اظهر التقرير السنوي لدائرة التخطيط بأبوظبي ان الاتجاه التصاعدي للقيمة المضافة لقطاع النقل والتخزين والاتصالات بالامارة استمر خلال الفترة الماضية وذلك تبعا للتطورات الايجابية التي تحدث في الانشطة والفروع المختلفة التي تؤثر في التوجه الاجمالي ككل. واشار التقرير الذي اصدرته الشعبة الاقتصادية بالدائرة الى ان القيمة المضافة لقطاع النقل والتخزين والاتصالات ارتفعت من 4.06 مليارات درهم عام 1996 الى 4.26 مليارات درهم عام 1997 بنسبة 5% ثم الى 4.82 مليارات درهم في عام 1998 بنسبة ارتفاع بلغت 13.3% وواصلت الارتفاع الى 5.4 مليارات درهم عام 1994 بنسبة زيادة بلغت 12% وبلغت في عام 2000 حوالي 5.89 مليارات درهم بنمو نسبته 9% ويتوقع ان تصل الى 6.01 مليارات درهم في عام 2001 بنسبة نمو 2%. واوضح التقرير ان نشاط النقل البري هو اكبر الانشطة المكونة لهذا القطاع اذ تبلغ اهميته النسبية مايزيد على 45% وما يحدث فيه من التطورات تؤثر بشكل كبير على وضع القطاع ككل، فقد ظلت اعداد السيارات العامة والشاحنات بأنواعها وكذلك الباصات الاهلية تتزايد من عام الى اخر رغم بعض التراجع في اعدادها في بعض السنوات لاسيما في عام 1998 الا انها سرعان ما تعود للازدياد الامر الذي ينعكس على مساهمتها في كل من قيم الانتاج والقيمة المضافة لنشاط النقل البري وبالتالي على قيم انتاج القطاع ككل فقد بلغت اعداد السيارات العامة 8145 سيارة في عام 1996 ارتفع عددها الى 16330 سيارة في عام 2000 كذلك ارتفع عدد الشاحنات العامة من 9065 شاحنة في عام 1996 الى 16535 شاحنة في عام 2000 اما الباصات الاهلية فقد ارتفع عددها من 811 باصا في عام 1996 الى 1745 باصا في عام 2000 وقد ادى هذا الارتفاع الذي حدث في معظم وحدات النقل البري الى ارتفاع قيمة الانتاج والقيمة المضافة في نشاط النقل البري ومن ثم في مجمل قطاع النقل والاتصالات. واشار الى ان القيمة المضافة في نشاط النقل الجوي ايضا استمرت في الصعود كما كان متوقعا، وهو الصعود الذي بدأ في عام 1998 في اعقاب التراجع الذي حدث في عام 1997 عندما نشبت «حرب اسعار» بين شركات الطيران نجم عنها تراجع في قيم بطاقات السفر، وبالرغم من معاودة الاسعار للصعود النسبي وانعكاس ذلك على القيمة المضافة والانتاج الا ان اثار ما حدث في عام 1997 مازالت ماثلة، اذ ان التحسن النسبي لم يصل بعد الى الوضع الذي كان عليه في عام 1996 وما قبلها، وقد ساعد انخفاض اسعار بطاقات السفر جوا على ازدياد عدد المسافرين جوا عبر مطاري ابوظبي والعين الدوليين منذ بداية الفترة حتى عام 2000، الا انه يتوقع ان تتراجع تلك الاعداد في عام 2001 نتيجة للاحداث التي وقعت في شهر سبتمبر لنفس العام. واضاف ان قيم فروع النقل الجوي الاخرى تراوح صعودا وهبوطا الا انها خلت من التغيرات الحادة مثلا في قيم الشحن الجوي والتخزين، وكذلك الرسوم المتحصلة من خدمات المطار، واستمرت شركة طيران ابوظبي في تحقيق صعود مضطرد في العائدات طوال الفترة موضع البحث مما ينم عن جودة الاداء بهذه الشركة، فقد بلغت عائداتها 145.6 مليون درهم في عام 1996، ارتفعت الى 182.6 مليون درهم في عام 2001 اي بنسبة ارتفاع بلغت 25.4% عن عام 1996 اما نشاط النقل الجوي ككل شاملا جميع الافرع فقد ارتفعت القيمة المضافة فيه من 488.5 مليون درهم في عام 1996 الى 518.5 مليون درهم في عام 2001 اي بنسبة 6.1% عن عام 1996 وقد لعب ارتفاع عدد المسافرين عبر مطاري ابوظبي والعين الدوليين الدور الرئيسي في هذا الارتفاع، اذ بلغ عدد المسافرين في كلا المطارين 1140211 مسافرا في عام 1996 وارتفع عددهم الى 1516037 في عام 2000. وذكر انه في نشاط النقل البحري ظلت القيمة المضافة تتزايد منذ عام 1996 حيث بلغت 279 مليون درهم، ثم ارتفعت الى 408 ملايين درهم في عام 2000 ويتوقع ان تصل الى 423 مليون درهم في عام 2001 اي بنسبة زيادة 3.7% عام 2000 مرجعا هذا الارتفاع في القيمة المضافة للنقل البحري لتزايد حركة النشاط التجاري متمثلة في الواردات والصادرات وخصوصا اعادة التصدير عبر الميناء مشيرا الى ان القيمة المضافة لنشاط التخزي بشقيه اي في المطار وفي الميناء شهدت ازديادا متواصلا بسبب النشاط الكثيف في حركة الواردات واعادة التصدير عبر المطارات والميناء فقد ارتفعت القيمة المضافة لنشاط التخزين من 22.4 مليون درهم في عام 1996 الى 26 مليون درهم في عام 2001 اي بنسبة 16.1% عن بداية الفترة. واوضح ان نشاط الاتصالات السلكية واللاسلكية حافظ على الزخم الذي تميز به لفترة طويلة وذلك بسبب ارتباطه الوثيق بقطاع التكنولوجيا الرقمية التي لاقت اقبالا كبيرا من الجمهور الذي ظل يواكب التطورات والقفزات المتلاحقة التي تميز بها هذا النشاط، وقد انعكس كل ذلك ايجابا على الانتاج والقيمة المضافة لهذا النشاط، فقد ارتفعت القيمة المضافة في هذا النشاط من 953 مليون درهم في عام 1996 الى 1436 مليون درهم في عام 2001 اي بنسبة ارتفاع بلغت50.7 % ومن المتوقع ان تستمر هذه الوتيرة من التطور في نشاط الاتصالات في ضوء التطورات والابتكارات المتلاحقة والمتطورة مثل تقنيات التلفزيون الرقمي والرسائل الالكترونية ودخول الانترنت والحسابات المصرفية عبر الهاتف النقال وغير ذلك من الوسائط المتعددة التي تلاقي الاْقبال المتزايد من جانب المستخدمين. واضاف ان انشطة البريد فقدت العديد من مجالات عملها التقليدية بسبب ظهور تقنيات حديثة مثل الفاكس والبريد الالكتروني ورسائل الهاتف النقال والكمبيوتر، لكنها تمكنت بالرغم من ذلك من الاحتفاظ بقدر معقول من حصتها التقليدية تمكنت من خلالها من التواجد في سوق الاتصالات، فقد ارتفعت القيمة المضافة لنشاط الخدمات البريدية من 476.5 مليون درهم في عام 1996 الى 752 مليون درهم في عام 2001 اي بنسبة ارتفاع 58% عن عام 1996. ووفقا للتقرير فمازالت المشروعات التطويرية الخاصة بقطاع النقل والاتصالات تلقى اهمية خاصة من بين المشروعات الاخرى في امارة ابوظبي، فقد بلغت المصروفات التطويرية على هذا القطاع 3504.7 ملايين درهم في عام 1996 ارتفعت الى 4722.3 مليون درهم في عام 2001 اي بنسبة 34.7% كذلك بلغت مصروفات الدوائر الحكومية 24.13 مليون درهم في عام 1996 ارتفعت الى 3379.3 مليون درهم في عام 2001 اي بنسبة 4% شكلت مصروفات الدوائر الحكومية نسبة 69% من الاجمالي في عام 1996 بينما بلغت نسبة هذه المصروفات من الاجمالي 71.6% في عام 2001 الامر الذي يشير الى تزايد الاهمية النسبية لهذه المصروفات في الميزانية الاستثمارية، بلغت ايضا نسبة استثمارات الشركات العامة 13.2% من الاجمالي في عام 1996 ووصلت الى 14% في عام 2001 وقد ساهم القطاع الخاص بنسبة 17.7% من الاستثمارات في هذا القطاع في عام 1996 تدنت قليلا الى 14.4% في عام 2001، وتؤكد هذه النسب والارقام على ان الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي مازالت تلقى الزخم الذي حظيت به دائما ولم تتأثر باكتمال عدد متزايد من مشروعات البنية التحتية الكبرى.