أعلن عوض احمد الجاز وزير الطاقة والتعدين السوداني أمس الأول ان شركة تاليسمان انرجي الكندية لم تبلغ بلاده رسميا بعد باعتزامها التخلي عن حصتها في مشروع نفطي كبير بالسودان. وقال الجاز للصحفيين في لندن «حتى هذه اللحظة لم نسمع رسميا من تاليسمان انهم يودون الانسحاب من المشروع». وتستحوذ شركة تاليسمان على حصة نسبتها 25% من أسهم شركة النيل الاعظم للبترول فيما يتمثل الشركاء الاخرون في المشروع في شركات مؤسسة البترول الوطنية الصينية وبتروناس النفطية الحكومية الماليزية وسودابت السودانية. واشترت تاليسمان حصة في المشروع الذي يضخ حوالي 230 الف برميل يوميا من الجزء الجنوبي من تلك الدولة الفقيرة في عام 1998 الا ان مشاركتها في المشروع عرضتها لعاصفة من الانتقادات من جماعات حقوق الانسان والجماعات الكنسية وايضا من جانب فصائل متعددة في الحكومة الاميركية مما اسفر عن تنامي التكهنات باحتمال ان تكون تاليسمان على وشك الانسحاب من المشروع. وقال الوزير انه اذا انسحبت تاليسمان رسميا من المشروع فانه سيكون من حق باقي الشركاء عندئذ التمتع بحق الشفعة على حصة تلك الشركة. ومؤسسة النفط والغاز الطبيعي المملوكة للدولة في الهند مرشح مرجح لتملك حصة تاليسمان البالغ قيمتها حوالي 570 مليون دولار وذلك ما لم يحل شيء دون هذا الامر. ووافق مجلس الوزراء الهندي هذا الاسبوع على الاستثمار المقترح للشركة في المشروع. الا ان الجاز اوضح انه سيكون لدى الحكومة السودانية القول الفصل بشأن اي مستثمر جديد.رويترز