ارتفع حجم انتاج قطاع التشييد والبناء بامارة أبوظبي خلال عام 2001 إلى حوالي 17.6 مليار درهم مقابل 15.79 مليار درهم في عام 2000 بزيادة مقدارها 1.81 مليار درهم ونمو نسبته 11.48%. ووفقا للتقرير السنوي لدائرة التخطيط بأبوظبي، فان القيمة المضافة المتولدة من قطاع التشييد والبناء بالامارة التي تعرف بأنها قيمة ما تم اضافته من قيمة مستلزمات الانتاج المباشرة وغير المباشرة السلعية والخدمية لعمليات التشييد والبناء ازدادت من حوالي 8.4 مليارات درهم عام 1996 إلى حوالي 9.4 مليارات درهم عام 2001 بزيادة مقدارها حوالي مليار درهم وبمعدل نمو سنوي بلغ 2.3% خلال تلك الفترة موضحا ان التراجع الذي حدث للقيمة المضافة لهذا القطاع في بعض السنوات كان نتيجة لتراجع حجم انتاج امارة أبوظبي. واكد التقرير ان دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية، وبنك دبي الاسلامي، وهيئة القروض كان لها دور اساسي في تحريك عمليات التشييد والبناء في امارة أبوظبي بما احدثته من حركة في السوق المحلية بمجال المقاولات والاستثمارات الهندسية وشركات الخرسانة الجاهزة ومواد البناء المختلفة. ولاحظ التقرير ان التطور في القيمة المضافة لقطاع التشييد والبناء خلال الفترة من 1996 إلى 2001 ارتبط بمدى التطور الايجابي للنشاط الاقتصادي في الامارة على الرغم من تذبذب اسعار النفط وانعكاساتها على مجمل التطورات الاقتصادية خلال بعض السنوات. واوضح ان اجمالي تكوين رأس المال الثابت في قطاع التشييد والبناء يعبر عن قيمة المعدات والآلات ووسائل النقل والانتقال والعدد والادوات اللازمة لجهاز المقاولات لكي يقوم بتنفيذ اعماله، ولابد من اجل تطوره ورفع كفاءة فعالياته من توسيع طاقاته ورفع كفاءتها باستخدام الاساليب الفنية والتكنولوجية الحديثة في انجاز اعماله والتحول بذلك إلى الاساليب التي تعتمد على كثافة استخدام رأس المال، وأدى هذا التطور والاهتمام بالجانب الاستثماري إلى ارتفاع حجم اجمالي التكوين الرأسمالي الثابت لهذا القطاع في عام 2001 مقارنة بعام 1996. واضاف التقرير ان بيانات اجمالي التكوين الرأسمالي الثابت في قطاع التشييد والبناء تشير إلى ارتفاعه من 1353.3 مليون درهم عام 1996 إلى 1646.6 مليون درهم عام 2001، والناجمة عن تزايد عمليات التنمية في كافة انحاء إمارة أبوظبي والتي تطلبت تجديد وصيانة طاقات وامكانيات شركات المقاولات من جهة وتكوين شركات كبرى من جهة اخرى، خاصة ان المشاريع المرتقبة في كافة القطاعات ستعطي دفعة قوية لنشاط الانشاءات وتخلق المزيد من الفرص لشركات المقاولات وبما يحقق التنوع الاقتصادي ويدفع بعملية التنمية إلى الامام مؤكدا ان هذا القطاع يقوم بدور فاعل في مسيرة التنمية، وبما يحقق مع القطاعات الاخرى في الاقتصاد الرفاهية والتقدم والاستقرار والانسيابية بالحياة والاعمال في كافة انحاء البلاد مما يؤدي بالنهاية إلى استمرارية التنمية المستدامة. وذكر التقرير ان اقتصاد امارة أبوظبي شهد خلال السنوات الماضية نشاطا اقتصاديا واسعا وملحوظا ظهر في صورة نهضة عمرانية واسعة قام قطاع التشييد والبناء بتنفيذها على شكل مدن جديدة وشبكات طرق وجسور وموانيء ومطارات ومستشفيات ومدارس ومبان حكومية إلى غير ذلك من المشروعات الصناعية والزراعية والسكنية، كما تشهد المرحلة الحالية انطلاقة تنموية جديدة نحو التفاعل مع الاقتصاد العالمي بحيث تكون قادرة على استيعاب كافة التطورات التكنولوجية وبما يتناسب مع تلك المستجدات. موضحا ان الاستثمارات الثابتة تعتمد وسيلة من وسائل التمويل حيث تؤدي دورا بارزا في عملية التنمية كقناة تمويل لكافة مشروعات التنمية التي تحدث خلال مراحل التنمية المختلفة، فهي تمثل في هذا القطاع ما قامت به القطاعات الاخرى من انفاق على مشاريعها التنموية سواء كانت مشاريع جديدة أو جاري تنفيذها أو على اعمال الاحلال والتجديدات والتحسينات من ترميم وصيانة لجميع المنشآت القائمة مضافا لذلك قيمة تركيب الآلات. واضاف التقرير ان تحليل هيكل مكونات التكوين الرأسمالي الثابت اظهر حالة من التذبذب في الاستثمارات الثابتة التي تم انفاقها على كافة القطاعات الاقتصادية نتيجة لعدم استقرار اسعار النفط ومن ثم تأثر الايرادات الا انه ومع ذلك كان هناك تدفق استثماري اعطى لقطاع المقاولات دفعة لكي يقوم بكافة الاعمال المناطة على عاتقه خاصة مع التحسن النسبي في اسعار النفط وادى إلى نوع من الانتعاش، مشيرا إلى انه نظرا لاهمية الدور الذي يضطلع به هذا القطاع خاصة في هذه المرحلة التي انتعشت فيها حركة التشييد والبناء في كافة انحاء الامارة نفذت فعاليات القطاع مشاريع عمرانية بنحو 99.5 مليار درهم وبنسبة 57.8% من اجمالي الاستثمارات الثابتة والبالغة 172.2 مليار درهم خلال الفترة 1996 - 2001، وهناك العديد من المشاريع التي يتوقع تنفيذها خلال الفترة المقبلة بالاضافة إلى ما يتم من اعمال الصيانة والترميم للمشروعات القائمة والتي تمثل ثروة قومية يجب الحفاظ على كفاءة ادائها للمهام التي شيدت من اجلها ولذلك فان عملية تطوير وتنمية اداء فعاليات القطاع تعتبر على درجة كبيرة من الاهمية. واوضح انه بمتابعة وتحليل بيانات قطاع التشييد والبناء للفترة من 1996 - 2001 يلاحظ مدى التطور الذي حدث خلال تلك الفترة، حيث ارتفع حجم انتاج القطاع من حوالي 15.7 مليار درهم عام 1996 إلى حوالي 17.6 مليار درهم عام 2001، وبزيادة قدرها حوالي 1.9 مليار درهم، وذلك نتيجة لتحسن الاداء لكافة القطاعات والانشطة الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك الحركة العمرانية النشطة التي سادت انحاء الامارة رغم ما قد ساد نمو الانتاج من انخفاض خلال بعض السنوات نتيجة لضبط وترشيد عمليات التشييد والبناء في الامارة، اضافة إلى اكتمال البنية التحتية بنسبة كبيرة مما اثر على تطور القيمة المضافة.