أكد الدكتور منذر المصري مدير مركز تنمية الموارد البشرية ان سوق العمل الأردني بحاجة إلى تطوير قدراته في مجال اتاحة المعلومات والبيانات، والاحصاءات واستثمارها في التخطيط واتخاذ القرار وتحسين مناخ الاستثمار سواء ما يتعلق منها بجوانب العرض أو جوانب الطلب والمتعلقة بالموارد المختلفة. وقال في كلمته التي ألقاها حول أهمية تنمية الموارد البشرية وأثرها في تشجيع الاستثمار ان التقنيات الحديثة ستدعم الجهود التي تبذلها حاليا لتوفير مصادر مستمرة ومتطورة للمعلومات ضمن منظومة للمعلومات والاتصالات ذات هيكلية ومؤسسية حديثة. وأوضح ان انخفاض معدل المشاركة في القوى العاملة الأردنية من نقاط الضعف التي يتسم بها وضع الموارد البشرية في الأردن وهو عائد إلى تدني نسبة المشاركة بين الإناث وارتفاع الفئة العمرية دون الخامسة عشرة. الدكتور حسين شخاترة مدير عام دائرة الاحصاءات العامة من جهته أكد على دور الاحصاءات العامة الأساسي في دعم المستثمرين من حيث ترشيد قراراتهم وقال في كلمته ان أول ما يقوم به أي مستثمر ينوي البدء باستثمار جديد هو التعرف على البنية والوضع الاجتماعي والاقتصادي للبلد من خلال المعلومات الاحصائية المتوفرة، وذلك لتشكيل صورة واضحة ورؤية متعمقة عن البلد وعن المزايا فيه وعن المشاكل الممكنة وعن اتجاه الاقتصاد وأنشطته كافة بهدف تنويره في اتخاذ القرار السليم المتعلق باستثماره. وأشار إلى الأهمية القصوى في ضرورة اعطاء الاحصاءات عناية واهتماما كبيرا من الحكومة والوقوف على معوقات عملها بهدف تحسين أدائها بشكل مستمر، مشيرا إلى ان على دائرة الاحصاءات العامة أن تحاول تبني مبادئ الاحصاء الدولية في عملها وتطبيق أفضل الممارسات والمعايير الدولية في هذا الجانب، وتوفير المعلومات المطلوبة ذات العلاقة وبدقة وحيادية عالية وبزمن قياسي تسهل على المستثمر عملية اتخاذ القرار وتدعم من الصورة الايجابية لديه عن البلد ومستقبل استثماره وتحفز الأفكار الجديدة بهذا الاتجاه. وأكد في المقابل على ضرورة بناء علاقة تعاون بين طرفي العملية الاحصائية وعملية اتخاذ القرار، وقال ان كل عملية من عمليات اتخاذ القرار لها علاقة بالعملية الاحصائية بدءا من التحليل التفصيلي للبيانات الاحصائية وانتهاء بالمعلومات العامة، مشددا على ضرورة تدعيم هذه العلاقة بتأسيس علاقة منتظمة ومستمرة من أجل تحديد حقول المشاهدات الاحصائية وتقدير المفاهيم المناسبة التي ستستخدم ومراقبة النوعية التي يحتاج لها، وأخيرا تقرير طرق وأساليب الوصول إلى المعلومات ونشر النتائج. وأضاف ان كل دولة بحاجة إلى نظام احصائي معلوماتي جيد يعكس سياستها واستراتيجيتها ويقيم أداءها في مختلف الجوانب التي يمكن قياسها كميا، واصفا الحكومة الجيدة بالحكومة التي تشعر بحاجتها إلى احصاءات جيدة. وطالب الدكتور سعد حجازي رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية من جهته بضرورة تكثيف المعرفة وتوليدها وتوزيعها في المؤسسات العامة والخاصة لرفع التنافسية وخلق تكنولوجيا جديدة تساهم في تعزيز التنمية والتطوير، مستعرضا دور مؤسسات البحث العلمي في تحقيق النمو الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، حيث أشار إلى ان البحث العلمي يعد ركيزة أساسية للمعرفة الإنسانية في مختلف الميادين وأساسا لقياس مستوى الرقي والحضارة في أي بلد.