ارتفعت القيمة المضافة لقطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح بامارة ابوظبي خلال العام الماضي الى 7.28 مليارات درهم مقابل 7.16 مليارات درهم عام 2000 بزيادة مقدارها 124 مليون درهم ونمو نسبته 1.73 %. واوضح التقرير السنوي الصادر عن الشعبة الاقتصادية بدائرة التخطيط بأبوظبي ان قطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح يلعب دورا مهما في اقتصاد امارة ابوظبي ويعتبر نشاط التجارة من اقدم الانشطة التي كان لها دور ملحوظ قبل اكتشاف النفط ونظرا لاهمية هذا القطاع وما يقدمه من خدمات ضرورية للقطاعات والانشطة الاخرى فقد وفرت امارة ابوظبي التسهيلات وذللت المعوقات لانطلاقة هذا القطاع فهو يعمل على توفير وتدفق السلع سواء كانت هذه السلع رأسمالية وانتاجية تخدم العمليات الاستثمارية في الامارة او كانت سلعا استهلاكية تلبي الطلب المحلي الناتج عن الزيادة في عدد السكان وارتفاع مستوى المعيشة او سلعا وسيطة من مراكز انتاجها الى مواقع استخدامها في الاوقات وبالكميات المناسبة والمواصفات المحددة استجابة للتطورات الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع. واشار الى ان نشاط تجارة الجملة والتجزئة في الامارة يتمثل بصفة اساسية في المتاجر التي تعمل في السلع المختلفة مثل المواد الغذائية والاقمشة والملابس والمفروشات والادوات المنزلية وغيرها من محال ومتاجر عديدة تعرض منتجات وسلعا لا حصر لها والتي تتميز بصفة عامة بصغر حجمها وكبر عدد المشتغلين فيها وعلى الرغم من ان هذه السلع تمثل نسبة بسيطة من اجمالي السلع المتداولة حيث ان الاسواق المحلية ما زالت تعتمد بدرجة كبيرة على الاسواق الخارجية في تلبية الطلب المحلي فنجد السوق المحلي يزخر بكل السلع من جميع انحاء العالم ومن هنا تشتد حدة المنافسة بين السلع المستوردة بعضها البعض وبين السلع المستوردة والمنتج المحلي ويعتبر المستهلك هو المستفيد الاول من تنافس السلع حيث يستطيع ان يحصل على السلعة التي يحتاجها وبسعر تنافسي. واوضح ان القطاع الخاص كان له دور واضح في النشاط التجاري في الامارة كما قامت مؤسسات القطاع العام بالعمل في النشاط التجاري بهدف تحقيق اهداف معينة منها توفير السلع الضرورية وباسعار مناسبة للسكان والبعض الاخر بغرض حماية ودعم المنتجين لاسيما في المجال الزراعي بالاضافة الى تسويق بعض السلع المنتجة اساسا ضمن نشاط القطاع العام ورغم التحديات التي تفرضها السوق المحلي على هذا القطاع مثل ارتفاع ايجارات المحال والرسوم على الرخص التجارية والتحديات الدولية الخارجية مثل التسوق عبر الانترنت الاان السوق لاتزال واعدة ونشطة وهناك فرص مستقبلية مربحة. وذكر ان اهمية قطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح تكمن في مساهمته الفعالة في الناتج المحلي الاجمالي وتوسع نشاطه من سنة لاخرى في مختلف الاعمال والخدمات حيث نلاحظ في الفترة الاخيرة بروز ظاهرة الاستثمار التجاري فقد قامت عدة مراكز ومجمعات تجارية في الامارة والتي جاءت كاستجابة طبيعية لتطور الانماط الاقتصادية والاجتماعية نتيجة لتنامي تجارة التجزئة في ابوظبي واتساعها وتطور الحركة العمرانية واسلوب الحياة العصرية الذي يفرض على الرجل والمرأة العمل وبالتالي اصبح كل شيء تريده الاسرة من سلع يمكن ان تجده تحت سقف واحد والاحوال الجوية السائدة في الامارة وتأثير المناخ بحرارته ورطوبته واخيرا الحرص والعناية الخاصة التي توليها حكومة امارة ابوظبي للبنية التحتية في الامارة ونود ان نشير هنا الى ان مراكز التسوق مطالبة بطرح افكار جديدة ومبدعة في اعمالها بحيث يكون مركزا شاملا يتواجد فيه الزوار لاسباب عدة ناهيك عن ان المستهلك اصبح اكثر وعيا بمتطلباته. واضاف انه بالنسبة لنشاط خدمات الاصلاح فهو مكمل لقطاع التجارة ويتميز بكبر عدد العاملين فيه وتركزهم في متاجر خاصة بهم مزودين بكافة وسائل ومعدات الاصلاح وقطع الغيار التي تحتاجها السلع التجارية مثل الاصلاح وتركيب السلع الشخصية المنزلية وصيانة واصلاح الدراجات النارية وما يتصل بها موضحا ان قطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح يعتبر من القطاعات المهمة في الامارة حيث يعكس حالة النشاط والرواج الاقتصادي ومدى مساهمة الانتاج في تلبية الطلب المحلي للسكان الا انه يعاني من بعض المشاكل والمعوقات مثل انخفاض نسبة العمالة المواطنة فيه مقارنة بالعمالة الوافدة وعدم وجود مسوحات او دراسات احصائية عن النشاط التجاري للامارة منذ مسح التجارة والتجزئة والذي قامت به دائرة التخطيط في عام 1994 وعدم وجود تشريعات وضوابط للحد من الظواهر السلبية في القطاع مثل الغش التجاري والاحتكار. واوضح ان القيمة المضافة لقطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح والصيانة بلغت ما قيمته 6037 مليون درهم عام 1996 وارتفعت الى 7283 مليون درهم عام 2001 منها 88% لنشاط تجارة الجملة والتجزئة والنسبة الباقية 12% لنشاط خدمات الاصلاح والصيانة مرجعا هذه الزيادة الى تلبية الطلب المتزايد على الانشطة الاقتصادية المحلية نتيجة لتطور الاوضاع الاقتصادية وزيادة عدد السكان باعتبار ان هذا القطاع يغذي مختلف الانشطة الاقتصادية باحتياجاتها من سلع مستلزمات الانتاج بالاضافة الى توفير السلع الاستهلاكية للمواطنين والمقيمين وتنوع السوق نتيجة تواجد عدد كبير من الجاليات ذات الاذواق المختلفة وهذا بدوره يشير الى تحسين هيكل الانتاج المحلي وتزايد اعتماد اسواق امارة ابوظبي على المنتجات المحلية، كما يعكس السياسة المتبعة في الامارة بتشجيع قيام قطاع صناعي يساهم في تنويع القاعدة الاقتصادية في الدولة وبالتالي التقليل من الاعتماد على سلعة واحدة هي النفط والغاز كمصدر وحيد للدخل. وأوضح ان اجمالي استثمارات القطاع خلال الفترة 19962001 بلغت 950 مليون درهم في عام 2001، محققا بذلك معدل نمو مقداره 9.3%، مقابل 610 ملايين درهم عام 1996، حيث ارتفع اجمالي الاستثمارات في نشاط الفنادق من 480 مليون درهم عام 1996 إلى 780 مليون درهم عام 2001 محققا بذلك نموا نسبته 10.2%. كذلك ارتفع اجمالي الاستثمارات في نشاط المطاعم من 130 مليون درهم في عام 1996 إلى 170 مليون درهم في عام 2001 بمعدل نمو مقداره 5.5% لنفس الفترة. ولاحظ التقرير ان النسبة العظمى من اجمالي الاستثمارات للقطاع قد خصصت لنشاط الفنادق وما نسبته 81.8% حيث كانت غالبيتها في جانب القطاع الخاص. وعلى الرغم من تراجع الأهمية النسبية لهذا النشاط في اجمالي ناتج القطاع، حيث لم تتجاوز 34.6%، مقارنة بنشاط المطاعم وبنسبة 65.4%. ويعزى ذلك لطبيعة الاستثمارات لكل نشاط.