تشارك دولة الامارات في عدة اجتماعات مهمة تعقد في جنيف خلال يونيو الحالي ويوليو المقبل تتعلق بالموضوعات والاتفاقيات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية. حول طبيعة هذه الاجتماعات وأهميتها لدولة الامارات يقول سعيد سويد النصيبي مدير شئون منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة أولى هذه الاجتماعات اجتماع مجلس حقوق الملكية الفكرية «تريبس» الذي يعقد بين 25 و28 يونيو الجاري والمعني بمتابعة تنفيذ الاتفاق الخاص بجوانب التجارة المتصلة بحقوق الملكية الفكرية وسيتم خلال الاجتماع استعراض تطبيق دولة الامارات لهذه الاتفاقية وعلى وجه الخصوص موضوع التشريعات والقوانين الخاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية مشيرا الى ان الجهات المختصة قامت مؤخرا بتعديل هذه التشريعات بما يتفق مع متطلبات اتفاقية تريبس وتشمل قانون براءات الاختراع والنماذج الصناعية وقانون العلامات التجارية وقانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة وسيقوم وفد الدولة بتقديم مشروعات القوانين المذكورة التي يجري اتخاذ الاجراءات اللازمة لاصدارها قريبا. ويضيف مدير شئون منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة ان تعديل هذه القوانين يشكل خطوة مهمة جدا لدولة الامارات لكونها تأكيداً على تنفيذ الدولة لالتزاماتها في المنظمة مما يعكس صورة ايجابية عن مصداقيتها امام المجتمع الدولي. كذلك سيتم خلال الاجتماع الرد على بعض الاسئلة التي تقدمت بها بعض الدول لدولة الامارات حول جوانب حقوق الملكية الفكرية وكيفية التطبيق داخل الدولة. وقد وجهت هذه الاسئلة بالتحديد من الولايات المتحدة الاميركية واليابان ودول الاتحاد الأوروبي حيث تمت الاجابة على جميع هذه الاسئلة البالغة 150 سؤالا. التقييم الجمركي الاجتماع الثاني الذي ستشارك به دولة الامارات كما يقول النصيبي خاص بتنفيذ اتفاقية التقييم الجمركي الذي سيعقد في جنيف يومي 3 و4 يونيو المقبل وهي الاتفاقية التي تعالج عملية تقييم السلع الواردة للدولة عبر المنافذ الجمركية ولاغراض جمركية مشيرا الى ان الدولة تقدمت بطلب لتأجيل تنفيذ هذه الاتفاقية لمدة ثلاث سنوات مع العلم بأن تنفيذ هذه الاتفاقية بالنسبة لدولة الامارات بدأ انتهاء فترة السماح الممنوحة في 10 ابريل 2001 الا انه وحسب النظام المتبع في المنظمة يحق للدول النامية طلب تأجيل تنفيذ بعض الاتفاقيات وتمديد فترة السماح لثلاث سنوات اخرى وذلك لمبررات تقدمها الدولة. واضاف سعيد سويد النصيبي: تقدمت الدولة بطلب التأجيل وعند عرض الطلب على لجنة التقييم الجمركي بمنظمة التجارة العالمية في وقت سابق طلبت بعض الدول ونخص بالذكر الدول المتقدمة الاعضاء بالمنظمة بعقد اجتماعات تشاورية مع الجهات الجمركية المختصة بالدولة تمت تحت رعاية وزارة الاقتصاد والتجارة حيث قدمت الدولة بعض المبررات التي استندت اليها في طلب تأجيل تنفيذ الاتفاقية. وقد وضعت دولة الامارات برنامج عمل لتنفيذ الاتفاقية سيتم تقديمه لمنظمة التجارة العالمية لدعم طلب الدولة في تمديد فترة السماح لمدة ثلاث سنوات لانهاء اجراءات التنفيذ وتشمل مبررات واسباب التنفيذ: ـ النقص في الموارد البشرية اللازمة لتنفيذ الاتفاقية. ـ يتطلب الامر انشاء قاعدة البيانات الخاصة بالتقييم الجمركي وربط مكونات شبكتها وقتا طويلا وموارد كثيرة نظرا لتعدد المنافذ الجمركية والمناطق الحرة بدولة الامارات. ـ الحاجة لتحسين تبادل المعلومات حول قيمة السلع بين ادارات الجمارك في الدول المصدرة والمستوردة اذ ان النقص يعيق ادارة تنفيذ الاتفاقية. ـ الطبيعة الاتحادية لدولة الامارات وتعدد ادارات الجمارك وما يتطلب ذلك من تنسيق وتوحيد. ـ التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي لايجاد قانون موحد لتنفيذ الاتفاقية. وقد تم رفع القانون الجمركي الموحد لدول المجلس الى مجلس الوزراء لاقراره كما تم تشكيل لجنة عليا على مستوى الدولة ضمن مجلس الجمارك الاتحادي لمتابعة تنفيذ اتفاقية القيمة الجمركية ورفع التوصيات لمدراء عامي الجمارك لاقرارها. تجارة الخدمات وتشارك دولة الامارات ايضا في جولة المفاوضات الجديدة الخاصة بتجارة الخدمات التي تعقد يومي 18 و19 يوليو المقبل في جنيف. ويقول النصيبي ان مشاركة الامارات في هذه المفاوضات تعكس أهمية هذا القطاع للدولة مشيرا الى انه تم تشكيل فريق تفاوضي لدولة الامارات للمشاركة في هذه الجولة وكذلك الاجتماعات التي تعقد بمنظمة التجارة العالمية بجنيف بالاضافة للمشاركة في المفاوضات الخاصة بالزراعة والتي تهدف الى زيادة تحرير الى هذين القطاعين. ويضم هذا الفريق ممثلين عن الوزارات والجهات الاتحادية والمحلية المعنية وعن القطاع الخاص تم اختيارهم للمشاركة في التفاوض باسم الدولة في جولة المفاوضات الحالية والمقبلة. ويقول النصيبي ان وزارة الاقتصاد والتجارة تعمل على تأهيل هذا الفريق من خلال بعض الدورات التدريبية حول اساليب المفاوضات وتحديد الموضوعات ذات الاهمية للدولة وكيفية التفاوض حولها. وردا على سؤال حول أهم المجالات التي تهم دولة الامارات في المفاوضات الخاصة بالخدمات والمطروحة في هذه المفاوضات يرى النصيبي ان الخدمات المالية تشكل احد اهم محاور المفاوضات بالنسبة للدولة، وقد وضعت الامارات شروطا على شكل التزامات افقية تشمل كل القطاعات الخدمية بدون استثناء وبالتالي يتم تطبيقها على الخدمات المالية بما فيها الخدمات المصرفية. ومن الموضوعات المهمة كذلك موضوع مبدأ الدولة الاولى بالرعاية وقد تقدمت دولة الامارات عند انضمامها الى المنظمة بجدول استثناءات من هذه القاعدة تنص على ان تستثمر الدولة في التعامل مع موردي وخدمات دول مجلس التعاون الخليجي على أساس تفضيلي في جميع القطاعات الخدمية بحيث يمكن ان تشمل الدولة موردي وخدمات هذه الدولة بمعاملة تفضيلية دون ان تقدم نفس المعاملة لدول اخرى. وهناك موضوعات اخرى تهم الدولة مثل خدمات الطاقة وغيرها.