قال محللون ان انتاج الالومنيوم العالمي يواصل ارتفاعه والطاقة الانتاجية تتزايد عن طريق عمليات التوسع حتى زاد المعروض الان عن الطلب مما يعرض توازن السوق للخطر. وقال محللو السوق في مؤتمر عن الالومنيوم عقد في لشبونة هذا الاسبوع ان الطرف المهيمن على المعروض في السوق الان هو الصين التي اصبحت صادراتها تفوق وارداتها منه وان طاقات انتاجية جديدة تظهر في كل مكان بدءا من اعادة تشغيل مصانع متوقفة في الولايات المتحدة الى توسعات في منطقة الخليج. وتبلغ المخزونات في بورصة لندن للمعادن اعلى مستوياتها منذ سبع سنوات الان عند 1.21 مليون طن مما يثير شكوكا عن الحاجة لطاقات انتاجية اضافية. واصدر معهد الالومنيوم الدولي ومقره لندن بياناته عن الانتاج عن شهر مايو امس الأول التي اظهرت ارتفاع الانتاج العالمي اليومي الى 57900 طن من 57500 طن في ابريل من هذا العام ومن 56700 في مايو من العام الماضي. وتجري عمليات توسعة كبيرة في منطقة الخليج مع تطلع دبي للالومنيوم «دوبال» والومنيوم البحرين «البا» لزيادة طاقتهما الانتاجية وتتوقع البا زيادة طاقتها بنحو 50% لتصبح صاحبة اكبر مصهر في العالم. ومن ناحية اخرى خفض تباطؤ الاقتصاد العالمي طلب المستهلكين في الكثير من قطاعات استخدام الالومنيوم مثل السيارات والطائرات والمحركات وكابلات الكهرباء. وتوقع المحلل نيك مور من جيه.بي مورجان تشيس فائضا في العرض قدره مليون طن هذا العام. وتشير البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة واليابان واوروبا الى استمرار تراجع الانتاج الصناعي مما يزيد من الضغوط على اسعار الالومنيوم. وقال مور ان سعر الالومنيوم ارتفع حتى الان هذا العام بنسبة 0.2% فقط الى 60.9 للرطل من 60.8 سنتا في نهاية عام 2001 في حين ارتفع سعر النحاس بنسبة نحو 13% مدعوما بخفض العديد من المنتجين لانتاجهم. لكن العديد من المنتجين ربما يعدون انفسهم للمرحلة التي ينتعش فيها الاقتصاد ويرتفع الطلب مما قد يرفع سعر الالومنيوم بسرعة. وقال مور انه بافتراض استمرار انتعاش السوق في 2004 وعدم ظهور دلائل على الكساد فان سوق الالومنيوم ستشهد عجزا لكنه قال محذرا «المشكلة هي الحجم الذي ستصل اليه المخزونات بحلول ذلك الوقت وهذه مشكلة كبيرة». رويترز