قال الدكتور علي شعث، وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني ـ مسئول لجنة الإغاثة والطوارئ بالسلطة الفلسطينية، ان السلطة والدول المانحة من الاتحاد الاوروبي بدأت بعملية حصر شاملة للخسائر الناجمة عن العدوان الاسرائيلي. وقال في حديث عبر الهاتف من غزة ان خسائر الاجتياح الاسرائيلي الاخير في الضفة الغربية وقطاع غزة قدرتها الدول المانحة بحوالي 305 ملايين دولار اميركي الا انه اشار الى ان حجم الخسائر اكبر بكثير من هذا الرقم لان العدوان مازال مستمرا والهجمة العسكرية الاسرائيلية المخيفة لم تتوقف، ووذكر علي شعت الذي يمثل الجانب الفلسطيني في تقييم الاضرار ان الدول المانحة رصدت مؤخرا مبلغ 2،1 مليار دولار لاعادة اعمار البنية التحتية الفلسطينية على مراحل. واضاف ان عملية الخسائر مضطردة والاقتصاد الفلسطيني مصاب بحالة من الشلل التام وارقام البطالة المخيفة تبشر بكارثة اجتماعية وسياسية. وتوقع ان تنجح الادارة الاميركية في منع شارون من اجتياح قطاع غزة في الايام المقبلة ولكنه قال اذا وقع العدوان فان غزة ستكون مقبرة للغزاة الاسرائيليين. وقدر خسائر الشعب الفلسطيني خلال 20 شهرا على اندلاع انتفاضة الأقصى بحوالي 9 مليارات دولار اميركي. واوضح أن الممارسات الإسرائيلية التعسفية من إغلاق وحصار، قد أسفرت عن تقطيع أوصال المحافظات وفرض حصار داخلي، وحصار على البحر والجو والبر، وتدمير منشآت خاصة وعامة، وأماكن سكنية، وتخريب وتدمير البنية التحتية، وشن حملة شعواء بشكل خاص على قطاعي الصناعة والزراعة اللذان يعتبران من الركائز الأساسية للاقتصاد الفلسطيني. وقال ان الاعتداءات الإسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني بالعديد من الإنجازات التي استغرقت سنوات لتحقيقها أدراج الرياح، حيث فقد حوالي 403 آلاف عامل عملهم سواء كانوا يعملون داخل الخط الأخضر أو يعملون في المناطق الفلسطينية، وترتب عليه فقدان الاقتصاد الفلسطيني مساهمته الهامة في إجمالي الناتج القومي والمحلى، وأدى هذا إلى تراجع خطير في مستوى المعيشة في المناطق الفلسطينية وجعلت حياة السكان أكثر صعوبة. ومما زاد الأمر سوءاً قيام إسرائيل بتجميد مستحقات السلطة الوطنية الفلسطينية منذ بداية أكتوبر 2000 وحتى تاريخه، فقد قدر العجز في قيمة الموازنة للعامين 2000، 2001 بـ 524 مليون دولار أميركي مضافاً إليها متأخرات من العام 2000. وقدر اجمالي خسائرالقطاعات الإنتاجية من زراعة وصناعة وتجارة بـ 2.121 مليار دولار أميركي، فقطاع الزراعة تكبد خسائر قدرت بـ 550.76 مليون دولار، جراء إتلاف وتدمير الأشجار والمزروعات، وتجريف آلاف الدونمات وتدمير البيوت البلاستيكية والمنشآت الزراعية، ومصادرة و تدني أسعار المنتجات الزراعية والخسارة المطردة في الثروة الحيوانية وانخفاض عائدات التسويق والتصدير وانخفاض إنتاج الثروة السمكية بسبب منع الصيادين من الصيد. وقال ان الخسائر في قطاع الصناعة بلغت 943.36 مليون دولار أميركي. واوضح ان قطاع التجارة مني بخسائر تقدر بـ 627.29 مليون دولار أميركي بسبب الاغلاقات المتكررة للمعابر الحدودية مع مصر والاردن ومطار غزة ومعبر كارني مع اسرائيل. وقدر شعت خسائر قطاع الإنشاءات والإسكان بـ 570 مليون دولار أميركي. واشار الي أن قطاع الاستثمار تعرض لخسائر فادحة قدرت بـ 300.6 مليون دولار أميركي، نتيجة تراجع في مختلف المشاريع الاستثمارية، كما أن ثقة المستثمر في قطاع الأعمال التجارية الفلسطينية، تلقت صفعة قوية ستترك آثارها السلبية على المدى البعيد، حيث من غير المتوقع مشاركة المستثمر الأجنبي في الأعمال التجارية الفلسطينية عدة سنوات مقبلة. إضافةً إلى ذلك فقد قدرت الخسائر في المدن الصناعية بـ 365.1 مليون دولار أميركي. كما تعرض قطاع المشاريع الاستراتيجية مثل مشروع الميناء و المطار ومحطة توليد الطاقة ومشاريع النفايات الصلبة ومشروع المطاحن الفلسطينية إلى خسائر فادحة تقدر بـ 448 مليون دولار. وقال انه نتيجة للحصار الإسرائيلي والإغلاق الشامل وارتفاع معدل البطالة، ازدادت نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر، فقد ارتفعت نسبة الفقر إلى 31.8% فى نهاية عام 2000، وازدادت فى فبراير 2001، لتصبح 50%، مع العلم بان نسبة الفقر تزيد في قطاع غزة عنها في الضفة الغربية. وناشد شعت في ختام تصريحه الدول العربية بعدم ارسال شحنات الدقيق التي تفسد على الحدود قبل ان تسمح اسرائيل بادخالها الى المحتاجين في فلسطين وطالب بتحويل قيمة تلك الشحنات الى مؤسسة المطاحن الفلسطينية في غزة لكي تقوم بهذا الدور.