تشهد مدينة جنيف السويسرية فى الفترة من الاول وحتى 5 يوليو المقبل الاجتماع الاول للجنة التحضيرية المعنية بالاعداد للمؤتمر العالمى للاتصالات، الذى ينعقد فى جنيف فى ديسمبر من العام المقبل ويعتبر التظاهرة الاكبر عالميا فى هذا المجال. ويناقش ممثلو الحكومات وعدد من المتخصصين فى المعلوماتية سبل التحضير للمؤتمر القادم بالاضافة الى بحث مسألة نشر مجتمع المعلوماتية عالميا باعتبار ذلك هدفا استراتيجيا يسعى اليه الاتحاد العالمى للاتصالات ومقره جنيف. وفى هذا الصدد حذر يوشيو أوتسومى السكرتير العام للاتحاد العالمى للاتصالات فى كلمة للجمعية العامة للامم المتحدة فى نيويورك من أن الفجوة بين الاغنياء والفقراء فى مجال المعلوماتية تزداد اتساعا اذا لم يتخذ المجتمع الدولى خطوات جادة وعاجلة من اجل دعم انتشار المعلوماتية فى الدول الفقيرة. واشار يوشيو أوتسومى الى انه فى الوقت الذى انتقل العالم من عهد الثورة الصناعية الى عصر المعلوماتية الا ان الاحصاءات تشير الى وجود 83 دولة مازالت توفر اقل من عشرة خطوط هاتفية فقط لكل مئة مواطن فى الوقت الذى تبلغ هذه النسبة فى 25 بلدا أقل من 1%. وقد اضاف أوتسومى انه بالنسبة لوضع التسهيلات الخاصة بالانترنيت فان 61 بلدا حول العالم يصل حجم استخدام شبكة المعلوماتية فيها لاقل من نسبة 1% قياسا الى عدد سكانها وذلك بسبب ارتفاع سعر الاستخدام حيث يبلغ سعر الدقيقة الواحدة فى الدول الافريقية مثلا عشرين مرة اكثر من سعرها فى دولة مثل الولايات المتحدة الاميركية. ودعا أوتسومى الى مساعدة الدول النامية وبشكل عاجل لكى تنهض بقاعدتها الاساسية وبنيتها التحتية للاتصالات اضافة الى تنمية مواردها البشرية من اجل التوصل الى افضل استخدام لتكنولوجيا المعلومات فى كافة الانشطة الانسانية خاصة بعد ان اصبحت المعلوماتية هى مفتاح القدرة على المنافسة فى عالم الاعمال اليوم وكذلك اساسا هاما لبناء اية دولة عصرية. وام