أبقى مسئولو المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي «البنك المركزي» أمس الأول على سعر الفائدة الرئيسي بدون تغيير عند 1.75%، وهو أدنى مستوى في أربعين عاما، وذلك لتحرير مزيد من القروض وتسريع انتعاش الاقتصاد الاميركي الذي يعاني من الركود. وكان القرار الذي اتخذه مجلس الاحتياطي الفدرالي متوقعا على نطاق واسع وسط محاولات الاقتصاد الاميركي لتحقيق انتعاش يبعث على الثقة للنهوض من حالة الركود التي بدأت في مارس عام 2001. وأبقى المجلس على سعر الفائدة على الاقراض للبنوك لليلة واحدة بدون تغيير للمرة الرابعة على التوالي بعد أن وجد أن النشاط الاقتصادي يستمر في الزيادة ولكن النمو في الطلب يبدو أنه اعتدل. وقال رجال البنوك الفدرالية أن الطلب يحتمل زيادته على مدى فترات ربع السنة المقبلة ويدعمه جزئيا النمو الكبير المنتظر في الانتاجية ولكن درجة النمو القوي لا تزال غير مؤكدة. وقد حقق الاقتصاد الاميركي معدل نمو بلغ 5.6% في الربع الاول من العام ولكن من المتوقع على نطاق واسع أن ينخفض هذا الرقم إلى أقل من اثنين في المئة في فترة (إبريل-يونيو). وكان قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي متوقعا في سوق وول ستريت ولكن قيمة الاسهم كانت منخفضة بالفعل بسبب فضيحة حسابات مؤسسة وورلدكوم. وكانت ثاني أكبر شركة اتصالات أميركية قد اعترفت بأن حساباتها تعرضت لاخطاء محاسبية بلغت 3.9 مليارات دولار، وهو الاعتراف الذي حول الارباح التي أعلنتها في العام الماضي إلى خسائر. ومن شأن هذه الاخطاء الفادحة فيما يتعلق بأداء الشركات العملاقة أن تضعف ثقة المستهلك الاميركي وقوته الشرائية التي تعتبر من أهم المؤشرات الايجابية على استعادة الاقتصاد عافينه من عدمها. د.ب.ا