قالت مصادر خليجية ان الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن بن حمد العطية قد وعد رؤساء غرف التجارة والصناعة بدول المجلس بنقل رغبة القطاع الخاص الخليجي في عقد لقاءات دورية مع الهيئة الاستشارية الخليجية والمشاركة في آلية تطبيق القرارات الاقتصادية إلى المجلس الوزاري ليتمكن بدوره من نقلها إلى المجلس الاعلى لمجلس التعاون. كما وعد الامين العام وفقا لتلك المصادر بنقل رغبة القطاع الخاص الخليجي للمشاركة في اعمال اللجان الوزارية لدول المجلس إلى الاجتماع المقبل لوزراء التجارة ووعد ايضا بالعمل على تفعيل دور ممثلي القطاع الخاص في جولات الحوار الخليجي مع الدول والمجموعات الاخرى ورفع الموضوع إلى المجلس الوزاري. وحسب تلك المصادر فان تلك الوعود جاءت خلال اللقاء المشترك السابع والعشرين بين الامانة العامة لمجلس التعاون ورؤساء واعضاء غرف دول المجلس الذي عقد بالرياض مؤخراً والذي اكد الرغبة في مواصلة ودفع مسيرة العمل الاقتصادي المشترك وتوحيد الرؤى نحو اقرار برنامج عملي اكثر جرأة للاستفادة من القرارات والانظمة الصادرة عن اجتماعات قادة دول المجلس بتعاون وطيد ومشاركة فاعلة من قبل ممثلي القطاع الخاص. وتيشير تقرير بنتائج الاجتماع تلقته الجهات المعنية بالدولة إلى ان المجتمعين قد احيطوا علما بالقرارات الاقتصادية لقمة مسقط الاخيرة حيث ابدى ممثلو القطاع الخاص ترحيبهم بتلك القرارات لما لها من تأثير في دفع مسيرة العمل الاقتصادي المشترك واستفسروا حول بعض الموضوعات التي رد عليها الامين العام ووزير التجارة السعودي والمسئولين بالامانة العامة والتي تضمنت: - عدم توفر معلومات وافية لدى القطاع الخاص في دول المجلس عن الاتحاد الجمركي لدول المجلس ومدى تأثير ذلك على القطاع التجاري خاصة في ظل قصر المدة المتبقية لنفاذه وفي ظل وجود اتفاقيات اقتصادية موقعة بين دول المجلس ودول شقيقة أو صديقة أو تلك الموقعة في اطار جماعي مثل اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة. وقد وعد الامين العام لمجلس التعاون بتوفير مثل هذه المعلومات وتزويد امانة الاتحاد بما ستطلبه منها، كما احاط المسئولون في امانة المجلس المشاركين بأنه سيتم اعادة النظر في الاتفاقيات الثنائية الموقعة مع دول من خارج دول المجلس بحيث تكون جماعية. - الانتقائية في تطبيق المواصفات والمقاييس في دول المجلس فضلا عن عدم اشراك القطاع الخاص في ابداء مرئيات حول المواصفات. اشار الامين العام لهيئة المواصفات والمقاييس لدول المجلس بأن هناك تفاوتا في تطبيق المواصفات في بعض دول المجلس وتأمل ان يشهد الامر تحسنا بعد فصل الهيئة لتكون هيئة مستقلة، حسب قرار المجلس الاعلى في قمة مسقط، اضافة لبدء تطبيق مرحلة تطبيق الاتحاد الجمركي بين دول المجلس، كما وعد الامين العام لمجلس التعاون بالتنسيق مع الامانة العامة للاتحاد حول مشاركة القطاع الخاص في ابداء مرئياته حول المواصفات ومعايير الاداء الاقتصادي مستقبلا. - دور الهيئة الاستشارية في صناعة القرارات الاقتصادية وامكانية قيام اتحاد غرف دول المجلس بعقد لقاءات دورية مع اعضاء الهيئة والمشاركة بآلية تطبيق القرارات الاقتصادية. واوضح الامين العام لمجلس التعاون الدور الذي تلعبه الهيئة الاستشارية كجهة تحال اليها بعض الموضوعات والقضايا من اصحاب الجلالة والعظمة والسمو قادة دول المجلس لابداء المرئيات بشأنها كما اوضح بأن آليات عملها تتم فقط من خلال المجلس الاعلى ووعد بنقل رغبة مسئولي القطاع الخاص للمجلس الوزاري ليتمكن بدوره من نقلها إلى المجلس الاعلى لمجلس التعاون. - وجود تصور واضح حول تطبيق العملة الخليجية الموحدة خاصة في ظل الفروقات الكبيرة بين مديونيات دول المجلس. واشار الامين العام لمجلس التعاون بأن لجنة المحافظين في دول المجلس تدرس هذا الموضوع، وعلى الرغم من ان الوقت مبكر لابداء التصور المطلوب الا انه وعد بتزويد امانة الاتحاد بأية معلومات متوفرة عن هذا الموضوع. وتدارس الاجتماع المذكرة المقدمة من الامانة العامة للاتحاد حول تطوير اللقاءات المشتركة، واكد الجميع على ضرورة استمرار وتفعيل اداء فريق العمل الخاص بتفعيل اللقاءات لتولي دراسة الموضوعات التي سبقت مناقشتها في اللقاءات السابقة أو ما سيطرح مستقبلا في هذه اللقاءات مستذكرين في ذلك رغبة اصحاب الجلالة والعظمة والسمو قادة دول المجلس في اجتماع مسقط التشاوري على ضرورة ايجاد آليات للمتابعة على كافة المستويات لما صدر عن الاجتماعات السابقة لقادة دول المجلس من قرارات. ووعد معالي الامين العام لمجلس التعاون برفع مذكرة حول الموضوع إلى الاجتماع المقبل للجنة التعاون التجاري للاطلاع والمصادقة عليها. ومن جانبه اوضح وزير التجارة بالمملكة العربية السعودية ايمانه العميق بأهمية مشاركة القطاع الخاص في مرحلة بلورة واعداد مثل هذه القضايا والقرارات الاقتصادية وليس في مرحلة ما بعد تنفيذها، بحيث تراعى مصالح القطاع الخاص وبالتالي المصالح العامة لدول المجلس وبما يسمح في النهاية بوجود بعض الهوامش سواء من خلال لجنة التعاون التجاري أو من خلال اجتماعات قادة دول المجلس، كما دعا لمشاركة ممثلين عن الاتحاد في اعمال اللجان الفنية والوزارية ذات الصلة فضلا عن ضرورة مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في اعمال اللجان الوزارية ذات الصلة على المستوى الوطني. واحيط الاجتماع علما بأهمية الموضوعات الاقتصادية المعروضة على جداول اللجان الوزارية المختصة لعام 2002 وقد تم الاتفاق على قيام امانة مجلس التعاون بتزويد امانة الاتحاد بمذكرات تفصيلية عن هذه الموضوعات وبصفة خاصة عن الموضوعات ذات الصلة بالاتحاد الجمركي لضيق الفترة المتبقية على نفاده. وان تقوم أمانة الاتحاد والغرف الاعضاء بدراسة هذه الموضوعات وابداء مرئياتها حولها في وقت مبكر ليتسنى عرضها على اللجان المختصة. وثمن المشاركون توصية فريق عمل تطوير اللقاءات المشتركة الخاص بمشاركة ممثلين عن الاتحاد في اعمال اللجان الفنية والوزارية في المرحلة الاولى وعلى أن تتم مستقبلا مشاركة ممثلين عن الغرف التجارية في اعمال اللجان الفنية والوزارية، ووعد الامين العام لمجلس التعاون ووزير التجارة بالمملكة العربية السعودية بدعم هذا الطرح في الاجتماع المقبل للجنة التعاون التجاري بحيث يبدأ بممثل عن الاتحاد في المشاركة في مناقشة المواضيع التي يدعى لها أو تهم القطاع الخاص. وبالنسبة لمشاركة القطاع الخاص في جولات الحوار الحالية مع الدول والمجموعات الاخرى ابدى الامين العام لمجلس التعاون قناعته بضرورة تفعيل دور ممثلي القطاع الخاص في اعمال جولات الحوار ووعد بنقل رغبة القطاع الخاص حول الموضوع للمجلس الوزاري وللمنسق العام للمفاوضات. واحيط الاجتماع علما بقرار مجلس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بشأن تفعيل دور مركز التحكيم التجاري والمتضمن دعوة حكومات دول المجلس لايجاد آلية لتحقيق الدعم المادي فضلاً عن الدعم المعنوي المتمثل في تنفيذ الاحكام الصادرة وفق نظامه. وتم الاتفاق على تضافر الجهود المشتركة لدعم واستمرار المركز، كما دعا المشاركون ادارة المركز لتقديم نفسه والتعريف بمهامه بشكل أكبر مما سيتيح له فرصة تدعيم انشطته وتوسيع مجال عمله في تسوية المنازعات. وبالنسبة لظاهرة ازدياد تنظيم المعارض والمؤتمرات في دول المجلس، اكد الاجتماع على اهمية تضافر الجهود المشتركة بين الامانة العامة لمجلس التعاون والامانة العامة للاتحاد لحث الجهات الرسمية المعنية في بعض دول المجلس بعدم الترخيص لاقامة وتنظيم الفعاليات الاقتصادية الا بعد التشاور مع الامانة العامة للاتحاد والغرف الاعضاء. وفي ذات السياق فان الاجتماع رحب بمقترح وزير التجارة في المملكة العربية السعودية المتضمن الاستفادة من اللائحة السعودية المرعية في هذا الخصوص لمعالجة موضوع المذكرة. واستمع الحاضرون إلى تقارير قدمها كل من الدكتور خالد بن يوسف الخلف الامين العام لهيئة المواصفات والمقاييس لدول المجلس وهشام الرزوقي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الخليج للاستثمار، ومحمد بن علي المسلم الامين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية ويوسف زين العابدين زينل الامين العام لمركز التحكيم التجاري لدول المجلس عن انشطة هذه المؤسسات والهيئات خلال عام 2001. أبوظبي ـ أحمد محسن: