تعرضت مؤشرات وول ستريت الرئيسية لموجة بيع كبيرة مع نهاية تداولات يوم الجمعة الماضي مما جعلها تتعرض لخسائر قاسية وتغلق منخفضة للأسبوع الخامس على التوالي. وكان مؤشر داو جونز قد أنهى تداولاته بانخفاض 177.98 نقطة أو 1.9% ليغلق على 9.253.79 نقطة موسعا خسارته للأسبوع بمقدار 2.3%، أما مؤشر ناسداك فقد أنهى تداولاته بانخفاض 23.79 نقطة أو 1.6% ليغلق ما دون حاجز الـ 1500 نقطة عند مستوى 1.440.96 نقطة مما يجعل خسارته للأسبوع 4.2%، مؤشر ستاندرد آند بور من جهته أنهى تداولاته بانخفاض 17.15 نقطة أو 1.7% ليغلق على 989.14 نقطة، يذكر أن مؤشري داو جونز وستاندرد آند بور لم ينخفضا لخمسة أسابيع متتالية منذ سنة تقريبا. ويقول محلل داماك المالي: لا يوجد لدى مستثمري وول ستريت أي سبب يدعوهم للحد من بيعهم للأسهم أو الإقبال على الشراء، فانتصاف السنة وقرب إعلان الشركات عن نتائجها المالية تضفي نوعا من الغموض على مستقبل تعافي الاقتصاد الأميركي، هذا بالإضافة إلى ارتفاع وتيرة القلق من المعايير المحاسبية التي تستخدمها الشركات والخوف من هجمات جديدة على الأراضي الأميركية خاصة بعد انتشار تحذيرات من يوم الرابع من يوليو وهو يوم الاستقلال الأميركي. وكان قطاع التكنولوجيا قد تلقى أخبارا جيدة بعد أن أعلنت المؤسسة المالية (سلمون سميث بارني) بأنها رفعت تقييمها لأسهم شركة «ديل» لتصنيع أجهزة الحاسب الشخصي لدرجة «شراء» بعد أن كانت «محايدة»، ولكن في المقابل تعرضت أسهم البرمجيات لصفعة حين قامت المؤسسة المالية «جي بي مورجان» بتخفيض توقعاتها لعدد من شركات برمجيات البنية التحتية بمن فيها مايكروسوفت وفيرتاس. وفي أسواق الإصدارات الأولية الأميركية فما زالت البنوك الاستثمارية تحتفظ على قائمتها بعدد كبير من الشركات إلا أنها تتحفظ على تحديد موعدالطرحها نتيجة للتذبذب الكبير الذي تعيشه مؤشرات الأسواق الرئيسية. ويضيف محلل داماك المالي: يعتبر قطاع العناية بالصحة الذي حاولت المؤسسة المالية (كريديت سويس) طرح شركتين منه خلال الأسبوع الماضي من القطاعات الحيوية التي برزت في عام 2001، ولكن كبقية القطاعات الأخرى فقد تعرض هذا القطاع للتقلص بحيث انخفض عدد إصداراته لهذا العام لستة إصدارات فقط حيث لم تستطع شركة (هيلث كير) إكمال طرح أسهمها خلال الأسبوع الماضي نتيجة لتذبذب في الأسواق الرئيسية. وكان أكبر إصدار للأسبوع الماضي قد جاء من شركة (سي تي آي مولكيولار) التي طرحت 10.72 ملايين سهم بمعدل 17 دولارا للسهم الواحد تحت إدارة المؤسسة المالية (كريديت سويس) حيث استطاعت جمع مبلغ 182.24 مليون دولار ستستخدمها في سداد بعض الديون وإعادة شراء بعض الأسهم، يذكر أن هذه الشركة تختص بتصنيع معدات التصوير الطبية التي تستخدم في الكشف عن وعلاج مرض السرطان وأمراض القلب، وهي تعتبر شركة ربحية حيث استطاعت زيادة أرباحها خلال العام المالي المنتهي في 30 سبتمبر 2001 بنسبة 64% لتصل إلى 4.1 ملايين دولار، كما نمت العوائد خلال نفس الفترة بمقدار 52% لتصل إلى 189 مليون دولار. أما ثاني أكبر إصدار فقد جاء من شركة التأمين (هاب انترناشيونال) التي طرحت 6 ملايين سهم بمعدل 14 دولارا للسهم الواحد تحت إدارة المؤسسة المالية (جي بي مورجان) واستطاعت جمع 84 مليون دولار، وعلى الرغم من أن هذه الشركة تعتبر أصغر من شركات التأمين التي طرحت أسهمها مؤخرا إلا أنها استطاعت زيادة أرباحها للعام 2001 بنسبة 39% لتصل إلى 10 ملايين دولار. أما الإصدار الأخير للأسبوع الماضي فقد جاء من شركة (برنت كافيه سوفت وير) التي طرحت 3.75 ملايين سهم بمعدل 10 دولارات للسهم الواحد تحت إدارة المؤسسة المالية (يو بي أس ويربيرغ)واستطاعت جمع 37.5 مليون دولار، يذكر أن هذه الشركة تختص بتزويد برمجيات للطباعة حيث تقوم حاليا ببيع منتجها إلى 24 مطبعة في أميركا الشمالية، وعلى الرغم من ذلك إلا أنها لا تزال تتعرض للخسائر حيث بلغت خسائرها خلال الثلاثة أشهر الأولى من هذا العام 13.5 مليون دولار من عوائد بلغت 11.7 مليون دولار مقارنة مع خسائر بلغت 23.1 مليون دولار من عوائد بلغت 9.6 ملايين دولار خلال الربع الذي سبقه.