سعت دولة الامارات منذ الاعلان عن قرب قيام منطقة التجارة الحرة العربية الى اتخاذ كافة الاجراءات التنفيذية والمساعدة لقيام هذه المنطقة، والالتزام بما جاء فى برنامجها التنفيذى ايمانا منها بضرورة دفع مسيرة العمل العربى الاقتصادى المشترك وانطلاقا من حرصها على تعزيز التبادل التجارى البينى كخطوة اولى نحو قيام سوق عربية مشتركة باعتبارها اهم دعائم التكامل الاقتصادى العربى. وقد تحدث الشيخ سعود حمد القاسمى مدير ادارة التسجيل التجارى بوزارة الاقتصاد والتجارة عن الخطوات التى اتخذتها دولة الامارات لضمان انجاح وتحقيق اهداف هذه المنطقة وفى مقدمتها التخفيض الجمركى المتدرج والذى بلغت تراكميته هذا العام 50% من الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم ذات الاثر المباشر ولاسيما بعد ان قرر مؤتمر القمة العربى الاخير اختصار الفترة الزمنية لقيام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى الى مطلع عام 2005 بدلا من مطلع عام 2007. واكد الشيخ سعود القاسمى على ضرورة ان يتزامن ذلك مع الانتهاء من اعداد قواعد منشأ تفصيلية للسلع العربية والازالة الكاملة للقيود غير الجمركية والتى تشكل هاجسا دائما لمسيرة تحرير التجارة العربية البينية رغم ما تضمنته الاتفاقيات وصدور قرارات سابقة بازالتها. وانطلاقا من السياسة الاقتصادية للدولة فانه لا توجد قيود جمركية وغير جمركية على الواردات السلعية كما تسعى الدولة بقناعة منها لالغاء كل ما يعيق الانسياب التجارى العربى ايمانا منها بضرورة تفعيل منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى. ومن الملاحظ فى هذا الصدد ان تلك القيود والتى تتميز بعدم الشفافية والوضوح ما زالت قائمة لدى كثير من الدول العربية الاخرى وتختلف وجهات النظر فى تفسيرها.. الا ان اتفاقا عاما باهمية ازالتها وتشمل القيود الادارية والفنية كالاجراءات المطبقة على السلع والبضائع المتبادلة والخاصة بالتخليص الجمركى ورخص الاستيراد وفرض رسوم تحت عدة تسميات واجراء التحويلات النقدية والتشدد فى مجال المواصفات الفنية وقواعد المنشأ وغيره. كما لا توجد لدى الدولة اى رسوم وضرائب ذات اثر مماثل تطبق على الواردات تسهيلا منها للانفتاح التجارى بصفة عامة وتيسيرا لحرية انتقال السلع والخدمات بين الدول العربية بصفة خاصة وبدء العمل فى اطار منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى بخفض عدد السلع الزراعية والفترة الزمنية فى الاول من يناير 2002 وينتهى العمل بالرزنامة الزراعية العربية المشتركة فى اول يناير عام 2005 كحد اقصى حيث تصبح كافة السلع الزراعية محررة فى اطار منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى. وفى هذا الصدد يستلزم التنويه بان دولة الامارات لا تعتمد رزنامة زراعية تجاه السلع الزراعية العربية والتزام الدولة بتطبيق قواعد المنشأ العامة للسلع العربية والتى تقضى بتحقيق 40% قيمة محلية مضافة فى المنتج لاكتسابه صفة المنتج العربي. واضاف الشيخ سعود القاسمى بان قمة عمان فى مارس 2001 اصدرت قرارا بتكليف المجلس الاقتصادى والاجتماعى باعتماد قواعد منشأ تفصيلية للسلع العربية فى اطار منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى. فقد كلف المجلس اللجنة الفنية لقواعد المنشأ من كافة الدول الاعضاء للاتفاق على قواعد تفصيلية تهدف الى خلق التوازن بين مصالح الدول العربية فيما بينها وما يراد من صناعات عربية وماهو قائم فعليا، اضافة الى تنمية الصناعات التى تعتمد فى انتاجها على مدخلات عربية وزيادة حجم المبادلات التجارية بين الدول العربية.. وتشارك الدولة من خلال لجنتها الفنية فى ارساء تلك القواعد. ولم تتقدم الدولة بأي طلبات استثناء لاى سلع معينة علما بان شروط الاستثناءات المطبقة فى اطار منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى تهدف الى اعطاء بعض الصناعات العربية غير القادرة على المنافسة مع مثيلاتها من الصناعات العربية فترة زمنية للتعديل والتكييف مع متطلبات التحرير السلعى فى اطار المنطقة علما بان الاستثناءات تنتهى فى 19 سبتمبر عام 2002. وام