من المتوقع ان يتراوح العجز في الموازنة العامة الفرنسية ما بين 2.3 و2.6% من اجمالي الناتج الداخلي للعام 2002، بعد ان اشارت توقعات سابقة في مارس الى 1.85%، وفق ما اظهرت عملية تدقيق رسمية في المالية العامة نشرت نتائجها أمس. وتفوق هذه التوقعات بشكل كبير التوقعات السابقة للعام 2002 الصادرة في خريف 2001 (-1.4%)، وكذلك العجز الذي سجل عام 2001 (-1.4%). وبذلك يقارب العجز العام عتبة 3% من اجمالي الناتج الداخلي التي حددها ميثاق الاستقرار الهادف الى تنسيق السياسات الاقتصادية لدول منطقة اليورو. ويتأتى هذا التدهور بصورة خاصة عن الدولة التي سيتراوح عجزها ما بين 41.9 و6.44 مليارات يورو، اي بزيادة حوالي 14 مليار دولار عن توقعات خريف 2001. وفي بروكسل، اعلن ناطق باسم المفوضية الاوروبية امس ان المفوضية قد تعمد الى تطبيق اجراءات تحذير في حق فرنسا، بحسب الاجراءات التي ستتخذها باريس بشأن وضع موازنتها. وقال الناطق باسم المفوض الاوروبي للشئون الاقتصادية بيدرو سولبيس ان المفوضية اخذت علما'' بنتائج عملية التدقيق في المالية وتنتظر رد الحكومة الفرنسية على صعيد السياسة المالية والاقتصادية، وستنظر بعدها في ما اذا كان من المناسب توجيه تحذيرالى فرنسا بهذا الشأن. واعلن وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي فرنسيس مير أمس ان النمو في فرنسا للعام 2002 لن يتجاوز على الارجح معدل 1.3 الى 1.4%. وتابع الوزير معلقا على نتائج التدقيق في الميزانية ان التوصل الى نمو سنوي بمعدل 3% خلال العامين 2003 و2004 ليس هدفا بعيد المنال. وتابع ان هذا سيسمح لفرنسا باحترام التزاماتها الاوروبية، مذكرا بان فرنسا تعهدت في اشبيلية التوصل الى توازن في موازنتها شرط الا يقل معدل النمو الاقتصادي عن 3%. أ.ف.ب