ارتفعت قيمة ناتج قطاع الخدمات الحكومية في امارة أبوظبي إلى 16.9 مليار درهم عام 2001 مقابل 9.9 مليارات درهم.وأوضح التقرير السنوي لدائرة التخطيط بأبوظبي ان الفترة، من عام 1996 حتى عام 2001 تميز بزيادات منتظمة لناتج قطاع الخدمات الحكومية في امارة أبوظبي ماعدا عام 1997 حيث انخفض ناتج القطاع الى 9.8 مليارات درهم وبمعدل نمو سنوي نسبته 11.3% وهذا المعدل اعلى من معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي للامارة خلال الفترة نفسها والبالغ 7.1% مرجعا ذلك الى طبيعة الخدمات الأساسية والضرورية التي تقدمها امارة أبوظبي للافراد وزيادة حجم الاستثمارات في الخدمات الحكومية هي وسيلة رئيسية لتنمية الخدمات الحكومية، إلا انه لابد من الاهتمام برأس المال البشري وما يمتلكه من معرفة وقيم ومهارات تنظيمية تشكل عاملا مهما لتطور الخدمات الحكومية ورفع مستواها من تدريب وتعليم مستمر ونقل التقانة. وذكر ان الاستهلاك الحكومي يمثل كل من قيمة انتاج حكومة أبوظبي والحكومة الاتحادية في الامارة بعد استبعاد الايرادات المسوقة وغير المسوقة من اجمالي قيمة الانتاج مشيرا الى ان قيمة الاستهلاك الحكومي شهدت زيادة ملحوظة خاصة خلال السنوات الخمس الأخيرة من الفترة 19972001، حيث وصلت الى حوالي 25.3 مليار درهم في عام 2001، وشكلت نسبة المساهمة نحو 17% من قيمة الناتج المحلي الاجمالي لامارة أبوظبي في ذلك العام، وهي نسبة معقولة بالمقارنة مع السنوات السابقة. علما بأن الاستهلاك الحكومي حقق معدلا سنويا للنمو مقداره 8.4% خلال الفترة 19962001 موضحا ان التبرير المناسب لتطور الاستهلاك الحكومي هو عدم المساس قدر الامكان بنوعية وحجم الخدمات الحكومية المقدمة للسكان. وتعتبر اتجاهات نمو الاستهلاك الحكومي من المؤشرات المهمة في قياس مستويات المعيشة على الرغم من تذبذب عوائد انتاج وتصدير النفط الخام خاصة خلال عام 1998. وأضاف انه في اطار المحافظة على مستوى معين من الاستهلاك الحكومي في امارة أبوظبي، فقد يتطلب استمرار تقديم وتطوير وتحسين مستوى تلك الخدمات والمحافظة عليها ضمن الحدود اللازمة لرفع مستوى المعيشة لأبناء الامارة بشكل عام، وتوزيع تلك الخدمات بأنواعها المختلفة بهدف ايصالها الى كافة فئات السكان، اضافة الى تقديم الاعانات والحوافز والتسهيلات.