خطت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتمادها الدولار مثبتا مشتركا لعملاتها فى موعد اقصاه نهاية عام 2002 خطوة اولى وهامة فى طريقها لانجاح الاتحاد النقدى تمهيدا لاطلاق العملة الخليجية الموحدة المزم تطبيقها فى بداية عام 2010. وكانت الدورة الثانية والعشرون للمجلس الاعلى لدول مجلس التعاون التى عقدت مؤخرا بمسقط قد وافقت على اعتماد الدولار مثبتا مشتركا لعملات دول المجلس فى موعد اقصاه نهاية عام 2002 كما وجه المجلس لجنة التعاون المالى والاقتصادى ولجنة محافظى البنوك المركزية بالاتفاق على معايير الاداء الاقتصادى اللازمة لنجاح الاتحاد النقدى وذلك فى موعد اقصاه نهاية عام 2005 تمهيدا لاطلاق العملة الموحدة فى موعد اقصاه الاول من يناير عام 2010 . وجاء فى تقرير بثته وكالة الانباء العمانية ان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تبذل حاليا الى تحقيق ذلك جهودا كبيرة من خلال الاجتماعات التى تعقدها الجهات المعنية كاللجنة الفنية الخليجية للاتحاد النقدى ولجنة التعاون المالى والاقتصادى ولجنة محافظى البنوك المركزية بدول المجلس بين الفترة والاخرى. وقال حمود بن سنجور الزدجالى الرئيس التنفيذى للبنك المركزى العمانى بأن هناك أربع دول خليجية تعتمد الدولار كمثبت لعملاتها هى سلطنة عمان ودولة قطر ومملكة البحرين ودولة الامارات العربية المتحدة مشيرا الى انه لا توجد هناك اية عوائق امام اختيار الدولار كمثبت لعملات دول المجلس سوى أن الدول التى لم تعتمد حتى الان الدولار كمثبت لعملتها وهى المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ستحتاج لبعض الوقت ريثما تنتقل من النظام الحالى الى الدولار مؤكدا ان ذلك سيتحقق فى الموعد المحدد . ونسبت وكالة الانباء العمانية لسنجور قوله ان الاتحاد النقدى يعنى اتفاق دولتين او اكثر على تثبيت سعر صرف عملاتها تجاه بعضها البعض وذلك تمهيدا لتوحيد تلك العملات ويقتضى ذلك بالضرورة استخدام مثبت مشترك لعملات هذه الدول خلال المرحلة السابقة على توحيد العملة. واشار الى ان قيام الاتحاد النقدى لدول المجلس يتطلب تحقيق تقارب فى معايير الاداء الاقتصادى ذات العلاقة بالاستقرار المالى والنقدى والمتمثلة فى اسعار الفائدة طويل الاجل ومعدلات التضخم وعجز الموازنة والدين العام الداخلى والخارجى وعجز ميزان المدفوعات وحجم الاحتياطيات الرسمية الاجنبية موضحا انه تقرر ان يتم الاتفاق على النسب المتعلقة بهذه المعايير وكيفية احتسابها فى موعد اقصاه نهاية عام 2005 . واوضح حمود بن سنجور ان البنوك المركزية فى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستلعب دورا محوريا فى توحيد تلك المعايير وخاصة المتعلقة بأسعار الفائدة وعجز ميزان المدفوعات وحجم الاحتياطيات الرسمية من العملات الاجنبية وذلك من خلال دورها فى تحقيق الاستقرار النقدى فى البلاد. وقال الرئيس التنفيذى للبنك المركزى العمانى ان الاتفاق على مثبت مشترك لسعر صرف عملات دول مجلس التعاون يعتبر خطوة رئيسية وشرطا مسبقا لتوحيد هذه العملات وانشاء الاتحاد النقدى مشيرا الى ان الفترة المحددة لتحقيق ذلك هى فترة كافية خاصة وان اغلب دول المجلس تتخذ من الدولار الاميركي بالفعل مثبتا رسميا لسعر صرف عملاتها .