الصفقات الكبيرة دائما مصدر جذب للأنظار والاعلام أيضا وليس هذا حكراً على السوق العقارية فقط ولكن كل القطاعات والأسواق الأخرى، ولذلك فإن هذه الصفقات، تثير الشهية لانها تعبر عن نشاط جيد وتدفقات استثمارية لهذا القطاع أو ذاك ولكن هذه الصفقات لا تتم كل يوم أو حتى كل اسبوع لان المستثمر الكبير له حساباته وموازناته وصفقاته وحتى التوقيت الذي يختاره لابرام هذه الصفقة أم تلك. وفي المقابل نجد ان الحركة اليومية في أي قطاع يقوم بها فئة المستثمرون الصغار ورغم عدم الاهتمام الكافي بما يبرمونه من صفقات إلا في اطار الحصاد العام إلا انهم أي المستثمرون الصغار هم العمود الفقري لأي سوق وبدونهم لأغلقت أسواق وتراجعت قطاعات لان الحركة اليومية والتي تستمر على أساسها التعاملات والبورصات والأسواق تعتمد على هؤلاء الصغار. ولذلك فإن الاجراءات التي تتخذ من قبل الجهات المختلفة للتيسير على المتعاملين تهتم بهذه الشريحة وزيادة عددها هو نجاح لأي قطاع، وإذا نظرنا إلى قطاع العقارات والتداول وعلى سبيل المثال لا الحصر منذ بداية العام حتى الآن نجد ان معظم التصرفات العقارية كان أساسها هذا المستثمر الصغير والذي تتنوع حاجياته ما بين البحث عن مسكن خاص، أو شراء قطعة أرض مناسبة وبسعر يتفق ومدخراته يحتفظ بها للزمن، أو حتى شراء بناية تساهم في تحسين دخله، أما الصفقات الكبيرة فإنها محدودة حقيقة انها مفرحة ولكن أصحابها يفكرون كثيرا قبل الاقدام عليها لانهم من فئات أخرى غير الفئات الصغيرة. ولذلك فان طرق التسويق الحديثة تتجه إلى المستثمر الصغير لتزيد من اقباله على الاستثمار وتشجعه لكي ينمي استثماراته لان الاعتماد على الكبار في تحريك السوق أمر يعود لحساباتهم الخاصة وتتحكم في تصرفاتهم عوامل مختلفة، ونحن بدورنا نشجع هذا الصغير ونشد على يده فعلى أكتافه تبنى الأوطان ودون حسابات معقدة. «المحرر»