بلغت قيمة الصادرات السلعية من امارة ابوظبي لدول العالم خلال العام الماضي 80.85 مليار درهم مقابل 95.27 مليار درهم عام 2000 بانخفاض مقداره 14.43 مليار درهم وتراجع بنسبة 15.14 % في حين ارتفعت قيمة الواردات السلعية للامارة الى 21.23 مليار درهم عام 2001 مقابل 20.63 مليار درهم عام 2000 بزيادة مقدارها 604.7 ملايين درهم ونسبتها 2.93 %. ووفقا لبيانات التقرير السنوي لدائرة التخطيط بأبوظبي فقد انخفض الفائض في الميزان التجاري لصالح الامارة الى 59.61 مليار درهم العام الماضي مقابل 74.64 مليار درهم عام 2000 كما انخفض اجمالي قيمة التجارة الخارجية للامارة الى 102.08 مليار درهم مقابل 115.9 مليار درهم عام 2000 بتراجع مقداره 13.82 مليار درهم ونسبته 11.93%. واشارت بيانات التقرير الى ان نسبة الواردات الاستهلاكية بلغت 34.3 % من اجمالي الواردات السلعية للامارة العام الماضي مقابل 35.1 % عام 2000 والواردات الوسيطة حافظت على نسبة 13.3% في حين بلغت نسبة الواردات الرأسمالية 52.4 % مقابل 51.6%. واوضح تقرير دائرة التخطيط بأبوظبي ان قيمة الصادرات ارتفعت من عام 1996 الى عام 2001 بمعدل نمو سنوي قدره 6.9% وذلك بسبب ارتفاع اسعار النفط، كما ارتفعت قيمة الصادرات بدون النفط الخام من عام 1996 الى عام 2001 بمعدل نمو سنوي قدره 8% ومما يشير الى الجهود المبذولة من الامارة لتطوير القدرات الانتاجية وتأهيلها للمنافسة العالمية في ظل تحرير التجارة الدولية، وعلي الرغم من ارتفاع قيمة الصادرات خلال الفترة لكنها انخفضت في عام 2001 الى 80845.8 مليون درهم بين كانت 95272.9 مليون درهم في عام 2000 ويرجع ذلك الى انخفاض اسعار البترول الخام وكميات الانتاج وبالتالي انخفاض قيمة الصادرات كذلك انخفضت الصادرات بدون النفط الخام من 2300.9 مليون درهم عام 2000 الى 21213.8 مليون درهم عام 2001 ويعكس ذلك اهمية ربط استراتيجية تنوع القاعدة الاقتصادية باستراتيجية زيادة الصادرات غير البترولية وضرورة ادخال التطورات التكنولوجية والتي تنعكس ايجابيا على حجم الانتاج ونوعيته. ولاحظ التقرير ارتفاع الواردات في عام 2001 عما كانت عليه في عام 1996 بمعدل نمو سنوي قدره 5% وذلك بسبب زيادة النشاط الاقتصادي في القطاعات المحلية غير البترولية وبالتالي زيادة الطلب على السلع الاستثمارية والوسيطة وزيادة عدد السكان وارتفاع مستوى المعيشة وزيادة الطلب الناشيء عن الاجواء المستقرة التي تتمتع بها الامارة والميل العالي للاستهلاك لدى افراد المجتمع وشيوع نمط استهلاكي يفضل السلع المستوردة على السلع المنتجة محليا باعتبار ان المستوردات تنتمي الى علامات تجارية عالمية معروفة. كما لاحظ ان التركيب الهيكلي للواردات السلعية الرأسمالية والوسيطة والاستهلاكية اتسم بالتذبذب عبر السنوات 1996 ـ 2001 غير ان السلع الرأسمالية لا تزال تحتل المرتبة الاولى في جميع السنوات وقد شكلت في عام 2001 نسبة 52.4% من اجمالي الواردات حيث ان الصناعات المحلية لا تغطي هذاالنوع من السلع في الطلب المحلي واحتلت السلع الاستهلاكية المركز الثاني في جميع السنوات وبلغت 34.3% في عام 2001 من اجمالي الواردات نتيجة الارتفاع في مستوى الدخل وميول المستهلكين الى السلع المستوردة، اما السلع الوسيطة فقد كانت في المرتبة الثالثة عام 2001 بنسبة 13.3% من اجمالي الواردات. واشار التقرير كذلك الى ارتفاع قيمة الفائض في الميزان التجاري في عام 2001 على ما كان عليه في عام 1996 بمعدل نمو سنوي قدره 7.6% على الرغم من ارتفاع كل من الصادرات والواردات الا ان الارتفاع في الصادرات كان اكبر من الارتفاع في الواردات بسبب عائدات النفط فهي المساهم الرئيسي في تغطية قيمة الواردات التي تتزايد باستمرار وبالتالي ظل الميزان التجاري محافظا على الفائض وقد انخفض الفائض في عام 2001 حيث بلغ 59611.4 مليون درهم بينما كان 74643.2 مليون درهم في عام 2000 وذلك بسبب انخفاض الصادرات وجدير بالذكر هنا ان الميزان التجاري يعد احد الدعائم الرئيسية لمتابعة مركز الامارة المالي حيث ان الفائض في الميزان التجاري يساهم في تكوين فائض ميزان المدفوعات للامارة مما يدعم مركز الامارة الاقتصادي. واوضح انه لوحظ بالنسبة للاهمية النسبية للتجارة الخارجية بشقيها قيمة الصادرات والواردات الى اجمالي الناتج المحلي الاجمالي لامارة ابوظبي انها اتسمت بالتذبذب حيث انخفضت النسبة في عام 2001 لتبلغ 69.4% بعد ان كانت 72.6% في عام 2000 رغم انخفاض قيمة الناتج المحلي الاجمالي وذلك يرجع الى انخفاض قيمة التجارة الخارجية نتيجة انخفاض الصادرات بنسبة اكبر من انخفاض قيمة الناتج المحلي الاجمالي وهذا بدوره يعكس ان التقلبات الجارية في تصدير المواد الاولية من المنتجات البترولية له اثر كبير على الاقتصاد القومي ككل مشيرا الى انه نتيجة لانضمام دولة الامارات العربية المتحدة الى منظمة التجارة العالمية في عام 1995 ستترتب على عضويتها نتائج هامة على صعيد الاقتصاد المحلي للدولة وكذلك اقتصاد امارة ابوظبي. وفيما يتعلق بالسكان والقوى العاملة أوضح التقرير ان عدد السكان في امارة أبوظبي بمعدلات الولادات ومعدلات الوفيات، أي بالزيادة الطبيعية للسكان، التي ترتبط بدورها بالتحسن في الصحة الوقائية والعلاجية وبالتحسن في المستوى المعيشي وبدرجة الوعي الصحي للأفراد. كما يتحدد عدد السكان كذلك بحركة الهجرة من الامارة واليها. وتلعب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والقانونية دورا في التأثير على عدد السكان السنوي في الامارة مشيرا الى ان تقديرات عدد السكان في امارة أبوظبي للفترة 19962001 أظهرت ان عدد السكان ارتفع من 928963 نسمة عام 1996 الى 1125365 نسمة عام 2001، محققا معدلا سنويا للنمو مقداره 3.9% في الفترة المذكورة. وأضاف التقرير ان سكان امارة أبوظبي توزعوا بين المواطنين والوافدين، واظهرت البيانات ان عدد المواطنين ارتفع من 233765 نسمة عام 1996 الى 298358 نسمة عام 2001، أي بمعدل سنوي للنمو مقداره حوالي 5% في الفترة المذكورة. أما الوافدون فقد ارتفع عددهم من 695198 نسمة عام 1996 الى 827007 نسمة عام 2001، بمعدل سنوي للنمو مقداره حوالي 3.5%، وهو أقل من معدل نمو السكان المواطنين ومن معدل نمو اجمالي السكان لنفس الفترة. وذكر انه من متابعة البيانات عن التركيب النسبي لسكان الامارة حسب الجنسية، اتضح ان نسبة السكان المواطنين الى اجمالي السكان ارتفعت من حوالي 25.2% عام 1996 الى حوالي 26.5% عام 2001. أما السكان الوافدون فقد انخفضت نسبتهم الى اجمالي سكان الامارة من 74.8% عام 1996 الى 73.5% عام 2001. وبالرغم من اتجاه عدد ونسبة السكان المواطنين نحو الزيادة التدريجية، وتسجيلهم معدلا سنويا للنمو أعلى مما سجله السكان الوافدون في الفترة نفسها، إلا ان النسبة الأكبر من سكان الامارة مازالت من الوافدين، ويعكس ذلك أحد مظاهر الخلل في التركيبة السكانية لامارة أبوظبي. ابوظبي ـ عبدالفتاح منتصر: