أوضح د. عبدالحفيظ الزليطني أمين المؤسسة الليبية للنفط ان هناك آفاق كبيرة للاستثمار في مجال قطاع النفط والغاز في ليبيا وان المرحلة المقبلة ستشهد نقلة كبيرة في ليبيا في الاستثمارات في قطاع الغاز في ليبيا. وأشار الزليطني الى ان المرحلة المقبلة ستشهد امكانيات هائلة مازالت رهن الكشف عنها في مختلف الأحواض الرسوبية مشيرا بذلك الى ان 23% فقط من المساحات القابلة للاستكشاف قد تم التعاقد عليها مع الشركات الاجنبية. وقال الزليطني لقد تم وضع مخطط عام للاستكشاف بليبيا يستهدف تعويض الانتاج الحالي وما تم انتاجه خلال الاربعة أحقاب الماضية وذلك بتكثيف الجهود الاستكشافية خلال الاربع سنوات المقبلة لمسح ما يزيد عن 126 ألف كيلومتر طولي في المسارات السيزمية ثنائية الأبعاد وما يزيد عن 47 ألف كيلومتر مربع من المسارات ثلاثية الأبعاد موضحا انه تم الانتهاء من اعداد خارطة تبين المناطق المفتوحة بمختلف الاحواض الرسوبية تضمنت مناطق جديدة وأخرى تخلت عنها بعض الشركات الاجنبية والوطنية مؤخرا ومعروضة من قبل المؤسسة على الشركات الأجنبية. وقال أمين مؤسسة النفط في ليبيا ان المخطط الاستكشافي للمؤسسة خلال العشر سنوات المقبلة باستثمارات تقدر بـ 9634 مليون دولار يستهدف منها تحقيق اكتشافات نفطية هامة هذا بالاضافة الى طرح بعض المشاريع الهامة لتطوير حقول نفطية وغازية في هذه المرحلة مثل الاكتشافات النفطية بحوض غدامس بالقطع م.ن 151، م.ن 100، م.ن 7أ والاكتشافات النفطية بالقطعة م.ن 101 بحوض مرزق وتفوق احتياطات هذه الاكتشافات 170 مليون برميل من النفط أما الاستثمارات المطلوب لها فتزيد عن 750 مليون دولار. وأضاف الزليطني انه منذ السبعينيات دخلت ليبيا اسواق الغاز المسال في كل من ايطاليا واسبانيا عندما تم تصدير الغاز المسال المنتج بمعمل تسييل الغاز بمرسى البريقة وبطاقة انتاجية بلغت 120 ألف برميل في اليوم ولاعتبارات تسويقية وفنية تم تخفيض معدلات الانتاج الى 50 ألف برميل في اليوم من الغاز الطبيعي المسال ذات الطاقة الحرارية المتوسطة. وعن خطط المؤسسة لرفع الطاقة الانتاجية من الغاز المسال قال: تقوم المؤسسة بتحسينات اضافية على المعمل بهدف العودة الى الطاقة الاصلية وانتاج الغاز المسال ذو الطاقة الحرارية المنخفضة لتواكب متطلبات السوق العالمية ولذلك قامت المؤسسة بدراسة تفصيلية لتطوير المعمل واستقطاب الاستثمار الاجنبي عن طريق طرح مشروع لتطوير وتحسين مرافق المعمل الحالية بما يلبي الاحتياجات. وأكد الزليطني ان خطة المؤسسة من حيث الانتاج فقد وضعت كافة الترتيبات التعاقدية لتطوير وانتاج الاكتشافات الغازية بالمناطق اليابسة والمغمورة بغرب ليبيا وبناء منظومة النقل والتصدير لكي تربط الساحل الليبي بجنوب ايطاليا عبر المشروع الاستراتيجي العملاق الذي تقدر قيمته حتى التشغيل خمسة مليارات دولار لتصدير الغاز الى ايطاليا وباقي دول اوروبا وهذا المشروع يفتح آفاقا جديدة من شأنها تشجيع المستثمر الاجنبي في الاستثمار في مجال تطوير الحقول الغازية باستكشاف مؤملات جديدة والتي نعتقد ان أحواض ليبيا مليئة بها مثال مناطق شمال حوض سرت، حوض غواص والمناطق المغمورة وحوض البطنان. وحوض الكفرة. وأشار الزليطني ان هناك خططا لرفع طاقة التكرير والصناعات البتروكيماوية في المؤسسة حيث تم انشاء قاعدة عريضة بليبيا حيث وصلت الطاقة التكريرية المركبة الى 380 ألف برميل في اليوم من خلال خمس مصاف موزعة على مختلف المناطق بليبيا لتغطية احتياجات السوق المحلي بأنواع مختلفة من المشتقات النفطية وتقوم شركات من كوريا الجنوبية بتطوير مصفاة تكرير الزاوية لرفع الطاقة التكريرية الى الضعف في اطار المخطط وتقدر تكاليف التطوير حوالي 580 مليون يورو وبدأ العمل في التطوير وينتهي في نهاية 2003 موضحا ان المصافي الليبية المتواجدة من النوع البسيط مما يستدعي تطويرها خاصة لانتاج مادة الجازولين ولتحسين اقتصادياتها من خلال تحويل منتج زيت الوقود الثقيل الذي يمثل حوالي 4550% من الخام الى مشتقات خفيفة ذات مردود اقتصادي عال مثل منتجي الجازولين والديزل ستبلغ الاستثمارات المقدرة لتطوير المصافي حوالي 2501 مليون دولار.أ ما في مجال الصناعات البتروكيماوية فان المجمع البتروكيماوي برأس لانوف الذي بدأ بمصنع الايثلين الذي تتم تغذيته بمنتج النانثا من المصفاة حيث يتم تكسيرها وانتاج المواد الاساسية لصناعة البوليمرات والبلاستيك. وأضاف الزليطني انه تم الانتهاء من تنفيذ مشروع مصنعي البولي ايثلين بطاقة 160 ألف طن في السنة بنوعين.. مرتفع الكثافة ومنخفض الكثافة الخطي.. ويتم تصدير معظمه الى الاسواق العالمية منذ عام ويجري تنفيذ مصنعي البولي بروبلين ومجموعة مصانع بتروكيماوية بنفس المجمع مثل «البيوتادايين، محسن البنزين، البنزين العطري». وقد تم الانتهاء من دراسة انشاء مصفاة تكريرية بطاقة 20 ألف برميل في اليوم في مدينة سبها والتي من شأنها تغطية الاستهلاك بالجنوب من المشتقات النفطية بالاضافة الى تغذية محطة توليد الطاقة الكهربية بالوقود اللازم وتكلفتها الاستثمارية في حدود 260 مليون دولار. طرابلس ـ سعيد فرحات: