كشف الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مؤخرا عن اولى مبادرات ومشاريع هيئة دبي للاستثمار والتطوير فكان ان اعلن انشاء مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب بهدف تحفيز وتشجيع الشباب المواطن على ارتياد عالم المال والاعمال والاستثمار. ووضعت المؤسسة اهدافها الفورية بتوجيهات من سموه متمثلة في تخريج 200 رجل اعمال من الشباب في السنة الاولى لانشائها، ومن اجل بلوغ هذا الهدف النبيل وضعت التسهيلات، وانشأت صندوق التمويل برأسمال قدره 700 مليون درهم بالتعاون مع بنك دبي الاسلامي كما انها خصصت 5% من اجمالي مشتريات وخدمات الدوائر الحكومية وشبه الحكومية للشركات المسجلة لدى مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب. ولان المشروع وطني بالدرجة الاولى ويسعى لدعم الاقتصاد الوطني بسواعد من ابناء الوطن، فإنه من الضروري ان تعمل كافة المؤسسات والشركات الوطنية في القطاعين العام والخاص بفاعلية لدعم هذا المشروع وضمان نجاحه. الدوائر الحكومية ساهمت بشكل مباشر في دعم المشروع وبالتالي فإن الكرة تنتقل الى ملعب القطاع الخاص وكبريات الشركات الوطنية العاملة لمد يد العون والمساعدة للشباب الراغبين في الانخراط في مجال الاعمال والقطاع الخاص. «البيان» ومن خلال ايمانها بواجبها الوطني تجاه هذا المشروع تقوم بحملة اعلامية في ميادين القطاع الخاص لحث الشركات والمؤسسات الخاصة لدعم هذا المشروع من خلال المساهمة بتخصيص نسبة من مشتريات الشركات لصالح الشركات المسجلة لدى مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب او تقديم التسهيلات اللازمة للشباب وبذلك يكون هذا القطاع قد قدم اقل ما يمكن فعله لرد جميل الحكومة التي ساهمت بقوة في انجاح المشاريع الخاصة بهم وايصالهم للمستوى العالي الذي يتمتعون به حاليا.وصف رجل الاعمال المعروف سيف الغرير رئيس مجموعة شركات الغرير اطلاق مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب بأنها من المبادرات الرائدة التي اطلقها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع واكد ان سموه خصصها للشباب الذين يعايشهم عن قرب ويريد ادماجهم في مجال التجارة والاعمال. واكد الغرير ان حكام دبي ورثوا مساندة التجار ورجال الاعمال أبا عن جد كما كان يحدث ايام الشيخ سعيد آل مكتوم والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم - طيب الله ثراهما - اللذين قدما كافة اشكال الدعم لسفن الغوص وجني اللؤلؤ. واعرب الغرير في حواره مع «البيان» عن استعداد شركاته لتقديم كافة اشكال الدعم والمساندة لانجاح مشاريع الشباب التي ستدعمها المؤسسة والتي تطبق في منتجاتها أرفع معايير الجودة العالمية وتتمتع بقدرات تنافسية. واوضح انه سيعطي الاولوية في المناقصات التي تطرحها مجموعة شركات الغرير لشراء سلع الشباب ولن تكون هناك نسبة محددة لذلك. ودعا الغرير الشباب الى التجاوب مع المؤسسة الجديدة وايجاد افكار خلاقة وابداعية مؤكدا على ان السوق يتسع للمزيد من الانشطة وهناك دوما مشاريع جديدة وليس هناك تشبع في السوق. مساندة التجار منذ القدم * بداية هل لنا ان نتعرف على الدعم الذي كانت تقدمه لكم الحكومة في دبي وقت ان دخلتم مجال التجارة في الاربعينيات والخمسينيات وبحكم الخبرة الطويلة في عالم المال والاعمال؟ ** الحقيقة ان حكام دبي ورثوا أبا عن جد دعم ومساندة التجار، وهو ما عشناه ولمسناه في بداية جيلنا أواخر حكم الشيخ سعيد، وبداية حكم الشيخ راشد، كانت البلد وقتها تعيش على الغوص وجني اللؤلؤ، وكان المواطنون الذين يعملون في هذه الاعمال يأخذون قروضا من الهنود والوافدين الاغنياء من غير الهنود الذين كانوا يجنون ارباحا باهظة من وراء منح هذه القروض الامر الذي كان يمثل عبئا ثقيلا على المواطنين.. ازعج هذا الامر المغفور له الشيخ راشد فتعهد بتمويل المواطنين الذين يخرجون للغوص ولجني اللؤلؤ، ومول ـ رحمة الله عليه ـ السفن التي كانت تذهب للؤلؤ. لكن ظهرت مشكلة اخرى ان التجار في السوق حرموا من مصادر تمويل السفن، وكانت وجهة نظر الشيخ سعيد للشيخ راشد انه اذا مول واشترى اللؤلؤ من السفن لم يبق عمل رئيسي اخر في السوق للتجار لذلك امتنع الشيخ سعيد عن تقديم التمويل لكن بتدخله في الامر نجح في تحريك الوضع حيث اضطر التجار لتحسين شروط الاقراض التي صارت افضل بكثير. بعد هذه الفترة، جاءت التجارة مع الهند، وكان الشيخ راشد يساند ويدعم كافة التجار سواء أكانوا مواطنين او عرباً قاطنين في دبي، وازدهرت التجارة مع الهند في ذلك الوقت، كما ظهر ما عرف وقتها ببطاقة التموين ايام الحرب العالمية الثانية حيث كانت دبي المركز الرئيسي الذي يجلب لها السكر ويباع بأسعار رخيصة بحوالي 50 درهما للكيس على البطاقة في حين يباع بألف درهم في السوق. وتطورت وازدهرت التجارة في دبي الى ان جاءت مرحلة البترول، ودعم الشيخ راشد كل من لجأ اليه للعمل في تجارة ما او اقامة مصنع ما، وانا واحد من الذين ساندهم الشيخ راشد في بداية دخولي التجارة، ولذلك دوما أؤكد على ان دعم حكام دبي للتجار ورجال الاعمال تاريخ موروث في آل مكتوم. ولي العهد يطرق باباً جديداً * وهذا هو ما يفعله سمو ولي عهد دبي مع الشباب الان في تأسيس مؤسسة لدعم مشاريعهم من اجل تكوين قاعدة جديدة من التجار ورجال الاعمال؟ ** بالتأكيد الشيخ محمد يسير على نفس النهج الذي سار عليه والده الشيخ راشد وجده الشيخ سعيد، وهو بإطلاق مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب يطرق بابا جديدا يخص الشباب المواطن خصوصا الشباب المتعلم الذي يريد دخول السوق وليس لديه رأسمال كاف واذا ما اقترض من البنوك واجهته مشاكل عديدة. لذلك انتبه الشيخ محمد لمثل هذه المشاكل التي تواجه الشباب خصوصا وانه يعايشهم ويتعرف على المشاكل التي تعيق دخولهم العمل الحر والحقيقة ان تمويل المشاريع خصوصا للشباب حديثي البداية في السوق مهم للغاية، وفي رأيي ان مشروع مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشروع الشباب من المشاريع الرائدة بالفعل. وهنا يأتي الدور على الشباب في التجاوب مع المشروع والعمل بجد، ودائما اقول ان شعب الامارات بفضل الله ثم بدعم صاحب السمو الشيخ زايد وحكام الامارات يعيش في بحبوحة من الخير والبركة، فالتعليم مجاني والبعثات التعليمية لاكبر الجامعات في العالم مجانية ايضا ناهيك عن العلاج ومنح الزواج وبناء المنازل. بدأنا من الصفر * مؤسسة محمد بن راشد سوف تضع الشباب على الخطوة الاولى في عالم التجارة، انتم كرجال اعمال لديكم الخبرة ما هي نوعية الاعمال التي يمكن للشباب الدخول فيها خصوصا وان هناك قطاعات وانشطة متشبعة في السوق؟ ** منذ ان خلق الله العالم توجد انشطة واعمال متجددة، وهناك افكار عديدة جديدة خلاقة وإبداعية. وكافة تجار الامارات ودبي على وجه الخصوص بدأوا من الصفر وبمشاريع صغيرة، واستطاعوا ان ينموا ويصبحوا تجارا كبارا في السوق الذي يتسع للمزيد من الأنشطة، وهناك دوما مشاريع جديدة وليس هناك تشبع في الاسواق طالما الافكار تدرس بعناية ويتم تمحيصها جيدا والوقوف على مدى نجاحها أو فشلها من خلال التعرف على مكمن الخطأ ومعالجته. مستعدون لتقديم الدعم بشرط! * هنا يأتي دوركم كرجال اعمال وكتجار كبار، ما الذي يمكن ان تقدمه لدعم مشروع مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب خصوصا وان الدوائر الحكومية ستخصص 5% من مشترياتها لصالح مشاريع الشباب؟ ** بداية نحن كرجال أعمال وتجار ندعم الشباب وسنعطي لهم الاولوية في منتجاتهم التي ستطبق ارفع معايير الجودة العالمية وتتمتع بقدرتها التنافسية وستكون معظم مشترياتنا من مشاريعهم. * من واقع تجربتك هل تنجح مؤسسة محمد بن راشد لدعم الشباب في خلق 200 رجل اعمال في الشباب سنويا حسب المخطط لها؟ ** بالتأكيد وبعون من الله وعمل القائمين على تحقيق ذلك في المؤسسة للشباب الذي سيلقى كل دعم ومساندة ومنا ايضا، وارجو ان يكونوا عند حسن الظن وان يتواصل عملهم ليحققوا ما يتطلعون ونتطلع من خلالهم إلى تحقيقه في مجتمعنا الذي نتمنى له الخير والسداد ولنا في سلفنا خير مثل يحتذى في الجد والمثابرة وانكار الذات طالما توفرت الكفاءة والقدرة والفكرة الجيدة للمشروع باذنه تعالى. حوار: عبدالرحمن اسماعيل