أكدت المؤسسة العامة للمعارض ان معرض صنع في الامارات بالمغرب الذي سيقام بمركز المعارض في الدار البيضاء بين 11 و15 يوليو المقبل سيغطي القطاع الصناعي، وقطاع الخدمات والدوائر الحكومية بهدف تسليط الضوء على البنية التحتية للدولة بالاضافة الى القطاع الزراعي والقطاع السياحي والقطاع التجاري والتراث الاماراتي. وقال فارس سهيل اليبهوني المدير العام للمؤسسة العامة للمعارض ان الكثير من المراقبين ينظرون الى الامارات على انها احد اكثر المراكز التجارية والصناعية الواعدة في المنطقة وينبع نجاح الدولة في هذا المجال ليس فقط من الحكمة التي تتميز بها قيادتها الرشيدة، والاستقرار الذي يتمتع بها اقتصادها، ولكنه ينبع ايضا من تراثها وتقاليدها التي تمثل الروح الحقيقية للتجار العرب. واضاف: يمثل المعرض «الامارات في المغرب» احدث محطة لقافلة معرض «صنع في الامارات» الذي شهد اول انطلاقة دولية له في العاصمة اليمنية صنعاء في مايو هذا العام «2002» اما الدورة الثانية في الدار البيضاء بالمغرب فقد اخذت بالفعل تظهر بشائر النجاح اذ انها تنطلق لتجد ليس فقط النواحي الصناعية والخدمية لدولة الامارات العربية المتحدة، بل لتجد طيفا كاملا من الخبرات التي تشمل النواحي التجارية والصناعية ومجال الاعمال الى جانب النواحي الثقافية والحضارية للدولة. وقال من الواضح ان التجارة والصناعة هي احد الخيارات الاستراتيجية في التخطيط الحكومي لتنويع مصادر الدخل فبتوجيه ودعم اعلى المستويات الحكومية شهد القطاع الصناعي في الامارات العربية المتحدة نموذجا مطردا في كل من حجمه وأهميته، كما ان البنية التحتية الحديثة التي تتميز بها الدولة والحرص الذي تبديه قيادتها نحو نقل التكنولوجيا قد امنا لقطاعي الصناعة والخدمات امكانيات هائلة للنمو. والمعلوم ان الاسواق هي العامل الحاسم في اي تطور ملموس في الصناعة، ففتح اسواق جديدة لمنتجات صناعة الدولة امر حيوي فيما يتعلق بتطورها، غير ان التجارة لم تكن مجرد بيع وشراء بل احد اشكال التبادل الثقافي المتميزة ومن هذا المفهوم جاء تطوير فكرة سلسلة معارض «صنع في الامارات» لتضم كافة ابعاد الحياة في الامارات من تجارة وصناعة وخدمات وتراث فهذا المعرض هو تاريخيا معرض اتحادي صمم للترويج لمنتجات الدولة في مختلف اماراتها، ومن ثم تطور المعرض ليؤمن الصناعات المحلية بعدا جديدا من حيث عرضها على المستوى الدولي. وقد عهد بتنظيم سلسلة هذه المعارض حصريا للمؤسسة العامة للمعارض، وحرصا من هذه المؤسسة العريقة في تنظيم المعارض على فتح اسواق جديدة لمنتجات الدولة قررت الخروج بهذا المعرض من النطاق المحلي الى اسواق عالمية مختارة. وبذلك اصبح معرض «صنع في الامارات» الوسيلة المثالية للمسئولين في القطاع الصناعي في الدولة لولوج هذه الاسواق الجديدة بمنتجاتهم مما سيمكنهم من اكتساب المزيد من الزبائن على مستوى العالم لا سيما وان المعرض سيصبح نافذة للاطلاع على الصناعات الوطنية وما وصلت اليه من مستوى رفيع يؤهلها بأن تصبح في مصاف الانتاج العالمي لما تحمله من مواصفات ومقاييس دولية، اضافة الى تعريف الدول المضيفة بتراث وثقافة شعب الامارات. وأوضح انه من شأن سلسلة معارض «صنع في الامارات» ايضا تسليط الضوء على فرص الاستثمار في قطاعي الصناعة والخدمات لا سيما في ظل بنية الاستثمار الملائمة في الدولة. وقال ان اختيار المملكة المغربية كمحطة ثانية لقافلة «صنع في الامارات» في معرض يحمل اسم «الامارات في المغرب» يأتي نسبة للعلاقة الاجتماعية والسياسية الوطيدة التي تربط بين البلدين ومن شأن هذه العلاقة ان تشكل اساسا قويا لتوسيع التجارة وفرص الاستثمار بين البلدين. وتجدر الاشارة الى ان واردات المملكة المغربية في عام 1999 بلغت 12.2 مليار دولار من فرنسا واسبانيا وايطاليا والمانيا والمملكة المتحدة، بمعدل قيمة شرائية يبلغ 3.500 دولار «وفق تقديرات عام 2000» فان واردات المملكة من المتوقع ان تزداد والنسبة الواسعة من المنتجات والخدمات التي يمكن لصناعة دولة الامارات العربية المتحدة ان تقدمها فان هذا سيؤمن للقطاع الصناعي في الدولة فرصة جيدة لولوج هذه السوق الواسعة. وفي واقع الأمر سيمثل معرض «الامارات في المغرب» افضل الفرص لرجال الصناعة ومزودي الخدمات من دولة الامارات للالتقاء باندادهم وبالمسئولين في المملكة المغربية وتداول الافكار حول فرص الصناعة والتجارة بين البلدين: كما ان العلاقات الاخوية الراسخة بين البلدين ومشاريع التطور الطموحة التي تنكب عليها المملكة المغربية فرصة سانحة للصناعيين ومزودي الخدمات والتجار للتوسع في تلك السوق وعرض منتجاتهم وخدماتهم فيها.