أكد تقرير نشرته صحيفة مصرف الامارات الصناعي في عددها لشهر يوليو الجاري ان القطاع التجاري بالدولة شهد تطوراً ملحوظا خلال التسعينيات، حيث ساهم العديد من العوامل في تعزيز مكانة الدولة خليجياً باعتبارها مركزاً لاعادة التصدير. وأوضح التقرير انه يأتي في مقدمة هذه العوامل البنية الأساسية المتطورة، والتي اكتسبت بعدا متقدما جدا في سنوات التسعينيات، فبالاضافة إلى تطوير شبكة الطرق والموانئ، فقد تم تطوير قرى الشحن في مطارات الدولة، وأدى اقامة مناطق حرة في هذه المطارات الى جذب المزيد من الشركات والأعمال التجارية. وبجانب ذلك، اتخذت امارات الدولة اجراءات تشريعية وادارية جديدة لتسهيل حركة التبادل التجاري بين دولة الامارات ومختلف بلدان العالم. كما تم فتح خطوط ملاحية وجوية جديدة، ساهمت في ربط موانئ ومطارات الدولة مع العديد من المراكز الاقتصادية والتجارية الناشطة والهامة. ويعتبر ادخال تقنية المعلومات في التعاملات اليومية للأجهزة الادارية والتنظيمية المحلية ذات العلاقة بالقطاع التجاري، أحد أهم التطورات التي أدت الى سرعة انجاز المعاملات التجارية بيسر وسهولة وعملت على تشجيع الشركات التجارية للتعامل مع الأسواق المحلية. لقد ساهمت هذه وغيرها من العوامل في زيادة التبادل التجاري في الدولة، والذي تضاعف خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث ارتفع التبادل التجاري غير النفطي بنسبة 96% ليصل في عام 2001 الى 135.6 مليار درهم، مقابل 69.1 مليار درهم في عام 1991. ويشمل ذلك ارتفاع القيمة الاجمالية للواردات بنسبة 99% لتبلغ 101.8 مليار درهم في العام الماضي، مقابل 51.1 مليار درهم في عام 1991. وفي نفس الوقت ارتفع حجم الصادرات بنسبة 66% ليصل الى 7.3 مليارات درهم في عام 2001 مقابل 4.4 مليارات درهم في عام 1991. أما تجارة اعادة التصدير، فقد ارتفعت من 13.6 مليار درهم الى 26.6 مليار درهم، أي بنسبة 95% خلال نفس الفترة المشار اليها. وفيما يتعلق بتطور بيانات التجارة الخارجية للدولة خلال العامين الماضيين، فقد تأثرت هذه البيانات بالعديد من العوامل الخارجية غير المواتية، وبالأخص تراجع حركة السياحة العالمية، بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر من العام الماضي. ونظرا لذلك، فقد ارتفع التبادل التجاري غير النفطي للدولة بصورة طفيفة وبنسبة 1.8،% ليصل الى 135.6 مليار درهم في العام الماضي، مقابل 133.1 مليار درهم في عام 2000. وعلى صعيد الواردات، فقد ارتفعت قيمة هذه الواردات من 99.8 مليار درهم في عام 2000 الى 101.8 مليار درهم في عام 2001، أي بنسبة 2%. أما الصادرات غير النفطية واعادة التصدير، فقد استقرت تقريبا عند معدلاتها السابقة، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 1.4% لتبلغ 7.3 مليارات درهم، كما ارتفعت تجارة اعادة التصدير بنسبة 1.9% لتصل الى 26.6 مليار درهم. وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للتجارة الخارجية غير النفطية للدولة لعام 2001، فقد حافظت المجموعة الأوروبية على مركز الصدارة في حجم الواردات، حيث بلغت الواردات من البلدان الأوروبية 27.6 مليار درهم، أو ما نسبته 27% من اجمالي واردات دولة الامارات لعام 2001. وفي نفس الفترة، حافظت اليابان على المركز الثاني، وذلك بعد ان استقر حجم الواردات اليابانية للسنة الثانية على التوالي، ليبلغ في العام الماضي 9454 مليون درهم، مقابل 9325 مليون درهم في عام 2000، وذلك بنسبة ارتفاع طفيفة بلغت 1.4%. وتشكل الواردات اليابانية، وبالأخص المركبات والآليات ما نسبته 9.3% من اجمالي قيمة واردات الدولة في عام 2001، علما بأن معظم صادرات دولة الامارات لليابان تتكون أساسا من النفط الخام والمشتقات النفطية. وفي هذا السياق، تأتي الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة، بحجم واردات بلغ 7.5 مليارات درهم، حيث حافظت الواردات من الولايات المتحدة بدورها على معدلاتها السابقة وشكلت ما نسبته 7.4% من اجمالي واردات الدولة. وتستحوذ المجموعة الأوروبية واليابان و الولايات المتحدة مجتمعة على 44% من واردات الدولة، مما يعكس الأهمية التجارية لهذه البلدان وعلاقاتها الاقتصادية الوطيدة مع دولة الامارات، إذ يتطلب ذلك اتخاذ خطوات جديدة لتشجيع صادرات الدولة لهذه البلدان والغاء القيود المفروضة على صادرات الدولة، وبالأخص الرسوم الجمركية المرتفعة نسبيا. أما البلدان العربية، فقد ظلت حصتها في واردات الدولة متدنية للغاية، ولم تتجاوز ـ كما هو الحال في السنوات السابقة 1.5% من اجمالي الواردات.