افاد المسح الذي اجرته شركة ميريل لينش لمديري صناديق الاستثمار انهم يرون في احوال السوق تحولا مفاجئا إلى الاحسن. فقد عبر المستثمرون المؤسساتيون عن تفاؤلهم بمؤشر احوال السوق الذي ارتفع بحدة من 9.2 في مايو إلى 12.3 في يونيو، وهذا اعلى مستوى بلغه المؤشر منذ مارس 2002 ويلخص في جوهره توقعات الارباح والنظرة إلى اسعار الفائدة وتقييمات الاسهم وشعور المستثمرين جميعا، في رقم واحد. وقد صرح دافيد باورز كبير مخططي الاستثمار العالمي في شركة ميريل لينش: ان المفاجأة التي حصلت في هذا الشهر تكمن في ان توقعات الارباح قد صمدت جيدا رغم كل الحديث عن هبوط ثان في الشئون الاقتصادية، غير ان ارباحا مقرونة بسوق للاسهم اكثر ضعفا قد تحمل مديري الاستثمار على ان يعثروا مجددا على القيمة في الاسهم، وحسبما نستنتج من تحاليلنا، ان الامر الاخر الذي علينا ان نفتش عليه هو انتعاش صناعي في النصف الثاني من العام يمكن ان يكون اكبر من أي شيء ينتظره اي من الناس. ان تقييمات الاسهم كانت التحسن الاكبر الذي شاهدناه مؤخرا، حسبما افاد 282 مديرا للاستثمار اشتركوا بالمسح في هذا الشهر يشرفون على توظيف 711 مليار دولار في الصناديق المشتركة، ان عنصر التقييم في مسح بريل لينش لمديري الصناديق ارتفع +5 إلى +16 في يونيو، الامر الذي يدل على ان الذين اشتركوا بالاستفتاء يعتقدون ان الاسهم العالمية هي رخيصة السعر بالنسبة إلى قيمتها، ويرى المستثمرون المؤسساتيون ان الارباح ومعدلات الفائدة ظلت بالاساس دون تغيير وان كانت اسعار الاسهم قد هبطت نحو 4% عندما كان المسح يجري قدما في الشهر الماضي، فتوقعات الارباح من قبل مديري الصناديق، اذا كانت هناك من توقعات، كانت هامشيا احسن والشعور الاستثماري لم يمض في تآكله. ويقول باورز: ان ما نرى يشبه بالتمام كأس العالم، فهي لعبة ذات شقين والسؤال الآن، ما هو الحافز الذي سيطفو على الساحة في النصف الثاني من العام يمكن ان يدفع المستثمر إلى الاستفادة منه وقطف هذه القيمة المتاحة؟ ليست القيمة موجودة في الولايات المتحدة، فقد اجاب 32% من الذين اشتركوا بالاستطلاع ان الولايات المتحدة تتسم حاليا بالمستقبل الاقل وعدا لجهة ارباح الشركات ورصيدها هو الاسوأ مما هو في أي منطقة من العالم بما فيها اليابان، وثمة 27% يعتقدون حاليا ان لدى الولايات المتحدة اردأ نوعية من الارباح «لجهة التخبط أو فاعلية التكهن أو الشفافية» وهي تأتي مباشرة بعد اليابان في هذا المجال. ويرى 60% من الذين شاركوا في الاستفتاء ان الأسهم الأميركية هي الأكثر غلاء في العالم وبينما المستثمرون قد أصبحوا أقل سلبية تجاه اليابان، فإن باورز يقول: ان هذا البلد ليس جاهزا بعد كي يغطي المستثمر ويوظف أمواله في اقتصاده.