قال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني ان بلاده ربما تعاني من مشكلات على صعيد المديونية الا ان مقارنة هذه المشكلات بتلك التي تعانيها الارجنتين مقارنة ظالمة لان الاقتصاد اللبناني ينمو ومازال قادرا على جلب أموال. ويبلغ الدين العام اللبناني حوالي 28 مليار دولار اي ما يعادل اكثر من 165% من قيمة الناتج المحلي الاجمالي. وتراكم الجانب الاكبر من تلك الديون خلال العقد الذي تلا نهاية الحرب الاهلية التي امتدت بين عامي 1975 و1990 من جراء الكلفة الضخمة لعملية اعادة اعمار العاصمة بيروت التي دمرتها الحرب. وقال الحريري في مقابلة مع رويترز خلال زيارته لتوقيع اتفاقات مع الاتحاد الاوروبي «ليست (تلك المقارنة مع الارجنتين) ظالمة فحسب وانما خاطئة». وتابع «النمو في الاقتصاد الارجنتيني سالب وانما النمو في الاقتصاد اللبناني موجب». وشبه محللون لبنان بالارجنتين التي تخلفت عن سداد ديونها في يناير الماضي وسط فوضى سياسية لان البلدين لديهما اسعار صرف ثابتة وعجز في الميزانية وديون ضخمة. وقدر الحريري معدل النمو الاقتصادي لبلاده عند 1.5% في عام 2001 وتوقع ان ينمو الاقتصاد اللبناني بنسبة 2.5% هذا العام. الا ان تقديرات المحللين المستقلين تشير الى ان معدل النمو تراوح بين 0.5% و1% في عام 2001. وأعلن لبنان الذي لا ينشر حاليا البيانات الخاصة بالنمو الاقتصادي انه سينشر ارقاما مدققة من جانب وكالة الاحصاءات الوطنية الفرنسية هذا العام في مسعى لتعزيز مصداقيته. وقال الحريري ان الارجنتين في المقابل بددت مصداقيتها بشكل حرمها من موارد التمويل المحلية والدولية. وقال مصرفيون ان لبنان مازال لديه مساندون ماليون مستعدون لدعمه وانه باع في مايو الماضي سندات دولارية قيمتها 950 مليون دولار. واشترت حكومات سلطنة عمان والسعودية وماليزيا اغلب هذه السندات. وعلى العكس من ذلك توقفت الارجنتين تحت وطأة ازمة مالية في يناير عن خدمة ديونها وعومت عملتها الوطنية «البيزو» التي كانت متعادلة مع الدولار. وبلغ سعر صرف العملة الارجنتينية حوالي 3.5 بيزو للدولار الواحد. وقالت البنوك اللبنانية التي تملك الجانب الاكبر من اذون الخزانة الحكومية اللبنانية انها اشترت اقصى قدر ممكن من اذون الخزانة. رويترز