أكدت جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات في الدولة على أهمية تطبيق المعايير المحاسبية الدولية لمواكبة التوجه العالمي الداعي لتعميم هذه المعايير في اعداد الحسابات المالية لكافة الشركات بأنواعها المختلفة. وطالب عبدالله الأحمدي رئيس لجنة المعايير في الجمعية عقب اجتماع اللجنة مساء أمس الأول وزارة الاقتصاد بالزام الشركات المحلية بتطبيق هذه المعايير وان المصرف المركزي ألزم البنوك بتطبيق المعايير المحاسبية الدولية منذ العام 1999 بينما لا تزال الشركات غير ملزمة بهذه المعايير مؤكدا على ضرورة ايجاد لجنة فنية بالتنسيق بين وزارة الاقتصاد والتجارة والجمعية تتولى التأكد من صحة البيانات والتقارير المحاسبية التي تقر للشركات بتطبيق المعايير المحاسبية الدولية. ودعا الى اقامة معهد لتخريج المحاسبين القانونيين في الدولة لاتاحة المجال أمام المواطنين والمقيمين للتخصص في هذا المجال مؤكدا ان الجمعية على استعداد للبدء في المرحلة الأولى من اقامة هذا المعهد من خلال التنسيق مع المعاهد الدولية المختصة. وأوضح ان اجتماع لجنة المعايير بحث تنظيم ورشتي عمل واحدة باللغة العربية والثانية باللغة الانجليزية حول المعايير المحاسبية الدولية وذلك في 28 و29 أكتوبر المقبل، حيث ستتضمن هاتان الورشتان تدريبات لكيفية تطبيق عشرة معايير دولية في اطار برنامج متكامل يسعى لتدريب المحاسبين والمدققين على تطبيق كافة المعايير من خلال ندوات وورش عمل متتابعة. وذكر عباس ميرزا رئيس اللجنة التخصصية لمعايير المحاسبة الدولية في الجمعية ان هذه المعايير اعتمدت الآن من الاتحاد الأوروبي وستصبح المعايير الوحيدة المطبقة في العالم ابتداء من العام 2005، ولذلك لابد من تطبيقها في الدولة تسهيلا للتعاملات مع العالم الخارجي. واستعرض أهم التوصيات التي توصلت إليها لجنة مختصة في سوق نيويورك المالي حول التغييرات المطلوبة في مهنة المحاسبة بعدما أثارته مشكلة انهيار شركة انرون الأميركية من ملاحظات حول أداء المحاسبين، مشيرا الى ان هناك اتجاها لتحميل مجالس الإدارة المسئولية عن الأداء المالي للشركات وليس فقط المحاسبين والمدققين، ويدرسوا الآن وضع نظام جديد يشترط مواصفات معينة في الأشخاص الذين يسمح لهم بالترشح لعضوية مجالس الإدارة بحيث يكون لديهم تأهيل محاسبي ومالي يؤهلهم للإلمام بأداء الشركة ومتابعة تصرفات الإدارة، هذا بالاضافة إلى توجه لايجاد لجان مستقلة عن الإدارة تتولى هي ترشيح المدققين والاشراف على تعيينهم كي لا يقعوا تحت ضغوط الإدارة. كتب مصطفى عويضة: