بلغت القيمة الاجمالية لانتاج القطاعات السلعية والخدمية بامارة ابوظبي بالاسعار الجارية وبسعر المنتج خلال العام الماضي 193.78 مليار درهم مقابل 2040.36 مليارات درهم في عام 2000 بانخفاض مقداره 10.58 مليارات درهم وبنسبة 5.18%. ووفقاً لبيانات التقرير السنوي لدائرة التخطيط بأبوظبي فقد بلغ مجموع انتاج القطاعات السلعية خلال العام الماضي 128.35 مليار درهم مقابل 142.78 مليار درهم عام 2000 في حين بلغ مجموع انتاج القطاعات الخدمية 65.43 مليار درهم مقابل 61.58 مليار درهم. وأوضح تقرير دائرة التخطيط بأبوظبي ان الأداء الاقتصادي في امارة ابوظبي سمح خلال الفترة 19962001 بالتطور الايجابي عدا عامي 1998 و2001 حيث تراجعت اسعار البترول الخام وانخفضت كميات الانتاج البترولي، وبالتالي قيم الانتاج البترولي وقيم الصناعات البترولية والبتروكيماويات خلال العامين المذكورين. وبالرغم من هذا التراجع في قيم انتاج قطاعي الصناعات الاستخراجية والصناعات التحويلية خلال عامي 1998 و2001، غير ان الفترة 19962001 اظهرت نمواً جيداً لجميع القطاعات غير البترولية انعكس أثرها على النمو الحاصل في اجمالي قيم الانتاج لإمارة ابوظبي. وأضاف ان ارقام التطور لقيم الانتاج بسعر المنتج وبالأسعار الجارية خلال الفترة 19962001 تشير الى ان وتائر نموها قد تميزت بوتيرة غير منتظمة، ويعود هذا التذبذب في اجمالي قيم الانتاج الى طبيعة اقتصاد امارة ابوظبي الذي يتميز باعتماده الكبير على قطاع البترول. وأوضح التقرير انه باستعراض تطور قيم الانتاج للقطاعات السلعية والخدمية وانعكاساتها على اقتصاد امارة ابوظبي، فقد بلغ اجمالي قيم الانتاج مقدار 142354.6 مليون درهم عام 1996 ثم ارتفع الى 193779.4 مليون درهم عام 2001 وبنسبة معدل نمو سنوي 6.4% خلال الفترة 19962001 وسجل التطور الحاصل في القطاعات السلعية نسبة معدل نمو سنوي 6.4% مقابل نسبة معدل نمو سنوي لقيم انتاج القطاعات الخدمية 6.3% للفترة نفسها. ولاحظ التقرير ان قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية قد احرز المرتبة الأولى في النمو الانتاجي القطاعي حيث بلغت نسبة معدل نموه السنوي 20% خلال الفترة 19962001. ويظهر بأن اثر انعكاسات نموه على مجمل الاقتصاد الوطني طفيفة وذلك لانخفاض الاهمية النسبية لقيم انتاج القطاع المذكور في الاجمالي. كذلك احرز قطاع الصناعات التحويلية المرتبة الثانية على مستوى الانتاج السلعي حيث بلغت نسبة معدل نموه السنوي 8.7% خلال الفترة المذكورة. ويأتي قطاع الكهرباء والماء في المرتبة الثالثة في النمو الانتاجي حيث بلغت نسبة معدل النمو السنوي 6.9% مقابل 5.4% و2.2% لقطاعي الصناعات الاستخراجية والتشييد والبناء خلال السنوات 19962001. وأضاف انه بالنسبة لاتجاهات تطور القطاعات الخدمية، فقد تميز تطور قيم انتاج جميع هذه القطاعات بزيادات منتظمة ومتدرجة عدا قطاع العقارات وخدمات الأعمال الذي شهد تراجعاً في قيم انتاجه خلال عامي 1999 و2000 نتيجة انخفاض معدل مستوى ايجار العقارات، مشيرا الى ان قطاع المطاعم والفنادق قد حقق اعلى المراتب في مجال التنمية على صعيد القطاعات الخدمية حيث بلغت نسبة معدل النمو السنوي للقطاع المذكور 11.1% مقابل 10.9% و8.3% لقطاعي المؤسسات المالية والتأمين والخدمات الاجتماعية والشخصية على التوالي خلال الفترة 19962001. وبصدد القطاعات الخدمية الاخرى، فقد احرزت تقدماً ملموساً في القيم الانتاجية مثل قطاع النقل والمواصلات والتخزين وقطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح للفترة نفسها. وذكر انه بالنسبة لمساهمة قيم القطاعات في اجمالي الانتاج لوحظ ان قطاع الصناعات الاستخراجية ما زال يحتل المرتبة الأولى في الاجمالي خلال الفترة 19962001 وبالرغم من انخفاض اهميته النسبية في الاجماعلي من 36% عام 1996 الى 34.4% عام 2001، غير ان هذا الوضع يعكس مدى التطور الحاصل في القطاعات الاقتصادية الاخرى، خاصة وان الاتجاه في الوقت الحاضر يسعى الى تنمية كافة القطاعات الاقتصادية غير البترولية في امارة أبوظبي. وأضاف ان قطاع الصناعات التحويلية يأتي في المرتبة الثانية في الأهمية النسبية لإجمالي الانتاج حيث بلغت اهميته النسبية 16.2% في الاجمالي عام 2001. ولا يزال يعتبر نشاط الصناعات البترولية والبتروكيماوية هو النشاط الرئيسي لقطاع الصناعات التحويلية رغم بروز انشطة اقتصادية غير بترولية ضمن القطاع المذكور. واحتل قطاع الخدمات الحكومية المرتبة الثالثة من حيث اهميته النسبية في تحقيق الانتاج رغم التذبذب الحاصل في قيم انتاج القطاعات مرجعاً ذلك التذبذب الحاصل في قيم انتاجه أو في نسب مشاركته في الاجمالي الى ارتباط القطاع نفسه بالإضافة الى تضمينه أيضاَ المصروفات الاتحادية المتعلقة بمساهمة الامارة فيها.