اجتمع معالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمى وزير الاقتصاد والتجارة الذى يزور الصين حاليا صباح امس مع يو شاو صونغ رئيس المجلس الصينى لتنمية التجارة الدولية وبحضور جمعه راشد جاسم سفير دولة الامارات فى بكين. وتم خلال الاجتماع بحث العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين وامكانية تطوير هذه العلاقات فى مختلف المجالات وخاصة التجارية وتبادل الخبرات. وأكد معالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمى على اهمية تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع الصين وامكانية الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية فى المشاريع الانمائية فى دولة الامارات وكذلك اقامة مشاريع استثمارية بين البلدين وخاصة فى مجال تقنية المياه والصناعة والاتصالات والمجالات الاخرى. وقام معاليه باطلاع المسئول الصينى على مجالات الاستثمار فى دولة الامارات فى ضوء التسهيلات الممنوحة للشركات والمستثمرين بالاضافة الى المزايا الكائنة فى دولة الامارات وذلك انطلاقا من موقعها الجغرافى. وقال ان العديد من رجال الاعمال يبحثون عن فرص الاستثمار للقيام بمشاريع استثمارية ذات جدوى اقتصادية. ووصف معاليه العلاقات التجارية بين الامارات والصين بانها علاقات وطيدة وهى فى تطور مستمر متمنيا لهذه العلاقات مزيدا من التقدم مؤكدا على أهمية تبادل الزيارات والمشاركة فى المعارض المقامة فى البلدين لتعريف رجال الاعمال والمستثمرين بمجالات الاستثمار فى البلدين مما يساهم فى زيادة حجم التبادل التجارى. ووجه معالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمى الدعوة لرئيس المجلس الصينى لتنمية التجارة الدولية الصينى لزيارة دولة الامارات العربية المتحدة للاطلاع على النهضة الحضارية والعمرانية والتجارية التى تشهدها الدولة وامكانية القيام بمشاريع مشتركة بين الشركات الصينية والفعاليات الاقتصادية الاماراتية. ومن جانبه أعرب المسئول الصينى عن ارتياحه للجهود التى بذلها وفد دولة الامارات لانجاح اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة وماتوصلت اليه من قرارات ستساهم فى تفعيل الدور التجارى بين البلدين مما يساهم فى زيادة حجم التبادل التجارى وقال ان للصين دورا كبيرا فى المنطقة وهى ترغب فى تطوير العلاقات التجارية مع دولة الامارات والدول العربية انطلاقا من العلاقات الطيبة بين الدول العربية والصين. وأعرب عن شكره وتقديره لما تقدمه دولة الامارات من تسهيلات للشركات الصينية العاملة فى الدولة مؤكدا على اهمية القيام بمشاريع استثمارية مشتركة بين البلدين مبديا استعداد بلاده لتقديم الخبرات والتكنولوجيا الصينية لدولة الامارات. ومن جانب اخر حضر معالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمى صباح امس ندوة رجال الاعمال الصينيين والاماراتيين التى عقدت بمقر المجلس الصينى لتنمية التجارة الدولية. والقى يو شاو صونغ رئيس المجلس كلمة فى الندوة رحب فيها بالعلاقات الوطيدة بين دولة الامارات والصين وبزيارة وفد رجال الاعمال الى الصين وقال ان دولة الامارات والصين تربطهما علاقات تجارية قديمة وان دولة الامارات شريك تجارى مهم فى منطقة الشرق الاوسط معربا عن أمله ان تفتح زيارة الوفد للصين مجالات جديدة للتعاون بين البلدين وان يتم ايجاد فرص جيدة لهذا التعاون فى مختلف القطاعات مشيرا الى ان هذه الندوة ستعرف الجانبين بمجالات الاستثمار فى البلدين وامكانية التعاون التجارى والاستثمارى وان التوقيع على مذكرة التفاهم بين رجال الاعمال فى البلدين تعتبر نقلة نوعيه لهذه العلاقات التجارية. ثم القى عبدالله راشد الخرجى نائب رئيس اتحاد الغرف بالدولة كلمة مؤكدا على أهمية اقامة شراكة اقتصادية متعددة المجالات وذلك باقامة مشاريع مشتركة وحضور اقتصادى مشترك على الساحة الاقتصادية العالمية وقال انها دعوة مفتوحة لرجال الاعمال الصينيين والشركات الصينية للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة فى دولة الامارات. وحدد عاملين مهمين لجذب الاستثمارات وهما التسهيلات المقدمة للمستثمرين والفرص الاستثمارية المتاحة ومدى قوة الاقتصاد الذى يستطيع حماية واستيعاب هذه الاستثمارات. وذكر عبدالله الخرجى ان التسهيلات الممنوحة للمستثمرين تتمثل فى الموقع الجغرافى لدولة الامارات وتبنى سياسة الاقتصاد الحر وتشجيع رأس المال الخاص فى الاستثمار فى كافة الانشطة الاقتصادية الخدمية والانتاجية ودعمه بالتشريعات والقوانين التى تحفظ حقوق المستثمرين وتنظيم الحياة الاقتصادية فى الدولة. كما تشمل تلك التسهيلات عدم وجود ضريبة على الدخل والارباح وان الرسوم الجمركية لا تتعدى 4% مع اعفاء كامل من تلك الرسوم على كافة السلع الغذائية الواردة وكذلك السلع الرأسمالية والوسيطة التى تدخل فى الصناعة الانتاجية وكذلك وجود بنية اقتصادية متطورة وعالية المستوى وذلك من توفير اعلى مستويات التقنية الحديثة فى العالم فى مجالات الاتصالات وشبكة الطرق الحديثة. كما تشمل التسهيلات وجود ستة مطارات دولية وستة موانيء بحرية دولية وعدة مناطق حرة وشبكة واسعة من البنوك الوطنية والعالمية وسوق للاوراق المالية. كما تتمتع دولة الامارات بمستوى عالى من الخدمات فى كافة المجالات وخاصة الخدمات الصحية والتعليمية والخدمات السياحية والترفيهية ووجود أنظمة وقوانين ميسرة لاصدار التراخيص للشركات الراغبة فى العمل فى الدولة وكذلك يمكن الاستثمار فى المناطق الحرة الموجودة فى الدولة. وأضاف نائب رئيس اتحاد الغرف ان التسهيلات تصاحبها ميزات فرعية اخرى كالايجار الرمزى للاراضى والاسعار المخفضة للماء والكهرباء واقامة المعارض السنوية العامة والمتخصصة.. أما فرص الاستثمار المتاحة فى جميع ماتحتاجه السوق الاقليمية والعالمية اضافة الى المجالات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والتجارة الالكترونية ونقل التكنولوجيا الحديثة والصناعات التحويلية المختلفة من معدات وصناعة دوائية الى وحدات تصنيع الاغذية والتحكم فى التلوث والمحافظة على البيئة والخدمات الطبية والمعدات والاجهزة المتعلقة بالنفط والغاز واجهزة الاتصالات والمعدات الرياضية. وأكد نائب رئيس اتحاد الغرف على قدرات الاقتصاد الوطنى لدولة الامارات وقال ان التسهيلات الاستثمارية لابد من أن تقترن باقتصاد قوى قادر على استيعاب المتغيرات الاقتصادية والاحداث العالمية حتى تحقق الضمان والثقة للاموال المستثمرة وان اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة رغم التداعيات العالمية مازال يعتبر اقتصادا قويا ذو أداء جيد فقد حقق نموا مضطردا فى الناتج المحلى الاجمالى بلغ 67.5 مليار دولار فى العام 2001 بعد ان كان 54.9 مليار دولار فى العام 1999 وقد ساهمت القطاعات الاقتصادية غير النفطية بـ 72% من الناتج المحلى الاجمالى للعام 2001 كما أن الميزان التجارى حقق فائضا بلغ 12.7 مليار دولار فى العام 2000 بعد أن كان 4.8 مليارات دولار فى عام 1999 اضافة الى اجمالى التكوين الراسمالى الثابت حيث ارتفع الى 16 مليار دولار فى العام 2001 بزيادة قدرها 5% عن العام 2000 وقد بلغ نسبة الاستثمار الخاص من الاستثمار الكلى حوالى 42.4%، ان هذه المؤشرات المختصرة لاقتصادنا الوطنى والتى تعبر على قوة آدائه وتطوره المستمر انما ناجمة عن الاستقرار السياسى الذى تتمتع به الدولة فى ظل سياسة قائمة على التوازن والاستقلالية واحترام الآخرين والتى أبعدت الدولة عن الازمات العالمية. وقد تم امس بمقر المجلس الصينى لتنمية التجارة الدولية بحضور معالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمى التوقيع على مذكرة التفاهم بين اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الامارات ومجلس تطوير التجارة الدولية الصينى. ووقع المذكرة عن جانب الدولة عبدالله راشد الخرجى نائب رئيس اتحاد الغرف ووقعها عن الجانب الصينى يو شاو صونغ رئيس المجلس الصينى لتنمية التجارة الدولية. وتتضمن المذكرة تبادل المعلومات حول التجارة وفرص التصدير والاستيراد والقوانين والمتعلقة بالاستثمار فى كل من البلدين وتبادل المعلومات والاتصالات بين الصناعيين والتجار وتبادل الخبرات فى المجال الصناعى والتجارى وتشجيع الوفود التجارية وتقديم التسهيلات اللازمة لانجاح مهمة هذه الوفود. كما تتضمن المذكرة تبادل المعلومات حول المعارض التجارية التى تقام فى البلدين وكذلك الندوات ودعوة الجانبين للمشاركة فى هذه المعارض كما تتضمن فتح المجال لتدريب العاملين فى القطاع الخاص فى كل من البلدين وتبادل الخبرات فى المجالات الاقتصادية والصناعة والتكنولوجيا وتقديمها للطرف الاخر. هذا وقد عقد رجال الاعمال بين الجانبين الامارات والصينى اجتماعا لمناقشة الأمور المتعلقة بتعزيز علاقات التعاون التجارى والاستثمارى وامكانية القيام بمشاريع استثمارية مشتركة فى البلدين حيث قدم كل من هولاء شرحا حول اماكن ومجالات الاستثمار فى كلا البلدين. هذا وقد وصف وفد رجال الاعمال لدولة الامارات المرافق لمعالى وزير الاقتصاد و التجارة فى ختام زيارته لجمهورية الصين الشعبية نتائج اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة فى اجتماعها الرابع مع المسئولين الصينيين بانها كانت ايجابية وساهمت فى تعزيز وتطوير العلاقات التجارية بين البلدين. وقال عبدالله راشد الخرجى نائب رئيس اتحاد الغرف بالدولة ان وفد الغرف قام بالتوقيع على مذكرة تفاهم مع الجانب الصينى تمهيدا لانشاء مجلس اعمال صينى اماراتى مشترك بهدف توثيق العلاقات التجارية بين رجال الاعمال فى البلدين. واضاف ان وفد رجال الاعمال عقد عدة لقاءات مع رجال الاعمال الصينيين فى بكين وشنغهاى حيث تم طرح افكار بالنسبة لانشاء شركات مشتركة بين الجانبين وذلك لتعزيز دور الاستيراد والتصدير بين البلدين مشيرا الى ان العديد من رجال الاعمال الصينيين لهم مكاتب فى الامارات حيث تم دعوة رجال الاعمال الصينيين لمرافقة الوفود التجارية الصينية التى تقوم بزيارة دولة الامارات لطرح كل ماهو جديد فى عالم الزيارة. ومن جانب آخر قال خالد عيسى بوحميد مدير الشئون الحكومية الاستراتيجية بدائرة التنمية الاقتصادية بدبى انه فى سعى دولة الامارات لحشد تحالف دولى بخصوص القضايا الاقتصادية التى تهم دولة الامارات مع دول العالم وبخصوص منظمة التجارة العالمية تم التطرق فى اجتماع اللجنة المشتركة على ضرورة أن يكون هناك تنسيق كامل بين المصالح المشتركة بين البلدين وخاصة أن دولة الامارات تسعى فى الوقت الحاضر للاتصال بعدد من دول العالم حول طرح منتج مصنع دوبال من الالمنيوم على مفاوضات منظمة التجارة العالمية والتى ستعقد خلال شهر سبتمبر المقبل وذلك بعد نجاح المؤتمر الوزارى لمنظمة التجارة العالمية الذى عقد فى الدوحة العام الماضى. وأضاف بوحميد أن صناعة الالمنيوم تعتبر اكبر صناعة غير نفطية فى دولة الامارات وتعتبر سلعة استراتيجية حساسة حيث تبلغ استثماراتها عام2000 حوالى 3.5 مليارات دولار كما يبلغ انتاج الدولة من هذا المنتج حوالى 530 طنا من الالمنيوم الخام سنويا وتقوم الدولة بتسويق ما نسبة 95% فى أكثر من 20 دولة من دول العالم. وام
توقيع مذكرة تفاهم مع مجلس تطوير التجارة الدولية الصيني، نتائج إيجابية لاجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات والصين
