تتميز دولة الامارات العربية المتحدة بوجود ستة مطارات دولية على اراضيها الامر الذي يمنح الحركة التجارية والسياحية قدرة اكبر على التعامل والانفتاح على دول العالم. وتقع هذه المطارات في كل من ابوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة والعين، وتتعامل مع أكثر من 147 شركة عالمية مسجلة بالدولة. ويوجد في امارة ابوظبي ثلاثة مطارات دولية هي مطار ابوظبي الدولي ومطار العين الدولي ومطار البطين الذي تم تخصيصه لاستقبال كبار الزوار من ضيوف الدولة. ويقول الكتاب السنوي لدولة الامارات العربية المتحدة للعام 2002 والذي اصدرته وزارة الاعلام والثقافة مؤخرا ان دائرة الطيران المدني بأبوظبي تنفذ منذ العام 1998، خطة خمسية تستمر حتى العام 2002 وتتضمن مشروعات اساسية لتطوير مطار ابوظبي الدولي، بحيث يتأهل لاستقبال أكثر من 60 شركة طيران عالمية و7.2 ملايين راكب بالاضافة الى تنفيذ مشروع إنشاء مطار جديد متكامل المرافق يُلحق بالمطار الحالي حيث تتكلف هذه المشروعات نحو 2.4 مليار درهم. وأبرمت الدائرة في 14 نوفمبر 2001 عقدين مع شركتين وطنيتين لتطوير وحدات التبريد الرئيسية بمطار ابوظبي الدولي، وتحديث مبنى دائرة الطيران المدني بقيمة 16 مليون درهم. وافتتح معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان في 19 يونيو 2000 قاعتين من القاعات الدائرية المُعلّقة بمطار ابوظبي الدولي التي تعمل بنظام هيدروليكي، وهي من أصل خمس قاعات من هذا النوع يكتمل انشاؤها في العام 2002 بتكلفة 45 مليون درهم. وأكد أنه تم إنجاز أكثر من 30% من مشاريع التوسعات والتطوير بمطار ابوظبي الدولي. ووقّع معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان في 9 يناير 2001 عقداً مع احدى الشركات الوطنية لتنفيذ المرحلة الاولى من مشروع توسيع مرافق الشحن بمطار ابوظبي الدولي بتكلفة 17 مليون درهم. وأعلنت دائرة الطيران المدني بابوظبي في 10 ابريل 2001 عن خطة لإجراء توسعات ضخمة بمطار العين الدولي الذي افتتح في العام 1993، تهدف الى مواكبة الزيادة الكبيرة في حركة الركاب والشحن، وتتكلف نحو 70 مليون درهم. وتستخدم مطار العين الدولي 11 شركة عالمية تسيّر نحو 32 رحلة اسبوعياً الى 16 عاصمة عالمية. وبلغ عدد الركاب خلال العام 2000 أكثر من 155 ألفاً و624 راكباً، وبلغت جملة مبيعات السوق الحرة بمطاري ابوظبي والعين الدوليين 330 مليون درهم خلال العام 2000. أعلنت دائرة الطيران المدني بدبي في مطلع شهر يناير 2002 عن انطلاق مرحلة ثانية لتوسعة مطار دبي الدولي بتكلفة 9 مليارات درهم، بعد انجاز المرحلة الأولى من التوسعات التي تكلفت أكثر من ملياري درهم. وتهدف هذه المرحلة الى رفع الطاقة الاستيعابية للمطار الى 30 مليون مسافر بحلول العام 2010 و3 ملايين طن شحن سنوياً. ويقول الكتاب السنوي لدولة الامارات ان مطار دبي الدولي حقق خلال العام 2001 انجازاً قياسياً حيث بلغ عدد الركاب الذين استخدموا المطار 13 مليوناً و500 الف راكب، وحجم الشحن 632 ألف طن، ومبيعات السوق الحرة أكثر من 888 مليون درهم. وصنّفت منظمة المطارات العالمية في تقريرها للعام 2000 مطار دبي الدولي ضمن قائمة أسرع 10 مطارات نمواً في العالم، واحتلاله المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط، من حيث عدد المسافرين والشحن، إضافة الى احتلاله المرتبة 28 في مجال الشحن، والمرتبة 75 في سرعة الحركة، ضمن قائمة أكثر من 100 مطار في العالم. كما أظهر التقرير ان قرية الشحن بالمطار احتلت المركز 28 دولياً من حيث حجم الشحن، اضافة الى المركز العاشر ضمن قائمة أسرع 100 مركز شحن في العالم. ويبلغ متوسط معدل الرحلات الجوية عبر مطار دبي الدولي 387 رحلة يومياً. وحققت مجموعة الامارات التي تضم طيران الامارات وشركة (دناتا) أرباحاً صافية خلال العام 2000 ـ 2001 بلغت 531 مليون درهم، منها 422 مليون درهم أرباح طيران الامارات، فيما بلغت عائدات المجموعة 6.9 مليارات درهم حتى 31 مارس 2001. وانتقلت شركة «دناتا»، وهي الوكيل الحصري لأكثر من 30 شركة طيران عالمية في دبي، في شهر مايو 2001 الى مقرها الجديد بشارع الشيخ زايد بدبي، والذي تكلف 100 مليون درهم. وفازت «دناتا» في شهر مايو 2001 في تحالف مع شركات عالمية، بامتياز مدته عشر سنوات من هيئة المطارات الهندية لتقديم خدمات المناولة الأرضية للمسافرين في أربعة مطارات دولية في الهند. أعلنت دائرة الطيران المدني في 4 يونيو 2001 خطة خمسية لتطوير وتحديث مطار الشارقة الدولي تتكلف أكثر من 200 مليون درهم، بالاضافة الى إقامة مبنى جديد لهيئة المطار ودائرة الطيران المدني بتكلفة 15 مليون درهم. ويحتل مطار الشارقة الدولي المركز التاسع والعشرين في العالم من حيث امكانيات حجم الشحن الجوي لارتباطه بأكثر من 230 محطة شحن عالمية. وتبوّأ المركز الأول في مجال الشحن الجوي خلال عامي 1999 ـ 2000 على مستوى منطقة الشرق الأوسط. وجددت دائرة الطيران المدني وهيئة مطار الشارقة في 9 نوفمبر 2001 اتفاقية التعاون التي تربطها مع مطار فرانكفورت منذ العام 1976، والتي تولت بموجبها وقتها التعاون في إدارة المطار الذي افتتح في العام 1979. وافتتحت هيئة مطار الشارقة الدولي خلال عامي 2000 ـ 2001 خطوطاً جديدة لمصر للطيران الى بومباى والأقصر، وخط مباشر للخطوط الهندية الى مدينة تريفاندرام الهندية، وشركة «بريميير» الدنماركية للطيران الى تايلاند. وتستخدم مطار الشارقة الدولي نحو 60 شركة عالمية، وتصل أعداد المسافرين والمغادرين والترانزيت الى اكثر من 4ر1مليون مسافر في العام. وتجاوز عدد الشركات العاملة بالمنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي 600 شركة من 58 دولة، فيما بلغ حجم الشحن الجوي عبر المطار نحو 400 ألف طن في العام 2001. وحقق مطار رأس الخيمة الدولي زيادة ملحوظة في حركة نقل الركاب والشحن الجوي بعد افتتاح التوسعات الجديدة فيه في شهر يونيو 1999، والتي شملت إنشاء صالة جديدة للقادمين والمرافق التابعة لها بتكلفة 5 ملايين درهم وتحديث المهبط بتكلفة 14 مليون درهم، مما زاد من أعداد الرحلات والمسافرين الى نحو 170 ألف مسافر في العام 2001، ويتوقع أن يصل عددهم الى 220 ألف مسافر في العام 2002 ونحو 36 مليون كيلوجرام من الشحن الجوي. وتم خلال العام 2001 تشغيل نادي الجزيرة للطيران بهدف رعاية رياضة الطيران الشراعي لدي الشباب. ويتميّز مطار الفجيرة الدولي الذي بدأ تشغيله في اكتوبر 1897 بأنه يحقق التكامل بين حركة الشحن الجوي والبحري من ميناء الفجيرة بعد ان جذبت الفجيرة اهتمام وكالات وخطوط الشحن الدولية في عمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير نظراً لموقعها الاستراتيجي المتميز. وقد وقّع مطار الفجيرة الدولي يوم 6 سبتمبر 1999 عقداً مع احدى الشركات الوطنية لتطوير وتحديث شبكة الحاسب الآلي وتعميم استخدامه في جميع أقسام وعمليات المطار. ويستقبل مطار الفجيرة 20 طائرة يوميا للركاب والشحن حيث تمثّل طائرات الشحن 80% من مجموع الرحلات الجوية. ويستخدم المطار أكثر من 110 آلاف راكب سنوياً من خلال نحو 19 ألف رحلة طيران تنظمها 60 شركة ومكاتب وكلاء سفر. ويقول الكتاب السنوي ان شركة «طيران الامارات» وقعت في 4 نوفمبر 2001، على هامش معرض دبي الدولي للطيران، عقدين لشراء 58 طائرة حديثة بقيمة 55 ملياراً و500 مليون درهم، تشمل 22 طائرة عملاقة من طراز «ايرباص ايه- 380» و8 طائرات «ايه 600/340» وثلاث طائرات «ايه- 330» و25 طائرة بيونج 777. وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي، رئيس طيران الامارات في مؤتمر صحفي عقب توقيع هذين العقدين، إن «طيران الامارات» احتفظت بحقوق خيار لشراء 10 طائرات اخرى من طراز «ايرباص- أ-380»، وتوقع أن يصل اسطول طيران الامارات بحلول العام 2010 الى 100 طائرة. ويضم اسطول «طيران الامارات» التي انطلقت خدماتها في العام 1985، «36» طائرة حديثة من بينها 81 طائرة من طراز «أ-330» مما يجعلها أكبر مشغل لهذا الطراز من الطائرات الجديدة في العالم. وتصل «طيران الامارات» الى 56 مدينة في 39 دولة في العالم. ونقلت خلال العام 2000 أكثر من 5.7 ملايين راكب و335 ألف طن من الشحن الجوي. وحققت أرباحاً في العام 2000 ـ 2001 بلغت 224 مليون درهم. وحصلت «طيران الامارات»، منذ تأسيسها قبل 16 عاماً، على أكثر من 200 جائزة اقليمية ودولية كأفضل خطوط جوية عالمية وشركة خدمات للسفر والسياحة، وأفضل ناقلة في الشرق الأوسط، وأفضل ناقلة منتظمة في تسيير رحلاتها. وقرر مجلس إدارة «طيران الخليج» في نهاية شهر مايو 2001 زيادة رأسمال الشركة التي تمتلكها أربع دول خليجية هي الامارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر، بنحو 585 مليون درهم، ليصل اجمالي رأسمالها الى 1.85 مليار درهم، وذلك بهدف دعم الموقف المالي للشركة، وتجاوز خسائرها خلال الأعوام الماضية. ووضعت الشركة استراتيجية جديدة لتشغيلها وعملياتها تتناسب مع التطورات في سوق الطيران العالمي، وقلصت حجم اسطولها من 32 طائرة الى 26 طائرة، وأغلقت عدداً من محطاتها الخارجية، واستغنت عن مجموعة كبيرة من موظفيها بالمقر الرئيسي بالبحرين ومحطاتها الخارجية. وأطلقت «طيران الخليج» في 10 يونيو 2001 برنامجها الجديد «العناية في الجو» الذي يهدف الى تطوير الخدمات الجوية التي تقدم للمسافرين. ودشنت في 20 يونيو 2001 برنامجاً جديداً في موقعها على شبكة الانترنت يتيح للمسافرين امكانية مراجعة معلومات سفرهم والحجز بأنفسهم، بالاضافة الى توفير البيانات المطلوبة عن المحطات العالمية والأحوال الجوية فيها والفنادق والمطاعم والأماكن السياحية والخرائط الجغرافية وشركات استئجار السيارات. وتطير «طيران الخليج» الى 53 محطة في خمس قارات في العالم، تحمل على خطوطها نحو 5 ملايين مسافر سنوياً. كليات الطيران وتوجد بدولة الامارات عدة كليات لبناء كوادر وطنية مؤهلة في مجال الطيران والنقل المدني وخدمات السفر، في مقدمتها كلية الامارات للتدريب بدبي التي أنشئت في العام 1996 وتعدّ أحدث مركز تدريب اقليمي بالشرق الأوسط لهندسة الطيران والعمليات الأرضية والخدمات الجوية. وبلغت تكاليفها نحو 240 مليون درهم من بينها 165 مليون درهم لمعدات التدريب. واحتفلت «كلية الأفق» التابعة لمطار الشارقة الدولي يوم 23 نوفمبر 2000 بتخريج 380 خريجاً وخريجة من حملة شهادات البكالوريوس والدبلوم في تخصصات ادارة الأعمال الدولية وأنظمة المعلومات التجارية وإدارة أعمال التسويق والسياحة والسفر وإدارة الفنادق، يمثلون الدفعة العاشرة من طلبتها منذ تأسيسها في العام 1991، والتي تستوعب حالياً نحو ألف طالب وطالبة. وحصلت كلية دبي للطيران في نهاية شهر اغسطس 1999 على اعتراف بشهادتها من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وقد خرّجت الكلية منذ انشائها في العام 1996 نحو 5 آلاف طالب وطالبة حصلوا على شهادات الدبلوم والدبلوم العالي في مجالات المراقبة الجوية والسياحة والسفر وهندسة الطيران والاليكترونيات. واستكملت خلال العام الدراسي 1999 ـ 2000 متطلبات الدراسة للحصول على درجة البكالوريوس في هندسة الطيران. ووقّع سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس «طيران الامارات» في 14 يوليو 2001 عقداً مع احدى الشركات الكندية العالمية لإنشاء مركز جديد في دبي للتدريب على الطيران بتكلفة 365 مليون درهم. وتوجد مدرسة للطيران بمطار الفجيرة الدولي لتعليم الطيران، تمنح شهادة في علوم الطيران معترف بها دولياً. كما تدرس إدارة الطيران المدني برأس الخيمة، ومجلس إدارة المطار إنشاء أكاديمية للطيران المدني. من جانبها تدرس شركة الخليج لصيانة الطائرات تصنيع بعض أجزاء الطائرات لتعزيز مكانتها عالمياً كإحدى أهم شركات صيانة الطائرات في العالم، وتسعى الى الحصول على التراخيص اللازمة من شركات صناعة الطيران العالمية، للدخول في هذه الصناعة وفقاً للإجراءات الدولية المتبعة. وافتتح معالي الشيخ الدكتور أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة شركة «جامكو» في 19 ابريل 2001 عدداً من الورش المتخصصة لإصلاح وعمرة واختبار الأجزاء الميكانيكية لطائرات «الميراج -2000» الفرنسية التابعة للقوات الجوية في الدولة، مؤكداً ان «جامكو» أصبحت توفر قطع الغيار التي تحتاجها دولة الامارات في مجال صيانة الطائرات العسكرية والمدنية. ابوظبي - د.جمال المجايدة: