كشف الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مؤخرا عن اولى مبادرات ومشاريع هيئة دبي للاستثمار والتطوير فكان ان اعلن انشاء مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب بهدف تحفيز وتشجيع الشباب المواطن على ارتياد عالم المال والاعمال والاستثمار. ووضعت المؤسسة اهدافها الفورية بتوجيهات من سموه متمثلة في تخريج 200 رجل اعمال من الشباب في السنة الاولى لانشائها، ومن اجل بلوغ هذا الهدف النبيل وضعت التسهيلات، وانشأت صندوق التمويل برأسمال قدره 700 مليون درهم بالتعاون مع بنك دبي الاسلامي كما انها خصصت 5% من اجمالي مشتريات وخدمات الدوائر الحكومية وشبه الحكومية للشركات المسجلة لدى مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب. ولان المشروع وطني بالدرجة الاولى ويسعى لدعم الاقتصاد الوطني بسواعد من ابناء الوطن، فإنه من الضروري ان تعمل كافة المؤسسات والشركات الوطنية في القطاعين العام والخاص بفاعلية لدعم هذا المشروع وضمان نجاحه. الدوائر الحكومية ساهمت بشكل مباشر في دعم المشروع وبالتالي فإن الكرة تنتقل الى ملعب القطاع الخاص وكبريات الشركات الوطنية العاملة لمد يد العون والمساعدة للشباب الراغبين في الانخراط في مجال الاعمال والقطاع الخاص. «البيان» ومن خلال ايمانها بواجبها الوطني تجاه هذا المشروع تقوم بحملة اعلامية في ميادين القطاع الخاص لحث الشركات والمؤسسات الخاصة لدعم هذا المشروع من خلال المساهمة بتخصيص نسبة من مشتريات الشركات لصالح الشركات المسجلة لدى مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب او تقديم التسهيلات اللازمة للشباب وبذلك يكون هذا القطاع قد قدم اقل ما يمكن فعله لرد جميل الحكومة التي ساهمت بقوة في انجاح المشاريع الخاصة بهم وايصالهم للمستوى العالي الذي يتمتعون به حاليا. أكد سعيد أحمد لوتاه رجل الاعمال المعروف وصاحب مجموعة س. س. لوتاه ان القطاع الخاص مطالب بدعم المبادرة الرائدة التي اعلن عنها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، بمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، وأبدى لوتاه استعداد المجموعة تقديم كافة الدعم والمساندة لنجاح المشاريع التي تتبناها المؤسسة بما في ذلك تقديم التمويل اللازم لها أو المساهمة بها، وتقديم الاستشارات والاقتراحات والخبرة لأصحاب المشاريع، مع امكانية التعامل مع رجال الاعمال الشباب في ظل آلية سهلة وميسرة. واعتبر لوتاه في حديث خاص له مع «البيان» ان آليات عمل المؤسسة وما تتضمنه من تقديم دراسات الجدوى وأفكار المشاريع، وتوجيه الشباب نحو مشاريع جديدة، وتوفير قنوات اتصال بين المشاريع الجديدة والمؤسسات الحكومية وتوفير التدربب لرجال الاعمال الجدد من شأنه ان يخلق جيلا جديدا من رجال الاعمال المؤهلين لقيادة القطاع الخاص في المستقبل مع توجه العالم نحو «العولمة» والالتزام باتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وسيساهم في خلق قاعدة عريضة من رجال الاعمال الشباب القادر على اخذ زمام الامور نحو الطريق الصحيح. واكد لوتاه ضرورة أن يأخذ الشباب الامور بجدية، ويحرصوا على مزاولة اعمالهم بأنفسهم وبسواعدهم، فبها وحدها يستطيعوا ان يكتسبوا الخبرة ويتعرفوا على آليات عمل السوق ويحلوا المشاكل ويواجهوا التحديات التي سيتعرضون لها مستقبلا في أعمالهم. ويرى لوتاه ان القطاع التجاري هو الانسب لهؤلاء الشباب وخصوصا ان التجارة ليست غريبة على اهل البلد، وهم يحسنون ويجيدون مزاولتها مستفيدين من خبرة من سبقهم ومما ستقدمه المؤسسة من دراسات وابحاث ومتابعات لهم، الا انه لم يقلل من شأن قطاع الصناعة والزراعة. واشار إلى ان النظام المتبع في تمويل المشاريع التابعة للمؤسسة يخضع للتعاملات الاسلامية، وهذا من شأنه استقطاب شريحة اكبر من الشباب الراغبين في خوض غمار الاعمال الحرة بكل اطمئنان، كما ان سداد الاقساط بعد سنة من التشغيل يعطي فرصة اكبر لهم لتغطية التكاليف التشغيلية مبكراً. وفيما يلي نص الحوار: تجربة شخصية * كانت قصص الكفاح دافعاً قوياً للشباب لخوض التجربة، فهل لكم ان تخبرونا عن بداياتكم في مجال الأعمال؟ ** منذ عام 1957 كانت لي تجربة استفدت منها كثيرا وكانت نقطة التحول في خوض عالم الحياة العملية والتجارة، وذلك عندما كنت في السابعة من عمري أتى والدي ببندقية صغيرة «فرد» وكان يحاول تجهيزها لاطلاقها امامي وعند اطلاقها اشعلت بداخلي فضولا كبيرا لمعرفة المكونات التي تتكون منها هذه البندقية، لذلك ذهبت إلى الحدادين الذين يصنعون البارود والبنادق لتعلم صنعتها، وهنا كانت البداية الحقيقية لي في البدء بنشاطات وأعمال اقوم أنا بنفسي بها دون مساعدة أى شخص كان، وكنا في هذه الفترة قد انتقلنا إلى إمارة عجمان ومكثنا فيها مدة طويلة من الزمن ثم رجعنا بعد ذلك إلى إمارة دبي، وكانت البيوت في تلك الحقبة مصنوعة من سعف النخيل وغيرها، فقمت بعد ان وجدت اننا بحاجة إلى منازل لزيادة اعداد الافراد في العائلة، بصنع واعداد منازل من الطين، حيث صنعتها بيدي، ومن هنا بدأت البدايات الاولى لي في عالم المقاولات، إلى ان تدرجت فيها من سلم لآخر واتسعت اعمال تجارتي الخاصة بقطاع المقاولات، فأضفت اقساما اخرى للمجموعة تكمل وتوفر الامور الخاصة بقطاع المقاولات. المشروع * ما رأيكم بمشروع «مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب» الذي اعلن عن انشائه مؤخرا، وما الذي يمكن ان يضيفه لخلق جيل جديد من رجال الاعمال؟ **عودتنا حكومة دبي صاحبة المبادرات الدائمة والرائدة على ما هو جديد، لتضيف انجازا إلى باقي الانجازات الضخمة التي تحققت والتي ستتحقق في ظل الرؤية الثاقبة والمستقبلية التي يتمتع بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، الذي يحرص على ضخ دماء جديدة تساهم بافكارها وطاقاتها وابداعاتها في تحريك عجلة التنمية التي تشهدها الدولة، وان يكون لها دور بارز في نهضة القطاع الخاص الذي يلعب دورا هاما في النهضة الاقتصادية لأى بلد. ولاشك ان ايجاد 200 رجل أعمال خلال السنة الاولى مع وجود مشاريع جاهزة أو يتقدم بها هؤلاء الشباب للمؤسسة وتكون مدعومة بالدراسات والابحاث، اضافة إلى ضمان التموين لها سوف يخلق مجالات ارحب في الاعمال ويمكن ان تكون هذه المشاريع الجديدة ذات طابع مختلف ومعاصر، تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تدعيم الاقتصاد الوطني، الامر الذي يعود بالفائدة على دولة الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص، واحب ان اوضح ان هذه المشاريع سوف تكون خاضعة للابحاث وستقدم لها المؤسسة الدراسة الكافية والتمويل اللازم مما يعني ان احتمالية اخفاقها سوف تكون شبه مستحيلة وتتمتع بطابع الاستمرارية، وبذلك فان الفرصة لخلق فرص عمل سوف تكون اكبر، وستساهم بشكل قوي في تنويع مصادر الدخل. وقد احسنت «مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب» في ايجاد التدريب اللازم لهؤلاء الشباب، واعدادهم حسب تخصصاتهم بما يتلاءم مع نوعية المشاريع التي تقدموا بها، ليصبحوا قادرين على ادارة تلك المشاريع بكل كفاءة واقتدار، واعتقد ان اعداد المواطنين في فترة مبكرة بأحدث الوسائل التعليمية وتشجيعهم على خوض غمار العمل الحر وتسليحهم بكافة الامكانيات مع وجود الدعم اللازم سوف يخلق جيلاً جديدا طموحا وقادرا على فهم المتغيرات التي نشهدها في عالمنا اليوم مع دخول اغلبية الدول في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وما تفرزها من معطيات جديدة يكون الدور الاكبر فيها للشركات والقطاع الخاص. الفرصة المتاحة * ذكرتم ان خلق 200 رجل اعمال خلال السنة الاولى بمشروعات جديدة سوف يسهم في تدعيم الحركة الاقتصادية في الدولة، فما هي الفرص المتاحة امام رجال الاعمال الشباب، وهل باعتقادكم ان وضع السوق يسمح بدخولهم؟ ** دولة الامارات تنتهج سياسة الاقتصاد المفتوح المبنية على حرية الاسواق وازالة أية عوائق من شأنها التأثير على انسيابية البضائع بين الدول، فبالتالي فان افتتاح شركة أو مصنع وتسويق منتجاتها في الاسواق سيكون غاية في السهولة اذا توافرت الظروف المناسبة والدعم والتمويل الكافيين، مع الاخذ بالاعتبار قوانين السوق من عرض وطلب وابجديات المنافسة، ومما لاشك فيه ان دبي وعلى مدى السنوات الماضية استطاعت بفضل سياستها الحكيمة ان تخطو خطوات جبارة في تأصيل اقتصادها وتنويع مصادر الدخل فيها، واصبحت مركزا تجاريا عالميا يحتذى به، ومن اهم المدن في حركة التصدير واعادة التصدير والترانزيت، ولاسيما انها حرصت منذ البداية على تطوير بنيتها التحتية بما يتواكب مع احدث ما توصل اليه العالم المتقدم، ونلاحظ ذلك من خلال احدث الخدمات في مجال الاتصالات، وتقنية المعلومات، ناهيك عن شبكة المواصلات المتقدمة سواء في تحديث المطار وتوسيع دائرة اعماله وخطوطه، أو من خلال تقديم الخدمات المتميزة في الموانيء البحرية أو حتى البرية، اضافة إلى شبكة الطرق الحديثة وتجميل المدن بطريقة تجعل منها مدينة نموذجية بحق، الامر الذي حدا بالشركات العالمية الكبرى إلى اتخاذها مقرا لها في الشرق الاوسط، أو اقامة مصانع وشركات فيها لتصدير منتجاتها للاسواق الخارجية، وأؤكد ان السوق مازال يتسع ويستوعب رجال اعمال جددا، بل ان فرصة هؤلاء الشباب ستكون اكبر في وقتنا الحاضر مع الدعم الكبير الذي يقدم لهم، والتسهيلات الكثيرة التي يمكن الحصول عليها لاقامة مشاريع خاصة بهم، والتواصل المستمر والتشاور الدائم مع اختصاصيين وذوي خبرة في هذا المجال، وحكومة دبي لن تألو جهدا في تقديم الدعم والخدمات والتسهيلات لهؤلاء الشباب للوقوف على اقدامهم في بداية حياتهم، وأن يعتمدوا على انفسهم بما اوتوا من علم وعزيمة واصرار على اثبات قدراتهم وتحقيق اهدافهم واحلامهم، حتى الذين يعملون في القطاع العام فان الحكومة حرصت على تدريبهم والعناية بهم حتى يصبحوا مؤهلين لتبوؤ مراكز ادارية عليا وقيادية، وهذا ما درجت عليه حكومة دبي في تعزيز الاستثمار في الانسان المواطن وتنمية قدراته ومواهبه، كما انها تأخذ بيده وتقدم له الدعم اللازم اذا كان مبدعا وجديرا بالثقة ويمكن ان يضيف الكثير لوطنه، وليصبح ممن يشار إليه بالبنان، وإذا نظرنا إلى قطاع التجارة، فاعتقد ان دبي اشتهرت بالتجارة منذ ان وجدت، وليست بجديدة على اهل البلد، كما ان الصغار نهلوا من ينابيع الخبرة والتجربة التي توارثها الآباء عن الاجداد، فلهذا فهي مجال واسع، وكما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ان تسعة أعشار الرزق في التجارة»، فالمجال مفتوح للجميع واسباب الرزق كثيرة، ولكن لابد من هؤلاء الشباب ان يدركوا ان السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة، فعليهم الاجتهاد والوقوف على رأس اعمالهم وتجارتهم وعدم الاعتماد على الآخرين في ادارة تلك الشركات حتى يكتسبوا الخبرة، ويدركوا آلية السوق، واشيد هنا بما اكده الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عقب طرح المبادرة بالضوابط الشديدة التي ستتبناها المؤسسة لمتابعة المشاريع، بوجود مشرفين على هذه المشاريع حتى لا يتمكن احد من بيع رخصة المشروع الذي يتولاه، حيث قال سموه: من يفعل ذلك سيحرم من هذه الرخصة ومن جميع الرخص التي حصل عليها في جميع الدوائر المحلية. المجالات الاستثمارية * ما هي افضل المجالات الاستثمارية التي تعتقدون انها تتناسب مع تطلعات الشباب؟ ** كما ذكرنا سالفا ان المجال التجاري يعتبر من المجالات الكبيرة والمتنوعة، ويمكن لهؤلاء الشباب ان يختاروا أي بضاعة أو سلعة ويتاجروا بها، ويمكن لهم الاستفادة من خبرة أهاليهم وذويهم أو من اللجنة الاستشارية في المؤسسة لتسيير عملهم، وكذلك الاستفادة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها حكومة دبي في هذا الصدد، وخصوصا أن القوانين والتشريعات تعتبر مشجعة للغاية، وتتوافق وتتلاءم مع السياسات الجاذبة للاستثمارات، وبها من الامتيازات والمزايا ما يجعلها مختلفة عن سائر الدول الأخرى، الامر الذي شجع دولاً عديدة للقدوم والاستثمار هنا، أما المجال الآخر والذي يعتبر بدرجة اخرى من الاهمية فهو القطاع الصناعي، وهذا القطاع مهم في تنويع مصادر الدخل، كما انه استثمار طويل الامد، ويضيف قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، الا انه على الشباب ان يتنبهوا إلى أهمية التنوع وعدم التشابه في اقامة المشاريع الصناعية، ولا بأس من اقامة مصنع صغير يغطي جزءا من السوق المحلي في اول الطريق، ويعمل بجهده وكفاحه في توسيعه وزيادة انتاجه لتغطية السوق المحلي وتصدير الفائض إلى الاسواق الاخرى الخارجية، ولا ننسى ايضا قطاع الزراعة، وخصوصا ان هناك مساحة شاسعة من الاراضي التي تصلح للزراعة وتحتاج إلى استثمارات لاستصلاحها واستخدام المعدات اللازمة لانتاج محاصيل زراعية ذات جودة عالية، وبذلك يمكنها تدعيم امننا الغذائي وحتى تصدير الفائض للخارج، والاستفادة من هامش الربح الذي يمكن جنيه من جراء ذلك. دعم القطاع الخاص للمشروع * ضمانا لنجاح واستمرارية المشاريع، أمر سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإلزام الدوائر والهيئات الحكومية بتخصيص نسبة لا تقل عن 5% من مشترياتها ولوازم مشاريعها وخدماتها لصالح المشاريع المسجلة لدى المؤسسة، فكيف سيساهم القطاع الخاص بما فيها مجموعة س. س. لوتاه في توفير الدعم والمساعدة والاحتضان لهؤلاء الشباب؟ - لقد ادرك سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اهمية تأمين قنوات تسويق مضمونة لمنتجات المشاريع الاستثمارية التي ستطبق في اعمالها ارفع المعايير العالمية وتسعى لتحقيق اعلى درجات الجودة والقدرة التنافسية، وذلك من خلال ضمان تسويق منتجات المشاريع التي ستقام ضمن اطار المؤسسة وهذا بحد ذاته دعم كبير لتلك المشاريع بما يكفل لها تصريف جزء مضمون من منتجاتها، وتبقى مسئولية رجل الاعمال البحث عن طرق جديدة لتسويق منتجاته، وفي ذلك نوع من التناغم والتنسيق بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وهذا الامر في بالغ الاهمية، وخصوصا ان القطاع الخاص وفي مجالات كثيرة فيه مازال يعتمد كثيرا على المشاريع الحكومية، وذلك ليس فقط في دولة الامارات وحدها بل يتعدى ذلك إلى باقي دول العالم. لهذا فانه من الضروري ان تتواجد آلية تنسيق بين القطاعين بما يكفل الطرفين تحقيق الفوائد المشتركة التي تصب بنهاية المطاف في المصلحة العامة وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، وتساهم في تنويع مصادر الدخل وزيادة الناتج المحلي الاجمالي، اما بالنسبة لمجموعة «س. س. لوتاه» وبصفتها احدى المجموعات الوطنية فاننا مستعدون مع مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب بكافة الوسائل الممكنة سواء من خلال تقديم التمويل المباشر لهذه المشاريع أو المساهمة في تمويل جزء منها، أو تقديم الاستشارات والاقتراحات والخبرة لها، كما اننا مستعدون للتعامل مع تلك المشاريع بشراء منتجاتها أو بيعها بضاعتنا ضمن آلية ميسرة وسهلة، كما ان انشاء صندوق اسلامي استثماري برأسمال قدره 700 مليون درهم لتمويل تلك المشاريع مع بدء تسديد الاقساط مع بداية السنة الثانية، والحصول على التمويل اللازم خلال 48 ساعة بعد استيفاء تلك الطلبات للشروط المطلوبة من شأنه ان يستقطب المزيد من رجال الاعمال الشباب الذين في جعبتهم الكثير من الافكار ولكن لم يلجأوا إلى البنوك لتمويل مشاريعهم كونها تأخذ فوائد مرتفعة، وبهذه الطريقة الاسلامية سيكون الشخص مطمئنا على امواله من حيث الحلال والحرام، كما ان بدء التسديد بعد السنة الاولى يعتبر فرصة لسد التكلفة التشغيلية للمشروع، علما بان المؤسسة هيأت للشباب البنية الاساسية للمشاريع من خلال توفير المكاتب المجهزة بأجهزة الفاكس والكمبيوتر والاتصالات وأدوات السكرتارية التي ستوفر عليهم 80% من التكلفة التشغيلية التي تهدر على هذه التجهيزات. المصارف الاسلامية * كنتم احد الرواد والمؤسسين للمصارف الاسلامية، كيف تقيم عملها ومستقبلها مع وجود شبكة كبيرة من المؤسسات المالية؟ ** ساد نظامان قبل ظهور المؤسسات المالية الاسلامية، وهما النظام الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، والنظام الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفييتي الذي انهار مع سقوط الاتحاد السوفييتي، وبقى النظام الرأسمالي، الا ان حرص العديد من المسلمين على التأكيد على خلو معاملاتهم من الربا، أوجد نظاما جديدا هو النظام الاسلامي الذي بدأ العلماء المسلمون من خلال اجراء البحوث والدراسات المصرفية في تكوين نظام مصرفي اسلامي يتسم بالمرونة والسهولة وفق الاحكام الشرعية، وبما يتوافق مع متطلبات العصر وبدأ هذا النظام في اثبات مكانته وقدرته على منافسة البنوك الاخرى، وحرص الناس على التعامل مع تلك المصارف الاسلامية مطمئنين على اموالهم ومستفيدين من الخدمات والتسهيلات التي توفرها لهم، واعتقد ان المستقبل لهذه المصارف الإسلامية. الاستثمار في التعليم * كما كان لكم تجربة في الاستثمار في التعليم، فما هي خلاصتها، وهل تشجع خوض هذا القطاع؟ ** الهدف الذي جعلني استثمر في التعليم ينبع من ادراكي لاهمية التعليم في تكوين شخصية وكينونة الانسان الذي في الاصل هو الاساس، وكلما كان الشخص مدججا بأسلحة العلم كلما كان قويا لوطنه ولأمته، ولدي قناعة ان مرحلة التأسيس مهمة ويجب ان تعطي الاولوية من الاهتمام، كما اننا اتجهنا إلى تعليم «الإناث» إيمانا منا بدورها الفاعل في المجتمع، وما يمكن ان تساهم به في نهضة الدولة فهي تمثل نصف المجتمع وعليه فان تهيئتها وتربيتها التربية الصحيحة سوف يكون له المردود الايجابي في انشاء جيل صالح ومتعلم وبناء، ونحن نقدم جميع انواع العلم، فالعلم بحر لا ينتهي، الا ان اساس هذه العلوم هو الشريعة، وذلك بغرس المفاهيم الاسلامية وتأصيلها في نفوس الطلاب والطالبات، حتى يتمكنوا من توظيف قدراتهم وطاقاتهم لخدمة الوطن، ويصبحوا افرادا منتجين وليسوا عالة على غيرهم. واشجع الشباب وهم في سن مبكرة ان يخوضوا مجال العمل ويستفيدوا من تجربة ابائهم حتى يقوى عددهم ويصبحوا قادرين على تحمل المسئولية. قطاع المقاولات * كيف تقيم قطاع المقاولات في الدولة، وهل تشجع الشباب على اقتحامه؟ ** قطاع المقاولات بالدولة بلغ مرحلة التشبع ولا يتحمل دخول شركات اخرى، وخصوصا ان اعداد شركات المقاولات اكثر من حاجة السوق، ومع ان قطاع العقارات متخم، الا اننا نجد بعض الشركات تفتح اعمالها بين حين وآخر، مما يجعل بعضها يدخل في منافسة غير متكافئة تؤثر بشكل عام على شركات المقاولات، وافتتاح شركة مقاولات ليس بالامر السهل، فالامر يحتاج إلى رأسمال ومعدات وعمال واجراءات كثيرة، كما ان المنافسة شديدة في قطاع المقاولات، لهذا فانني انصح الشباب بالبحث عن قطاعات اخرى مازالت لم تصل إلى مرحلة التشبع. القيمة المضافة * تفاجئنا دبي باطلاق مبادرات جديدة، كيف تقيم تلك المشاريع، وما هي القيمة المضافة التي تضيفها للاقتصاد الوطني؟ ** نحن فخورون بحكومة دبي وبمبادراتها المتجددة التي استطاعت من خلالها الوصول إلى العالمية، وساهمت تلك المشاريع في خلق فرص العمل، ودعم القطاع الخاص وتحريك عجلة التنمية في الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص، وهذا ليس بجديد على دبي فمنذ عهد المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله، الذي كانت له نظرة مستقبلية متعمقة ورؤية ثاقبة، ولقد كانت المشاريع التي اعلن عنها وقتئذ مثل انشاء ميناء جبل علي وتوسيع مطار دبي الدولي ضربا من الخيال، ولم يدرك رجال الاعمال اهميتها الا بعد مرور فترة من الزمن، والمبادرات التي يقوم بها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يسير على خطى المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم تعتبر من المشاريع الكبيرة والطموحة مثل مدينة دبي للانترنت، ومدينة دبي للاعلام، ومركز دبي المالي العالمي، ومركز دبي للمعادن والسلع، وغيرها من المشاريع التي لها صدى وتأثير قد لا نتلمس آثارها إلا مستقبلا، ولاشك ان الحكومة قد وضعت تصورا واضح المعالم لعشرة أو عشرين سنة المقبلة، ونحن كقطاع خاص لابد لنا ان نتهيأ ونعد انفسنا للمتغيرات السريعة والمتلاحقة التي تعززها «العولمة» حتى تكون لدينا القاعدة الصعبة والركائز المتينة لاحتضان المشاريع المستقبلية ومواجهة التحديات. حوار: أمينة الزرعوني
حملة «البيان» لدعم مشاريع الشباب، تمويل ومساندة من مجموعة «س. س. لوتاه» لمشاريع الشباب، سعيد لوتاه: نحن بحاجة إلى جيل جديد للتعامل مع «الجات»
