 بموجب مرسوم أميري صادر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لتقديم خدمات مصرفية تجارية للمؤسسات والأفراد ومنذ ذلك الحين والبنك يخطو خطوات متميزة نحو التطور ووصل عدد فروعه الى تسعة أفرع موزعة داخل الدولة على الشارقة وأبوظبي ودبي والمنطقة الحرة لمطار الشارقة والمدينة الجامعية وخورفكان ودبا الحصن وكلباء. وأضاف انه وبناء على قرار الجمعية العمومية المشار اليه فقد تم تكليف مجلس ادارة البنك باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتنفيذ هذا القرار ومن تغيير عقد التأسيس والنظام الأساسي، وبناء على ذلك فقد تم انجاز خطوات عدة وحثيثة في اتجاه تحقيق الهدف السامي عبر خطة عمل محكمة تحافظ على الموقع الريادي للبنك ونموه المزدهر وبما يضمن الاستمرار في تقديم أفضل الخدمات المصرفية للعملاء وتحقيق أعلى عائدات للمساهمين. وقال الحصيني اننا قد أنجزنا عملية التحول الى مصرف اسلامي وفي سبيل ذلك قمنا بتعديل نظام المحاسبة وبرامج الحاسب الآلي ونظم المعلومات لتأمين الخدمات المصرفية بدقة وفقا لأحكام الشريعة السمحاء كما قامت نخبة من علماء الشريعة الاسلامية والفقه والمدربين والمتخصصين في الصيرفة بتدريب موظفي المصرف على الخدمات والمنتجات الجديدة، كما اننا استخدمنا أحدث التقنيات المصرفية المتاحة حتى نقدم لعملائنا من أفراد ومؤسسات أفضل الخدمات المصرفية الإسلامية وتماشيا مع هذا التوجه فاننا في طور استحداث أقسام خاصة بالنساء تتيح للمتعاملات مع المصرف انجاز اعمالهن بسهولة ويسر، كما ان المصرف تحديدا وممارسة مؤسسة ذات بعد اجتماعي ودور اقتصادي فانه اخذ على عاتقه وضمن اطاره الجديد مهمة تطوير المجتمع الذي يعمل ضمنه. وأوضح الحصيني ان أساليب العمل المصرفي التقليدية تركز على الأوجه الاقتصادية والمالية للعمليات المصرفية ولكن اسلوب العمل المصرفي الاسلامي يحرص على اقامة التوازن مع الأبعاد الاخلاقية والاجتماعية والدينية بهدف ضمان العدل والمساواة في المجتمع وتماشيا مع التوجه الجديد فقد طور مصرف الشارقة الوطني هوية جديدة مع استحداث المزيد من الخدمات والمنتجات المصرفية المتقدمة ولقد حرص مصرف الشارقة الوطني على تغيير شعاره ليعكس التوجه الجديد حيث يظهر الشعار الجديد للمصرف القيم التي يؤمن بها والرؤية التي تقود قراراته، أما معالم هذا الشعار فهي صقر محلق مشغول على نمط الخط العربي ينسجم تماما مع تراث المنطقة وتقاليدها ويعبر بوضوح عن الهوية الجديدة لمصرف الشارقة الوطني كما يركز المظهر الجديد للمصرف من خلال الوسائل المستخدمة على القيام بالعمليات المصرفية بفعالية عالية وعلى أسس إسلامية راسخة من دون المساومة على نوعية العمل المصرفي وحيويته. وذكر نائب رئيس مجلس الادارة ان مصرف الشارقة الوطني قام بتوسيع قاعدة عملياته المصرفية ليستقطب شريحة واسعة من العملاء الجدد علما ان كل الخطط المستقبلية تركز على تحقيق مزيد من الازدهار والمزايا وسيتم تطوير خطط العمل المصرفي وتعزيزها حتى تتماشى مع هذه التطلعات مؤكدا ان التحول الى العمل المصرفي الاسلامي لم يكن بالأمر السهل، فالمصرف الذي عمل بنجاح طوال 26 عاما باسلوب المصارف التجارية التقليدي واجه تحديات عدة في مسيرة التحول هذه. ووجه الشكر الى صاحب السمو حاكم الشارقة الذي أولى هذا التحول كل اهتمامه ورعايته ودعمه ومتابعته الدقيقة لعملية التحول الى الصيرفة الاسلامية، والى بيت التمويل الكويتي الذين بادروا بدعم هذا التحول بدخولهم مساهمين كشركاء استراتيجيين وان ادارة البنك تتطلع الى توسيع قاعدة التعامل معهم مستقبلا. من ناحيته أكد الدكتور حسين حامد حسان رئيس لجنة الفتوى والشريعة انه بالنسبة للفوائد الدائنة والمدينة والتي نشأت قبل التحول الى المعاملات الاسلامية فبالنسبة للمتعاملين مع المصرف والذين تلقوا قروضا لمدد محددة فقد تم تسوية هذه الحالات عن طريق شراء أصول منهم وهذه الأصول يمكن تأجيرها أو التصرف فيها وفقا للنظم الجديدة للمصرف ولم يصبح لدى البنك حاليا ما يمكن أن يتقاضى عنه فوائد وفقا للنظام السائد قبل التحول وان التحول تم الى المعاملات الاسلامية بنسبة 100% واذا فرض وجود متعامل يرفض التعامل وفقا للواقع الجديد فان الفوائد يتم تحويلها الى صندوق الخير، مشيرا الى المعاملات الاسلامية والمصارف والمؤسسات الاسلامية في الدولة وفي الخارج تحقق عوائد جيدة وتوجد حوالي 195 مؤسسة في العالم تتعامل وفقا لما اتبعناه من معاملات اسلامية وكلها مؤسسات ناجحة. وأضاف انه أول تجربة للبنك في العالم يتحول الى مصرف اسلامي بنسبة 100% وبصفة كاملة وليس بطريقة أو خطوات تدريجية وهذا يؤكد مدى الجهد الذي بذل في هذا الاطار حيث انه ابتداء من أول شهر يوليو الجاري تحول الى مصرف اسلامي في جميع معاملاته، وبالتالي فقد تم اغلاق الحسابات وفقا للنظام التجاري الذي كان مطبقا من قبل وسيتم توزيع الأرباح عن نصف السنة الأولى من العام الجاري وهذا ما أكده أيضا محمد عبدالله مساعد المدير العام في رده على أسئلة الصحافة حيث أشار الى انه تم اعداد ميزانية نصف سنوية وهي الآن قيد المراجعة. من ناحيته قال سعيد محمد مدير عام المصرف ان الاستثمار ومحفظة الاقراض وفقا للنظام السابق تم تحويلها الى صيغة اسلامية كبقية الخدمات الاخرى وان نسبة نجاح التحول وصلت الى أكثر من 96% وهذا انجاز كبير بكل المقاييس اعتمد على جهود ذاتية ولم يكلف هذا التحول كثيرا، واننا لم نفقد كثيرا من العملاء بسبب تغيير نوع المعاملات حيث بلغ عدد المنسحبين من التعامل مع البنك 25 عميلا فقط وهي نسبة ضئيلة جدا بالنسبة للعدد الاجمالي للعملاء الذين رحبوا بالتحول الى العمل المصرفي الاسلامي