كشف الدكتور محمد الغمراوي رئيس الهيئة المصرية العامة للاستثمار والمناطق الحرة انه يجري حاليا بالتعاون مع مجلس الوحدة الاقتصادية بشأن تأسيس هيئة عربية للاستثمار، والمناطق الحرة تكون من أولوياتها اعداد دليل لآفاق الاستثمار في الوطن العربي، وجذب وتوطين رؤوس الأموال العربية المهاجرة في خارج المنطقة العربية وقدرها تريليون دولار باعداد دراسات جدوى اقتصادية لأولويات خطط التنمية الاقتصادية، والاجتماعية في كل قطر عربي. ودعا في أول لقاء له منذ عام مع عدد محدود من الصحفيين المصريين أصحاب رؤوس الأموال من المستثمرين العرب الى حث الشركات العالمية المساهمين فيها الى فتح فروع لها في المنطقة العربية انطلاقا من المسئولية الاجتماعية للأموال والمدخرات العربية في حل مشاكل التنمية الاقتصادية، واستيعاب البطالة، وتوطين التكنولوجيات الحديثة في أوطانهم. وحمل حادث 11 سبتمبر الماضي والاجتياح العسكري الاسرائيلي لاراضي السلطة الفلسطينية في تقلص حجم تدفقات رؤوس الأموال العربية والأجنبية الى مصر حيث بلغت مساهمات الدول العربية 505 ملايين جنيه مقابل 891 مليون جنيه مساهمات اجنبية في مشروعات قائمة عددها 138 شركة وبلغت قيمة الزيادات في رؤوس الأموال المصدرة التي ضخت في هذه الشركات حوالي 2.556 مليار جنيه منها 1.160 مليار جنيه مساهمات مصرية. وأشار رئيس الهيئة المصرية للاستثمار الى انه بين اجمالي 138 شركة قامت باجراء توسعات على مشروعاتها القائمة نجد بينها 88 شركة صناعية قامت باجراء توسعات أي بنسبة حوالي 64% من اجمالي عدد الشركات وقدرت نسبة الزيادة في رؤوس أموال الشركات الصناعية بمبلغ 878 مليون جنيه بينها 465 مليون جنيه مساهمات مصرية مقابل 365 مليون جنيه أجنبية، و48 مليون جنيه عربية، مؤكدا استقرار مناخ الاستثمار في مصر واستجابته دائما لرغبات وطموحات رؤوس الأموال في الاستثمار المباشر. وبالرغم من الآثار السلبية للأحداث الراهنة التي اثرت في تراجع معدلات التدفق الاستثماري ليس الى مصر أو منطقة الشرق الأوسط وحدها بل على مستوى العالم نتيجة تقلص الاستثمارات الخارجة من أميركا بنسبة 40% الا أنه تم تأسيس 1580 شركة جديدة بتكلفة استثمارية قدرها 16.39 مليار جنيه عام 2001 مقابل 1818 شركة بتكلفة استثمارية 21.148 مليار جنيه موضحا ان الخمسة شهور الأولى فقط شهدت تأسيس 535 شركة جديدة بتكلفة استثمارية 5 مليارات جنيه. ونوه الغمراوي انه مازالت الاستثمارات المصرية تشكل نحو 75% من اجمالي الاستثمارات التي تؤسس في مشروعات من مصر مقابل 15% للمساهمات 10.2% للمساهمات الأجنبية حيث بدأ عدد الشركات في النشاط والانتاج الفعلي عام 2001 نحو 444 شركة وفرت 51 ألف فرصة عمل جديدة مقارنة بعدد 422 شركة عام 2000 وفرت 35 ألف فرصة عمل فيما دخلا 175 شركة النشاط والانتاج من اجمالي الشركات التي تأسست في الخمسة شهور الأولى من العام الجاري. وقال انه تقرر اضافة 8 مجالات لانشطة الاستثمار التي تحصل على اعفاءات ضريبة تبدأ من 5 إلى 20 عاما حسب موقع اقامة المشروع حال تأسيسها لقانون حوافز وضمان الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 ليصل اجمالي المجالات الى 25 مجالا ونشاطا شملت مشروعات تصميم البرمجيات، وانتاج المحتوى الالكتروني، وانشاء وادارة المناطق التكنولوجية، والتصنيف الائتماني، والتضخيم، وانشاء وادارة وتشغيل أو صيانة وسائل النقل النهري الجماعي، داخل المدن، والمجتمعات العمرانية الجديدة، ومابينهما، وادارة التنفيذ للمشروعات الصناعية ومشروعات المرافق، وتجميع القمامة وفضلات الأنشطة الانتاجية، والخدمية ومعالجتها اضافة الى مشروعات النقل الجماعي داخل المدن، والمجتمعات العمرانية من والى المدن والمجتمعات الجديدة. وكشف الغمراوي أن مجلس الوزراء المصري وافق على اعفاء ضريبي لمشروعات التنمية السياحية المتكاملة لمجالات بهدف جذب الاستثمارات الى هذا القطاع الواعد والذي تتوافر له كافة مقومات النجاح. شريطة ان يكون غرض الشركة المطلوب تأسيسها محددا من البداية بمزاولة نشاط التنمية السياحية المتكاملة وليس اقامة فندق أو قرية سياحية والا تقوم الشركة بتقسيم وبيع مساحات الاراضي المخصصة لها بعد تزويدها بمرافق البنية الاساسية الا بعد اقامة المشروع الرائد. وافاد رئيس هيئة الاستثمار المصرية ان الحصول على الاعفاء الضريبي للنشاط السياحي سيطلق على الشركات التي لا يقل رأس المال المرخص عن 100 مليون جنيه والمدفوع عن 50 مليون جنيه من مشروع الشركة والممثلة في قيمة الأرض المخصصة للشركة لتكاليف انشاء مرافق البنية الاساسية لتلك الاراضي على ان لا تسرى ضمانات وحوافز واعفاءات على كل من نشاط البيئة الاساسية والمشروع السياحي الذي تقوم به شركة التنمية السياحية المتكاملة وان تتخذ الشركة التي ستزاول نشاط التنمية السياحية المتكاملة شكل شركة مساهمة مصرية اضافة الى ان يرفق بالعقد الابتدائي والنظام الاساسي الموافقة المبدئية للهيئة العامة للتنمية السياحية على تخصيص مساحة من الاراضي لا تقل عن 500 ألف متر مربع بغرض التنمية السياحية المتكاملة على ان تلتزم بالقواعد والشروط المنظمة لادارة واستغلال والتصرف في الاراضي المخصصة للهيئة العامة للتنمية السياحية أو بالموافقة المبدئية للمحافظة التي سيتم فيها ممارسة النشاط. واعترف الغمراوي ان قانون المناطق الاقتصادية الخاصة لم يتضمن شرط التصدير وترك لمجلس ادارة كل منطقة على حدة حتى حسب كل قطاع وظروف كل منطقة معتبرا انه رافد ثالث للاستثمار الداخلي في المناطق الصناعية الـ 34 للاستثمار وللتصدير في المناطق الحرة بهدف ادارة المناطق بالقطاع الخاص بما فيها الميناء، وسرعة فض المنازعات، ومد البنية الاساسية، وفرض 10% ضريبة على الأرباح منذ بدء الانتاج، وتوحيد المؤسسات الجمركية والضريبية للعمالة 5% على الدخل الا انه لن يكون من الممكن الحكم عليها إلا بعد مرور 5 سنوات علما بانه يجب تطوير الاستثمار في أي بلد مرة كل 5 سنوات حسب مقتضيات التنمية بها