بعد الاعلان عن النتائج الطيبة التي حققها معرض الامارات التجاري الثاني في ايران خلال العام الجاري كشف عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، عن تنظيم الدورة الثالثة للحدث والتي تنطلق ابتداء من 9 ولغاية 12 يونيو 2003، بحيث تعتزم الجهات المنظمة وهي غرفة دبي ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، بالاضافة الى شركة اندكس المنسق الفني، مضاعفة مساحة العرض من 3 آلاف مترمربع الى 6 آلاف مترمربع في مركز المعارض بمدينة طهران، بعد أن أكدت أكثر من 90% من الشركات التي شاركت في المعرض لعام 2002 مشاركتها في معرض العام المقبل. أكد عبدالرحمن المطيوعي في كلمة ألقاها خلال مؤتمر صحافي عقدته غرفة تجارة وصناعة دبي في مقرها أمس على أهمية تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين الامارات وايران التي تعد الشريك التجاري الرئيسي للدولة بحسب الاحصاءات والأرقام وذلك على مستوى المنطقة، كما أن السوق الايرانية تمثل واحدة من بين أهم الأسواق التقليدية لنشاط دبي في مجال اعادة التصدير. وأضاف قائلا: «لقد حقق معرض الامارات التجاري الثاني في ايران من 10 وحتى 13 يونيو الجاري مجموعة من النتائج الجيدة التي عززت التخطيط لاقامة معرض ثالث في ايران لترويج أبرز المنتجات الوطنية الى جانب الخدمات المتميزة التي توفرها نخبة من الشركات والمؤسسات العاملة في مختلف المجالات والقطاعات الانتاجية، بالاضافة الى التعريف بأهم المشاريع الحيوية التي تقيمها دبي، والفرص الاستثمارية المتاحة أمام رجال الأعمال والمستثمرين، وذلك بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، بحيث قامت العديد من الشركات البالغ عددها 170 شركة من كافة امارات الدولة بعرض منتجاتها وخدماتها المتنوعة، وقد بلغ حجم الصفقات والعقود المبرمة عن المعرض 750 مليون درهم تقريبا باستثناء العقود والمناقصات التي يجري التفاوض بشأنها وتفوق المليار درهم، كما أتاحت فرص زيارات ولقاءات جمعت بين الوفد الاقتصادي الرسمي من حكومة دبي برئاسة عبيد حميد الطاير رئيس الغرفة وكبار المسئولين والمعنيين من الجانب الايراني، أتاحت التعرف عن كثب على فرص التعاون بين البلدين، بهدف توطيد العلاقات الثنائية التي تمتد الى زمن بعيد، مما يزيد المبادلات التجارية بين الامارات عبر دبي من جهة، وايران من جهة ثانية». وبالنسبة للقطاعات التي مثلتها الشركات والمؤسسات المشاركة في المعرض الماضي فقد شملت: قطاع المصارف التجارية، والسياحة والسفر، والمواد الغذائية والمعدات الطبية، والأثاث، ومواد البناء، وقطاع الالكترونيات والمعدات الكهربائية، واطارات السيارات وقطع الغيار والتكنولوجيا، والزراعة، والمعدات الكيماوية، والمنظفات والعطوروأدوات التجميل، والأجهزة والمستلزمات المنزلية والملبوسات الجاهزة والأقمشة، ومستلزمات الأطفال، وصناعة البلاستيك، والعقارات ومعدات الاضاءة والفنادق، والمستشفيات والغاز، واتسمت مشاركة كل من طيران الامارات ومدينة دبي للانترنت ومدينة دبي للاعلام، ومهرجان دبي للتسوق بحضور قوي. وأشاد المطيوعي بجهود سفارة الامارات في ايران التي أسهمت في انجاح المشاركة الاماراتية ص بالاضافة الى خدمات القنصلية الايرانية في دبي التي مهدت المشاركة أمام العارضين والشركات المختلفة. بوابة رئيسية ومن جانبه صرح جمال ماجد بن ثنية مدير عام سلطة موانئ دبي بأن اتفاقية التوأمة بين ميناء جبل علي في دبي وميناء الشهيد الرجائي تتميز بأهمية خاصة على صعيد الجهود التي يبذلها البلدان لتعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية، سيما وأن ايران تعد بحق بوابة رئيسية ومنفذا للدخول الى أسواق آسيا الوسطى والتي تتمتع بالثروات الطبيعية الغنية ومن المتوقع لها أن تلعب دورا اقتصاديا هاما في المستقبل، وبالفعل تعتبر دولة الامارات أول دولة أفادت من الانفتاح الاقتصادي لجمهوريات آسيا الوسطى على بقية دول وأسواق العالم بحيث سارعت الى اقامة المعارض والفعاليات الاقتصادية التي تلقي المزيد من الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في تلك الجمهوريات، وفي المقابل تتمتع دبي بمكانة متميزة اقليميا، وتشكل حلقة الوصل بين الأسواق المجاورة والسوق الايرانية، بحيث تخدم سلطة موانئ دبي المنطقة ككل، كما أنه تم تصميم البنية التحتية للمنطقة الحرة لجبل علي لتضطلع بدور اقليمي وعالمي متنام من خلال استقطاب كبريات الشركات العالمية الرائدة في شتى المجالات الانتاجية. تعاون مثمر وحول التعاون بين الجهات الحكومية في الترويج لدبي خارج حدودها قال بن ثنية: «لقد أثبتت تجربة التعاون بين المؤسسات الحكومية المعنية بالترويج لدبي كمركز اقليمي تجاري نجاحها، كما ساعدت مؤسسا ت وشركات القطاع الخاص على الترويج لمنتجاتها داخل وخارج الدولة، مؤكدة مرة تلو الأخرى أن مسيرة النهوض بالاقتصاد الوطني ونموه لن تتحقق إلا بالتعاون المطلق بين هذين القطبين الأساسيين فقد شجع التعاون بين غرفة تجارة وصناعة دبي ودائرة السياحة والتسويق التجاري ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في تنظيم المعارض الخارجية القطاع الخاص على التواجد في الأسواق الجديدة والقديمة، والمنافسة فيها مزودا بجودة منتجاته وقدرته على التحرك في ظل قوانين وحوافز مرنة تقدمها له الدولة في شتى الميادين». ولفت الى أن موانئ دبي ترتبط بعلاقات تجارية قديمة للغاية مع الموانئ الايرانية مدعومة بعدة اتفاقات بين البلدين أهمها اتفاقية التوأمة بين ميناء جبل علي في دبي وميناء الشهيد الرجائي في ايران تضمنت مجموعة من الحوافز التي تهدف الى تعزيز العلاقات وتوطيدها بين الطرفين على مختلف المستويات التجارية والاقتصادية، وقد شكل معرض الامارات التجاري في طهران فرصة مناسبة للترويج لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، حيث أبدى العديد من رجال الأعمال والشركات الايرانية اهتماما بامتيازات الاستثمار في المنطقة الحرة لجبل علي بالاضافة الى موانئ دبي لما يوفره هذان المرفقان الحيويان من خدمات راقية لمجتمع الأعمال على الصعيدين المحلي والاقليمي. وتعمل أكثر من 155 شركة ايرانية انطلاقا من المنطقة الحرة لجبل علي، حيث تستفيد مما يفوق 100 خط ملاحي تربط امارة دبي بالعالم الخارجي، وقد أعربت العديد من الهيئات المختصة في ايران عن رغبتها الكبيرة في الاستثمار في المنطقة التي تضم حاليا أكثر من 2350 شركة من مختلف الجنسيات. وأشار عبدالسلام المدني رئيس مجلس ادارة مؤسسة اندكس لتنظيم المؤتمرات والمعارض المنسق الفني لمعرض الامارات التجاري في طهران 2002 الى أن عدد الحضور من زوار المعرض تجاوز 40 الف زائر خلال أيام المعرض الأربعة، بحيث يشكل رجال الأعمال وكبار المسئولين نسبة لا يستهان بها من مجموع الزوار، ويرجع الفضل في ذلك الى مجموعة من العوامل والخطط من بينها: الخطة الاعلامية المبكرة والناجحة في الترويج لتنظيم الحدث وموعده، بالاضافة الى الافادة من التجارب السابقة لمؤسسة اندكس في مشاركتها في تنظيم المعرض في ايران ممامكنها من توظيف الكوادر القادرة على تحقيق الأهداف. ودعا المدني كافة الشركات والمصانع في الدولة للمشاركة في الدورة المقبلة من معرض الامارات التجاري في طهران 2003، خصوصا العاملة منها في مجال المواد الأولية والصناعات الثقيلة واعادة التصنيع والتعبئة، والشركات المتخصصة في بناء الفنادق والمرافق السياحية، والاتصالات. كتبت لولوة ثاني: